فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَخَافَ الْحَرْقَ أَوْ الْغَرَقَ فَيُسَلِّمَهَا إلَى جَارِهِ أَوْ فُلْكٍ آخَرَ) لِأَنَّ هَذَا تَعَيَّنَ حِفْظًا فَلَا يَضْمَنُ بِهِ وَلِهَذَا

٢٤٬٧٧٥

قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ امْرَأَةٌ حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ وَعِنْدَهَا وَدِيعَةٌ فَدَفَعَتْهَا إلَى جَارَةٍ لَهَا فَهَلَكَتْ عِنْدَهَا إنْ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ وَفَاتِهَا بِحَضْرَتِهَا أَحَدٌ مِنْ عِيَالِهَا لَا تَضْمَنُ. اهـ.

لِأَنَّهُ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِلْحِفْظِ وَلِهَذَا قَالُوا أَيْضًا لَوْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَحْفَظَهَا فِي وَقْتِ الْحَرْقِ وَالْغَرَقِ بِعِيَالِهِ فَدَفَعَهَا لِأَجْنَبِيٍّ ضَمِنَ وَفِي قَوْلِهِ وَسَلَّمَهَا إلَى فُلْكٍ آخَرَ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَوْ أَلْقَاهَا فِي سَفِينَةٍ أُخْرَى وَهَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ تَسْتَقِرَّ فِيهَا بِأَنْ وَقَعَتْ فِي الْبَحْرِ ابْتِدَاءً أَوْ بِالتَّدَرُّجِ يَضْمَنُ لِأَنَّ الْإِتْلَافَ حَصَلَ بِفِعْلِهِ

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَخَافَ الْحَرْقَ إلَى أَنَّ الْحَرِيقَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ غَالِبًا مُحِيطًا بِمَنْزِلِ الْمُودَعِ

٢٤٬٧٧٦

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ مُحِيطًا يَضْمَنُ بِالدَّفْعِ إلَى الْأَجْنَبِيِّ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ لِأَنَّهُ لَا يُخَافُ عَلَيْهَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَفِي الْهِدَايَةِ وَلَا يُصَدَّقُ عَلَى ذَلِكَ إلَّا بِبَيِّنَةٍ لِأَنَّهُ يَدَّعِي ضَرُورَةً مُسْقِطَةً لِلضَّمَانِ بَعْدَ تَحَقُّقِ السَّبَبِ فَصَارَ كَمَا إذَا ادَّعَى الْإِذْنَ فِي الْإِيدَاعِ. اهـ.

٢٤٬٧٧٧

وَفِي الْخُلَاصَةِ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ وَقَعَ الْحَرِيقُ فِي بَيْتِهِ قُبِلَ قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا. اهـ.

٢٤٬٧٧٨

وَفِي الْفَوَائِدِ التَّاجِيَّةِ فَلَوْ أَوْدَعَهَا وَهَلَكَتْ فَقَالَ الْمَالِكُ هَلَكَتْ عِنْدَ الثَّانِي وَقَالَ بَلْ رَدَّهُ إلَيَّ وَهَلَكَتْ عِنْدِي لَا يُصَدَّقُ لِأَنَّ إيدَاعَ الْغَيْرِ مُوجِبٌ لِلضَّمَانِ

٢٤٬٧٧٩

بِخِلَافِ مَا لَوْ غُصِبَ مِنْ الْمُودِعِ وَهَلَكَتْ فَأَرَادَ الْمَالِكُ أَنْ يُضَمِّنَ الْغَاصِبَ فَقَالَ الْمُودِعُ قَدْ رَدَّهُ إلَيَّ فَهَلَكَتْ عِنْدِي وَقَالَ لَا بَلْ هَلَكَتْ عِنْدَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُودَعِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ. اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَفِي الْخُلَاصَةِ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ وَقَعَ الْحَرِيقُ فِي بَيْتِهِ قُبِلَ قَوْلُهُ إلَخْ)

٨٬٣٤١

قَالَ فِي الْمِنَحِ وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْهِدَايَةِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِوُقُوعِ الْحَرِيقِ فِي بَيْتِهِ وَبِهِ يَحْصُلُ التَّوْفِيقُ وَمِنْ ثَمَّ عَوَّلْنَا عَلَيْهِ فِي الْمُخْتَصَرِ. اهـ. [طَلَبَ الْوَدِيعَة رَبُّهَا فَحَبَسَهَا قَادِرًا عَلَى تَسْلِيمِهَا فَمَنَعَهَا]

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(إلَّا أَنْ يَخَافَ الْحَرَقَ، أَوْ الْغَرَقَ فَيُسَلِّمُهَا إلَى جَارِهِ، أَوْ فُلْكٍ آخَرَ) ؛ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ إلَى جَارِهِ، أَوْ الْإِلْقَاءَ إلَى سَفِينَةٍ أُخْرَى عِنْدَ إحَاطَةِ النَّارِ بِدَارِهِ وَعِنْدَ تَخَبُّطِ السَّفِينَةِ تَعَيَّنَ حِفْظًا فَلَا يَضْمَنُ بِهِ وَلَا يُصَدَّقُ عَلَى ذَلِكَ إلَّا بِبَيِّنَةٍ؛ لِأَنَّ تَسْلِيمَ الْوَدِيعَةِ إلَى غَيْرِهِ مُوجِبٌ لِلضَّمَانِ وَدَعْوَى ضَرُورَةٍ دَعْوَى مُسْقِطٌ لَهُ فَلَا يُقْبَلُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ كَمَا إذَا أَتْلَفَهَا بِالصَّرْفِ فِي حَاجَتِهِ بِإِذْنِ صَاحِبِهَا قَالُوا هَذَا إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يَدْفَعَهَا إلَى مَنْ هُوَ فِي عِيَالِهِ،

٩٬١٦٩

وَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَحْفَظَهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِعِيَالِهِ فَدَفَعَهَا إلَى الْأَجْنَبِيِّ يَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ لَهُ فِيهِ،

٩٬١٧٠

وَكَذَا لَوْ أَلْقَاهَا فِي سَفِينَةٍ أُخْرَى وَهَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ تَسْتَقِرَّ فِيهَا بِأَنْ وَقَعَتْ فِي الْبَحْرِ ابْتِدَاءً، أَوْ بِالتَّدَحْرُجِ يَضْمَنُ؛ لِأَنَّ الْإِتْلَافَ حَصَلَ بِفِعْلِهِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ إلَّا أَنْ يَخَافَ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ ضَمِنَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ،

٧٬٥٢٥

وَلَوْ أَرَادَ سَفَرًا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُودِعَ؛ لِأَنَّ السَّفَرَ لَيْسَ بِعُذْرٍ اهـ بَدَائِعُ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ الْغَرَقُ) أَوْ اللُّصُوصُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلَا يُصَدَّقُ عَلَى ذَلِكَ إلَّا بِبَيِّنَةٍ) يَعْنِي لَوْ أَوْدَعَ غَيْرَهُ وَادَّعَى أَنَّهُ فَعَلَهُ عَنْ عُذْرٍ لَا يُصَدَّقُ إلَخْ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَلَا نُصَدِّقُهُ عَلَى الْعُذْرِ حَتَّى يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ ثُمَّ قَالَ

٧٬٥٢٦

وَكَذَلِكَ قِيَاسُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَذَلِكَ أَنَّ الْإِيدَاعَ سَبَبٌ لِلضَّمَانِ فَإِذَا ادَّعَى سُقُوطَ الضَّمَانِ لِلضَّرُورَةِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ كَمَا لَوْ ادَّعَى أَنَّ الْمَالِكَ أَذِنَ لَهُ فِي الْإِيدَاعِ

٧٬٥٢٧

وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ فَإِنْ دَفَعَ لِضَرُورَةٍ بِأَنْ احْتَرَقَ بَيْتُ الْمُودَعِ فَدَفَعَهَا إلَى جَارِهِ

٧٬٥٢٨

وَكَذَا فِيمَا يُشْبِهُ هَذَا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ وَكَتَبَ أَيْضًا مَا نَصُّهُ وَفِي الْمُنْتَقَى هَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ بَيْتَهُ احْتَرَقَ فَإِذَا عَلِمَ قُبِلَ قَوْلُهُ بِلَا بَيِّنَةٍ ذَكَرَهُ فِي الذَّخِيرَةِ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.