فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَلَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا كُلَّ شَيْءٍ) لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّهَا لَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْعَامِلِ وَالْعَمَلِ فَجَازَ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا مَا شَاءَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَلَهُ أَنْ يُسْكِنَ غَيْرَهُ مَعَهُ أَوْ يَنْفَرِدَ؛ وَلِأَنَّ كَثْرَةَ السُّكَّانِ لَا يَضُرُّ بِهَا، بَلْ يَزِيدُ فِي عِمَارَتِهَا؛ لِأَنَّ خَرَابَ الْمَسْكَنِ بِتَرْكِ السُّكَّانِ وَلَهُ أَنْ يَضَعَ فِيهَا مَا بَدَا لَهُ حَتَّى الْحَيَوَانَ وَلَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا مَا بَدَا لَهُ مِنْ الْعَمَلِ كَالْوُضُوءِ وَالِاغْتِسَالِ وَغَسْلِ الثِّيَابِ وَكَسْرِ الْحَطَبِ؛

لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ تَوَابِعِ السُّكْنَى وَذُكِرَ فِي النِّهَايَةِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْحَيَوَانُ فِي عُرْفِنَا؛ لِأَنَّ الْمَنَازِلَ ضَيِّقَةٌ. اهـ.

وَبِرَبْطِهَا عَلَى الْبَابِ فَإِنْ أَجَّرَهُ صَحْنَ الدَّارِ رَبَطَهَا فِي الصَّحْنِ وَلَيْسَ لِلْمُؤَجِّرِ أَنْ يُدْخِلَ دَابَّتَهُ الدَّارَ بَعْدَمَا أَجَّرَهَا،

٢٥٬١٥٢

وَلَوْ كَانَ فِيهَا بِئْرٌ أَوْ بَالُوعَةٌ فَسَدَتْ لَا يُجْبَرُ عَلَى إصْلَاحِهَا،

٢٥٬١٥٣

وَلَوْ بَنَى الْمُسْتَأْجِرُ التَّنُّورَ فِي الدَّارِ الْمُسْتَأْجَرَةِ فَاحْتَرَقَ شَيْءٌ مِنْ الدَّارِ لَمْ يَضْمَنْ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَفِي الْمُحِيطِ وَلَهُ أَنْ يَرْبِطَ الدَّابَّةَ إنْ كَانَ فِي الدَّارِ سَعَةٌ

٢٥٬١٥٤

أَمَّا إنْ كَانَتْ ضَيِّقَةً فَلَا،

٢٥٬١٥٥

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا عَلَى أَنْ يَسْكُنَهَا وَحْدَهُ فَلَهُ أَنْ يَتْرُكَ امْرَأَتَهُ مَعَهُ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ لَا

٢٥٬١٥٦

فَائِدَةَ فِيهِ. اهـ.

وَفِي الْخُلَاصَةِ وَإِذَا رَبَطَ الدَّابَّةَ فَضَرَبَتْ إنْسَانًا أَوْ هَدَمَتْ الْحَائِطَ لَمْ يَضْمَنْ اهـ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا كُلَّ شَيْءٍ) لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهَا لَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْعَامِلِ وَالْعَمَلِ فَجَازَ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا مَا شَاءَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَلَهُ أَنْ يُسْكِنَ غَيْرَهُ مَعَهُ أَوْ مُنْفَرِدًا؛ لِأَنَّ كَثْرَةَ السُّكَّانِ لَا تَضُرُّ بِهَا بَلْ تَزِيدُ فِي عِمَارَتِهَا؛ لِأَنَّ خَرَابَ الْمَسْكَنِ بِتَرْكِ السَّكَنِ وَلَهُ أَنْ يَضَعَ فِيهَا مَا بَدَا لَهُ حَتَّى الْحَيَوَانَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَمَامِ السُّكْنَى وَلَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا مَا بَدَا لَهُ مِنْ الْعَمَلِ كَالْوُضُوءِ وَالِاغْتِسَالِ وَغَسْلِ الثِّيَابِ وَكَسْرِ الْحَطَبِ؛

لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ تَوَابِعِ السُّكْنَى وَبِهِ تَتِمُّ السُّكْنَى وَذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلَ الدَّوَابُّ فِي عُرْفِنَا؛ لِأَنَّ الْمَنَازِلَ بِبُخَارَى تَضِيقُ عَنْ سُكْنَى النَّاسِ فَكَيْفَ تَتَّسِعُ لِإِدْخَالِ الدَّوَابِّ، وَإِنَّمَا هَذَا الْجَوَابُ بِنَاءً عَلَى عُرْفِهِمْ فِي الْكُوفَةِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَكَسْرِ الْحَطَبِ) سَيَأْتِي بَعْدَ أَسْطُرٍ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا هَذَا الْجَوَابُ بِنَاءً عَلَى عُرْفِهِمْ إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ فَإِنْ كَانَ فِي الدَّارِ مَوْضِعٌ مُعَدٌّ لِرَبْطِ الدَّوَابِّ كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى إفْسَادِ الدَّارِ إذْ رَبْطُ الدَّوَابَّ فِي مَوْضِعِ السُّكْنَى إفْسَادٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ يَسْكُنُ) بِفَتْحِ الْيَاءِ مِنْ الثَّلَاثِي الْمُجَرَّدِ فَيَكُونُ عَلَى هَذَا انْتِصَابُ قَوْلِهِ حَدَّادًا أَوْ قَصَّارًا أَوْ طَحَّانًا عَلَى الْحَالِ وَيُفْهَمُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ عَدَمُ إسْكَانِهِ غَيْرَهُ بِطَرِيقِ الدَّلَالَةِ

٧٬٧٦٩

وَيَجُوزُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْكَافِ وَانْتِصَابِ كُلٍّ مِنْهَا عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ فَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ يُفْهَمُ عَدَمُ سُكْنَاهُ بِنَفْسِهِ بِطَرِيقِ الْإِشَارَةِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُسْكِنَ غَيْرَهُ؛ لِأَنَّهُ يُوهِنُ الْبِنَاءَ وَفِي سُكْنَى نَفْسِهِ مُتَلَبِّسًا بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَهَذَا الْمَعْنَى حَاصِلٌ فَكَانَ فِي مَنْعِهِ عَنْ إسْكَانِهِ غَيْرُ إشَارَةٍ إلَى مَنْعِهِ عَنْ سُكْنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَإِنَّمَا قُلْنَا إنَّ الْأَوَّلَ دَلَالَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَمْلِكْ السُّكْنَى بِنَفْسِهِ فَلَأَنْ لَا يُمَلِّكَهَا غَيْرُهُ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَلَاءُ الدِّينِ الْإِسْبِيجَابِيُّ فِي شَرْحِ الْكَافِي،

٧٬٧٧٠

وَإِذَا اسْتَأْجَرَ بَيْتًا عَلَى أَنْ يُقْعِدَ فِيهِ قَصَّارًا فَأَرَادَ أَنْ يُقْعِدَ فِيهِ حَدَّادًا فَلَهُ ذَلِكَ إنْ كَانَ مَضَرَّتُهُمَا وَاحِدَةً أَوْ مَضَرَّةُ الْحَدَّادِ أَقَلَّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ مِنْهُ ضَرَرٌ زَائِدٌ فَكَانَ لَهُ ذَلِكَ،

٧٬٧٧١

وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مَضَرَّةً لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ لِتَحَقُّقِ الضَّرَرِ،

٧٬٧٧٢

وَكَذَلِكَ الرَّحَى، وَالْمُسْلِمُ وَالْحَرْبِيُّ وَالْمُسْتَأْمِنُ وَالْحُرُّ وَالْمَمْلُوكُ التَّاجِرُ وَالْمُكَاتَبُ كُلُّهُمْ سَوَاءٌ فِي الْإِجَارَةِ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى إقَامَةِ الْمَصَالِحِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ يَمْلِكُ إقَامَةَ مَصَالِحِ دُنْيَاهُ وَلِأَنَّهُ نَوْعُ تِجَارَةٍ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَمْلِكُ التِّجَارَةَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.