فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ لَا يَتَجَاوَزُ بِهِ الْمُسَمَّى) لَا يَخْفَى أَنَّ الْعَقْدَ الْفَاسِدَ فِي الْإِجَارَةِ لَهُ حُكْمَانِ وُجُوبُ الدَّفْعِ وَالضَّمَانِ إذَا انْتَفَعَ وَوُجُوبُ الدَّفْعِ مُقَدَّمٌ عَلَى وُجُوبِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُقَدِّمَ الْحُكْمَ الْمُتَقَدِّمَ عَلَى الْمُتَأَخِّرِ، وَلَكِنْ اهْتَمَّ بِالضَّمَانِ فَقَدَّمَهُ وَتَرَكَ قَيْدًا وَهُوَ أَنْ يَقُولَ فَإِنْ انْتَفَعَ فَلَهُ الْأَجْرُ

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ لَا يَتَجَاوَزُ بِهِ الْمُسَمَّى إلَى أَنَّ الْفَسَادَ لَيْسَ لِجَهَالَةِ الْمُسَمَّى أَوْ لِعَدَمِ التَّسْمِيَةِ

٢٥٬٢٧١

فَلَوْ كَانَ الْفَسَادُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ،

٢٥٬٢٧٢

وَكَذَا إذَا كَانَ بَعْضُهُ مَعْلُومًا وَبَعْضُهُ مَجْهُولًا مِثْلُ أَنْ يُسَمِّيَ دَابَّةً أَوْ ثَوْبًا أَوْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِ الْمَاتِنِ وَالشَّارِحِ أَنَّ الْفَسَادَ إذَا كَانَ لِغَيْرِ جَهَالَةِ الْمُبْدَلِ لَا يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ، بَلْ لَا يُزَادُ عَلَى الْمُسَمَّى وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْبَدَلُ مَعْلُومًا وَفِيهِ مَنْفَعَةٌ لِأَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ، كَذَا فِي قَاضِي خان وَغَيْرِهِ قَالُوا لَوْ اسْتَأْجَرَ حَمَّامًا أَوْ غَيْرَهُ بِمَالٍ مَعْلُومٍ بِشَرْطِ أَنْ يَرُمَّهُ،

٢٥٬٢٧٣

وَكَذَا إذَا اسْتَأْجَرَ دَارًا بِشَرْطِ أَنْ لَا يَسْكُنَهَا فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ

٢٥٬٢٧٤

وَيَجِبُ عَلَيْهِ إنْ سَكَنَهَا أُجْرَةُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ،

٢٥٬٢٧٥

وَقَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ فِي الْكُلِّ إذَا كَانَ الْفَسَادُ لِجَهَالَةِ الْبَدَلِ أَوْ لِعَدَمِ التَّسْمِيَةِ وَلَنَا أَنَّ الْمَنَافِعَ غَيْرُ مُتَقَوِّمَةٍ بِنَفْسِهَا؛ لِأَنَّ التَّقَوُّمَ يَسْتَدْعِي سَابِقَةَ الْإِحْرَازِ وَمَا لَا بَقَاءَ لَهُ لَا يُمْكِنُ إحْرَازُهُ فَلَا يَتَقَوَّمُ وَإِنَّمَا يَتَقَوَّمُ بِالْعَقْدِ الشَّرْعِيِّ لِلضَّرُورَةِ فَإِذَا فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ وَجَبَ أَنْ لَا تَجِبَ الْأُجْرَةُ لِعَدَمِ الْعَقْدِ الشَّرْعِيِّ إلَّا أَنَّ الْفَاسِدَ مِنْ كُلِّ عَقْدٍ مُلْحَقٌ بِصَحِيحِهِ لِكَوْنِهِ تَبَعًا لَهُ ضَرُورَةً فَيَكُونُ لَهُ قِيمَةٌ فِي قَدْرِ مَا وُجِدَ فِيهِ شُبْهَةُ الْعَقْدِ وَهُوَ قَدْرُ الْمُسَمَّى فَيَجِبُ فِيهِ الْمُسَمَّى بَالِغًا مَا بَلَغَ وَفِيمَا زَادَ عَلَى الْمُسَمَّى لَمْ يُوجَدْ فِيهِ عَقْدٌ وَلَا شُبْهَةُ عَقْدٍ فَلَا يَتَقَوَّمُ وَيَبْقَى عَلَى الْأَصْلِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ لَا يُجَاوِزُ بِهِ الْمُسَمَّى) هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْفَسَادُ لِجَهَالَةِ الْمُسَمَّى أَوْ لِعَدَمِ التَّسْمِيَةِ،

٩٬٤٣٢

وَإِنْ كَانَ لِجَهَالَةِ الْمُسَمَّى أَوْ لِعَدَمِ التَّسْمِيَةِ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ

٩٬٤٣٣

وَكَذَا إذَا كَانَ بَعْضُهُ مَعْلُومًا وَبَعْضُهُ غَيْرَ مَعْلُومٍ مِثْلَ أَنْ يُسَمِّيَ دَابَّةً أَوْ ثَوْبًا أَوْ يَسْتَأْجِرَ الدَّارَ أَوْ الْحَمَّامَ عَلَى أُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ بِشَرْطِ أَنْ يُعَمِّرَهَا أَوْ يُرَمِّمَهَا، وَقَالُوا إذَا اسْتَأْجَرَ دَارًا عَلَى أَنْ لَا يَسْكُنَهَا الْمُسْتَأْجِرُ فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ

٩٬٤٣٤

وَيَجِبُ عَلَيْهِ إنْ سَكَنَهَا أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ،

٩٬٤٣٥

وَقَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ فِي الْكُلِّ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ مُتَقَوِّمَةً عِنْدَهُمَا فَتَجِبُ الْقِيمَةُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ عِنْدَ تَعَذُّرِ إيجَابِ الْمُسَمَّى كَمَا فِي بَيْعِ الْأَعْيَانِ وَكَمَا إذَا كَانَ الْفَسَادُ لِجَهَالَةِ الْأَجْرِ أَوْ لِعَدَمِ التَّسْمِيَةِ وَلَنَا أَنَّ الْمَنَافِعَ غَيْرُ مُتَقَوِّمَةٍ بِنَفْسِهَا؛ لِأَنَّ التَّقَوُّمَ يَسْتَدْعِي سَابِقَةَ الْإِحْرَازِ وَمَا لَا بَقَاءَ لَهُ لَا يُمْكِنُ إحْرَازُهُ فَلَا يَتَقَوَّمُ وَإِنَّمَا تَقَوَّمَتْ بِالْعَقْدِ شَرْعًا لِلضَّرُورَةِ لِشِدَّةِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا وَإِذَا فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ وَجَبَ أَنْ لَا تَجِبَ الْأُجْرَةُ لِعَدَمِ الْعَقْدِ وَالضَّرُورَةِ؛

لِأَنَّ الصَّحِيحَ مِنْهَا كَافٍ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْفَاسِدِ مِنْهَا إلَّا أَنَّ الْفَاسِدَ مِنْ كُلِّ عَقْدٍ مُلْحَقٌ بِصَحِيحِهِ لِكَوْنِهِ تَبَعًا لَهُ وَكَانَتْ الضَّرُورَةُ بَاقِيَةً مِنْ وَجْهٍ؛ لِأَنَّ كُلَّ أَحَدٍ لَا يَهْتَدِي إلَى الصَّحِيحِ فَمَسَّتْ الْحَاجَةُ إلَى إلْحَاقِهَا بِهِ فَيَكُونُ لَهَا قِيمَةٌ فِي قَدْرِ مَا وُجِدَ فِيهِ شُبْهَةُ الْعَقْدِ وَهُوَ قَدْرُ الْمُسَمَّى فَيَجِبُ فِي الْمُسَمَّى بَالِغًا مَا بَلَغَ وَفِيمَا زَادَ عَلَى الْمُسَمَّى لَمْ يُوجَدْ فِيهِ عَقْدٌ وَلَا شُبْهَتُهُ فَلَا يَتَقَوَّمُ وَيَبْقَى عَلَى الْأَصْلِ،

٩٬٤٣٦

بِخِلَافِ الْمَبِيعِ؛ لِأَنَّهُ مُتَقَوِّمٌ بِنَفْسِهِ فَتَجِبُ قِيمَتُهُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ وَلَا نِهَايَةَ لِلْمَجْهُولِ وَلَا لِغَيْرِ الْمُسَمَّى فَيَجِبُ بَالِغًا مَا بَلَغَ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ مِثْلَ أَنْ يُسَمِّيَ دَابَّةً) مِثَالٌ لِجَهَالَةِ الْمُسَمَّى. اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ يَسْتَأْجِرَ الدَّارَ) مِثَالٌ لِجَهَالَةِ بَعْضِ الْأُجْرَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَقَالُوا إذَا اسْتَأْجَرَ دَارًا إلَخْ) قَالَ الْوَلْوَالِجِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْكَلَامِ عَلَى الشُّرُوطِ الَّتِي تُفْسِدُ الْإِجَارَةَ وَاَلَّتِي لَا تُفْسِدُ:

٧٬٨٢٠

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا عَلَى أَنْ يَسْكُنَ وَحْدَهُ كَانَ لَهُ أَنْ يُسْكِنَ غَيْرَهُ؛ لِأَنَّ النَّاسَ لَا يَتَفَاوَتُونَ فِي السُّكْنَى فَسُكْنَى غَيْرِهِ لَا يَضُرُّ بِالدَّارِ وَهَذَا الشَّرْطُ لَا يُفْسِدُ الْعَقْدَ؛ لِأَنَّهُ لَا مَنْفَعَةَ لِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ فِي هَذَا الشَّرْطِ وَمِثْلُ هَذَا الشَّرْطِ لَا يُوجِبُ فَسَادَ الْعَقْدِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى ثَوْبًا بِشَرْطِ أَنْ لَا يُلْبَسَ،

٧٬٨٢١

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا عَلَى أَنْ لَا يَسْكُنَهَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً؛ لِأَنَّهُ شَرَطَ شَرْطًا يَمْنَعُ مُوجَبَ الْعَقْدِ فَيَفْسُدُ الْعَقْدُ كَمَا لَوْ بَاعَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَمْلِكَ الْمُشْتَرِي فَرْقٌ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْأَوَّلِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ ذَلِكَ الشَّرْطَ مِمَّا لَا يَمْنَعُ مُوجَبَ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّهُ شَرَطَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْقَابِضُ وَحْدَهُ فَصَارَ كَمَا لَوْ بَاعَ بِشَرْطِ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي وَحْدَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَيَجِبُ عَلَيْهِ إنْ سَكَنَهَا أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ) فِيهِ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَتَجَاوَزَ الْمُسَمَّى؛ لِأَنَّ فَسَادَ الْإِجَارَةِ هُنَا لِلشَّرْطِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ عَدَمُ السُّكْنَى لَا لِعَدَمِ تَسْمِيَةِ الْأُجْرَةِ وَكَلَامُ الْوَلْوَالِجِيِّ السَّابِقُ وَغَيْرِهِ يُفْصِحُ بِذَلِكَ، وَقَدْ قَالَ الْوَلْوَالِجِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَا نَصُّهُ فَإِنْ اسْتَأْجَرَ دَارًا كُلَّ شَهْرٍ بِعَشَرَةٍ عَلَى أَنْ يَنْزِلَهَا هُوَ وَأَهْلُهُ عَلَى أَنْ يَعْمُرَهَا وَيُعْطِيَ أَجْرَ حَارِسِهَا أَوْ نَوَائِبِهَا فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ لِمَا ذَكَرْنَا وَعَلَيْهِ أَجْرُ مِثْلِهَا فِيمَا سَكَنَ بَالِغًا مَا بَلَغَ فَرْقٌ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ سَائِرِ الْإِجَارَاتِ الْفَاسِدَةِ فَإِنَّ ثَمَّةَ لَا يُجَاوِزُ بِهِ الْمُسَمَّى وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي سَائِرِ الْإِجَارَاتِ الْفَاسِدَةِ الْمُسَمَّى مَعْلُومُ الْقَدْرِ فَأَمْكَنَنَا تَقْدِيرُ الْقِيمَةِ بِهَا؛

لِأَنَّ أَصْلَ الْقِيمَةِ لِلْمَنَافِعِ ثَبَتَ بِالتَّسْمِيَةِ فَيَجِبُ تَقْدِيرُهَا بِالتَّسْمِيَةِ مَا أَمْكَنَ، وَقَدْ أَمْكَنَ،

٧٬٨٢٢

أَمَّا هَاهُنَا بَعْضُ الْمُسَمَّى مَجْهُولٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَحْتَجْ إلَى الْعِمَارَةِ وَإِلَى الْحَارِسِ وَلَمْ تَقَعْ نَائِبَةٌ لَا يَدْرِي أَيَّ قَدْرٍ يُعْطِيهِ فَكَانَ بَعْضُ الْمُسَمَّى مَجْهُولًا فَلَا يُمْكِنُ تَقْدِيرُ الْقِيمَةِ لِجَمِيعِ الْمُسَمَّى فَتَجِبُ قِيمَتُهَا بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ كَمَا لَوْ كَانَ جَمِيعُ الْمُسَمَّى مَجْهُولًا اهـ فَقَوْلُ الْوَلْوَالِجِيِّ فَرْقٌ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ سَائِرِ الْإِجَارَاتِ الْفَاسِدَةِ إلَخْ يُشْكِلُ عَلَى قَوْلِ الزَّيْلَعِيِّ بَالِغًا مَا بَلَغَ اهـ.

٧٬٨٢٣

(فَرْعٌ) وَفِي الْحَاصِلِ مِنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ لَا يَجِبُ الْأَجْرُ إذَا لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ عِنْدَنَا وَأَحْمَدَ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ بِالتَّمَكُّنِ مِنْ الِاسْتِيفَاءِ كَالصَّحِيحِ،

٧٬٨٢٤

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ شَيْئًا ثُمَّ آجَرَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ لَا يَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ

٧٬٨٢٥

وَقِيلَ يَجُوزُ فِي الْعَقَارِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِنْ آجَرَهُ بَعْدَ الْقَبْضِ

٧٬٨٢٦

وَيَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ فَلَوْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ الثَّانِيَةُ أَكْثَرَ لَا يَطِيبُ لَهُ الْفَضْلُ عِنْدَنَا وَالثَّوْرِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَحْمَدَ، فِي رِوَايَةٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَعَطَاءٌ وَالْحَسَنُ وَالزُّهْرِيُّ يَطِيبُ لِمِلْكِهِ الْمَنْفَعَةُ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ وَقُلْنَا هَذَا رِبْحٌ مَا لَمْ يَضْمَنْ، وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ. اهـ. كَاكِيٌّ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ لَا يَجِبُ الْأَجْرُ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ بِمُجَرَّدِ التَّمَكُّنِ مِنْ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ بِحَقِيقَةِ الِاسْتِيفَاءِ بِشَرْطِ أَنْ يُوجَدَ التَّسْلِيمُ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ مِنْ جِهَةِ الْآجِرِ،

٧٬٨٢٧

وَفِي الْإِجَارَةِ الصَّحِيحَةِ يَجِبُ الْأَجْرُ بِمُجَرَّدِ التَّمَكُّنِ مِنْ الِاسْتِيفَاءِ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يُوجَدَ فِي الْمُدَّةِ فِي الْمَكَانِ الَّذِي أُضِيفَ إلَيْهِ الْعَقْدُ وَتَمَامُهُ فِي مِنْ فُصُولِ الْعِمَادِيِّ اهـ.

(قَوْلُهُ وَقَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ) أَيْ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ. اهـ. دِرَايَةٌ

(قَوْلُهُ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ فِي الْكُلِّ) لَهُمَا أَنَّ الْإِجَارَةَ بَيْعُ الْمَنَافِعِ فَتُعْتَبَرُ بِبَيْعِ الْأَعْيَانِ وَفِي بَيْعِ الْأَعْيَانِ إذَا فَسَدَتْ تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ فَكَذَا فِي بَيْعِ الْمَنَافِعِ وَهُوَ الْإِجَارَةُ إذَا فَسَدَ يُعْتَبَرُ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ اهـ أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَلَنَا أَنَّ الْمَنَافِعَ غَيْرُ مُتَقَوِّمَةٍ بِنَفْسِهَا) أَيْ بِحَالٍ؛ لِأَنَّهَا أَعْرَاضٌ لَا بَقَاءَ لَهَا فَكَمَا تُوجَدُ تَتَلَاشَى. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا تَقَوَّمَتْ بِالْعَقْدِ شَرْعًا إلَخْ) وَإِذَا لَمْ تَتَقَوَّمْ فِي أَنْفُسِهَا وَجَبَ الرُّجُوعُ إلَى مَا قُوِّمَ الْعَقْدُ بِهِ وَسَقَطَ مَا زَادَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُمَا رَضِيَا بِإِسْقَاطِ ذَلِكَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ لِكَوْنِهِ تَبَعًا لَهُ) وَالتَّبَعُ يَثْبُتُ بِحَسَبِ ثُبُوتِ الْأَصْلِ وَهَذَا لِأَنَّ الْفَاسِدَ مَشْرُوعٌ بِأَصْلِهِ دُونَ وَصْفِهِ. اهـ. كَاكِيٌّ.

(قَوْلُهُ لَمْ يُوجَدْ) أَيْ إذَا كَانَ الْمُسَمَّى أَقَلَّ يَجِبُ الْمُسَمَّى لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهِ فَقَدْ أَسْقَطَا الزِّيَادَةَ وَالْإِسْقَاطُ وَإِنْ كَانَ فِي ضِمْنِ التَّسْمِيَةِ لَكِنْ لَا يَفْسُدُ بِفَسَادِهَا لِرِضَاهُ بِسُقُوطِ الزِّيَادَةِ وَعَدَمِ تَقَوُّمِ الْمَنَافِعِ فِي نَفْسِهَا فَلَمْ يَظْهَرْ التَّقَوُّمُ فِيمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ وَإِذَا نَقَصَ أَجْرُ الْمِثْلِ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ لِفَسَادِ التَّسْمِيَةِ. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمَبِيعِ) أَيْ بَيْعًا فَاسِدًا. اهـ.

.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.