وصحّ أخذ أجرة الحمّام والحجّام
الشروح عليها
(وَصَحَّ أَخْذُ أُجْرَةِ الْحَمَّامِ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ» قَالَ الْأَكْمَلُ وَإِنَّمَا ذَكَرَ هَذِهِ فِي الْفَاسِدَةِ مَعَ أَنَّهَا جَائِزَةٌ؛ لِأَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ خَالَفَ فِي ذَلِكَ قَالَ الشَّارِحُ وَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ كَرِهَ الْحَمَّامَ لِمَا رُوِيَ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَنَّهُ سَمَّاهُ شَرَّ بَيْتٍ» ،
وَقَالَ عُثْمَانُ إنَّهُ بَيْتُ الشَّيْطَانِ وَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ كَرِهَهُ لِلنِّسَاءِ لَا لِلرِّجَالِ
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالْحَمَّامَاتِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَفِي الْخُلَاصَةِ اسْتَأْجَرَ حَمَّامًا فِي قَرْيَةٍ فَوَقَعَ الْجَلَاءُ فِي الْقَرْيَةِ وَنَفَرَ النَّاسُ سَقَطَتْ الْأُجْرَةُ أَوْ نَفَرَ بَعْضُ النَّاسِ لَا تَسْقُطُ وَفِي الْمُحِيطِ إذَا كَانَ حَمَّامٌ لِلرِّجَالِ وَحَمَّامٌ لِلنِّسَاءِ فَأَجَّرَهُمَا جَمِيعًا وَسَمَّى حَمَّامًا جَازَ اسْتِحْسَانًا إذَا كَانَ بَابُ الْحَمَّامَيْنِ وَاحِدًا وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ بَابٌ عَلَى حِدَةٍ لَا يَجُوزُ الْعَقْدُ. اهـ.
وَفِي الْخُلَاصَةِ اسْتَأْجَرَ حَمَّامًا بِبَدَلٍ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ الْأُجْرَةَ حَالَ جَرَيَانِ الْمَاءِ وَانْقِطَاعِهِ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ وَفِي الْخَانِيَّةِ شَيْلُ الرَّمَادِ وَالسِّرْقِينِ وَتَفْرِيغُ مَوْضِعِ الْبَالُوعَةِ وَغَيْرِهَا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَإِنْ شَرَطَ عَلَى الْمُؤَجِّرِ فَسَدَتْ. اهـ.
وَقَالَ فِي الْمُحِيطِ: وَلَوْ امْتَلَأَ مَسِيلُ مَاءِ الْحَمَّامِ فَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ تَفْرِيعُهُ،
وَلَوْ امْتَلَأَتْ الْبَالُوعَةُ فَعَلَى الْآجِرِ تَفْرِيغُهَا وَالْفَرْقُ أَنَّ تَفْرِيغَ مَسِيلِ الْمَاءِ يُمْكِنُ مِنْ غَيْرِ نَقْضِ الْبِنَاءِ.
وَأَمَّا الْبَالُوعَةُ فَلَا يُمْكِنُ تَفْرِيغُهَا بِنَفْسِهِ إلَّا بِنَقْضِ شَيْءٍ مِنْ الْبِنَاءِ وَلَا يَمْلِكُ الْمُسْتَأْجِرُ نَقْضَ شَيْءٍ مِنْ الْبِنَاءِ وَإِنَّمَا يَمْلِكُهُ رَبُّ الْأَرْضِ فَجُعِلَ تَفْرِيغُهُ عَلَيْهِ وَفِيهِ أَيْضًا اسْتَأْجَرَ حَمَّامَيْنِ سَنَةً فَانْهَدَمَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَهُ تَرْكُ الْبَاقِي؛ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ تَفَرَّقَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّمَامِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَ حَمَّامًا سَنَةً فَلَمْ يُسَلِّمْهُ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ حَتَّى مَضَى شَهْرَانِ وَلَمْ يَنْتَفِعْ وَامْتَنَعَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ الْقَبْضِ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الْقَبْضِ وَلَا يُخَيَّرُ؛ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ هُنَا تَفَرَّقَتْ فِي حَقِّ الْمَنَافِعِ فَلَا يُوجِبُ ثُبُوتَ الْخِيَارِ وَهُنَاكَ فِي الْقَبْضِ،
وَإِذَا انْهَدَمَ الْحَمَّامُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَهُ الْخِيَارُ،
وَلَوْ انْهَدَمَ أَحَدُ الْحَمَّامَيْنِ بَعْدَ الْقَبْضِ فَالْبَاقِي لَازِمٌ بِحِصَّتِهِ؛ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ تَفَرَّقَتْ بَعْدَ التَّمَامِ اسْتَأْجَرَ حَمَّامًا وَعَبْدًا لِيُقَوَّمَ عَلَيْهِ فَانْهَدَمَ الْحَمَّامُ بَعْدَ قَبْضِهِمَا فَلَهُ تَرْكُ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ عَجَزَ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْعَبْدِ فِيمَا اسْتَأْجَرَهُ لَهُ وَإِنْ هَلَكَ الْعَبْدُ، فَلَيْسَ لَهُ تَرْكُ الْحَمَّامِ؛ لِأَنَّ هَلَاكَ الْعَبْدِ لَا يُوجِبُ خَلَلًا فِي مَنْفَعَةِ الْحَمَّامِ اسْتَأْجَرَ الْحَمَّامَ وَدَخَلَ بِنَوْرَةٍ أَوْ أَخَذَهُ مِنْ رَبِّ الْحَمَّامِ يَجُوزُ اسْتِحْسَانًا اسْتَأْجَرَ حَمَّامًا بِغَيْرِ قِدْرٍ وَاسْتَأْجَرَ الْقِدْرَ مِنْ آخَرَ فَانْكَسَرَ الْقِدْرُ بَعْدَ شَهْرٍ فَأُجْرَةُ الْحَمَّامِ لَازِمَةٌ دُونَ أُجْرَةِ الْقِدْرِ؛
لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ قِدْرًا غَيْرَهُ وَيَسْتَعْمِلَهُ فِي الْحَمَّامِ اسْتَأْجَرَ حَمَّامًا شَهْرًا فَعَمِلَ فِيهِ مِنْ الشَّهْرِ الثَّانِي فَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي وَرُوِيَ عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ عَلَيْهِ أُجْرَةَ الشَّهْرِ الثَّانِي لِلْعُرْفِ.
[أَخْذُ أُجْرَةِ الْحَجَّامِ] قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَالْحَجَّامِ) أَيْ جَازَ أَخْذُ أُجْرَةِ الْحَجَّامِ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «احْتَجَمَ وَأَعْطَى أُجْرَتَهُ» وَبِهِ جَرَى التَّعَارُفُ بَيْنَ النَّاسِ مِنْ لَدُنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى يَوْمِنَا هَذَا فَانْعَقَدَ إجْمَاعًا، وَقَالَتْ الظَّاهِرِيَّةُ لَا يَجُوزُ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «نَهَى عَنْ عَسْبِ التَّيْسِ وَكَسْبِ الْحَجَّامِ وَقَفِيزِ الطَّحَّانِ» ، قُلْنَا هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخٌ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «قَالَ لَهُ رَجُلٌ إنَّ لِي عِيَالًا وَغُلَامًا حَجَّامًا أَفَأُطْعِمُ عِيَالِي مِنْ كَسْبِهِ، قَالَ نَعَمْ» وَإِنَّمَا فَسَّرْنَا الصِّحَّةَ بِالْجَوَازِ؛
لِأَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ هُنَا وَفِيمَا بَعْدَهُ لِعَدَمِ جَرَيَانِ عَقْدٍ فِيهِ، قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَصَحَّ أَخْذُ أُجْرَةِ الْحَمَّامِ) لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «دَخَلَ الْحَمَّامَ فِي الْجُحْفَةِ» وَلِتَعَارُفِ النَّاسِ،
وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «وَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ» وَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ كَرِهَ الْحَمَّامَ لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُقْبَةَ أَنَّهُ قَالَ قَدِمْت عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَسَأَلَنِي عَنْ مَالِي فَأَخْبَرْته أَنَّ لِي غِلْمَانًا وَحَمَّامًا لَهُ غَلَّةٌ فَكَرِهَ لِي غَلَّةَ الْحَجَّامِينَ وَغَلَّةَ الْحَمَّامِ،
وَقَالَ إنَّهُ بَيْتُ الشَّيْطَانِ فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَرَّ بَيْتٍ فَإِنَّهُ تُكْشَفُ فِيهِ الْعَوْرَاتُ وَتُصَبُّ فِيهِ الْغُسَالَاتُ وَالنَّجَاسَاتُ وَمِنْهُمْ مَنْ فَصَلَ بَيْنَ حَمَّامِ الرِّجَالِ وَحَمَّامِ النِّسَاءِ فَقَالُوا يُكْرَهُ اتِّخَاذُ حَمَّامِ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّهُنَّ مَمْنُوعَاتٌ عَنْ الْخُرُوجِ، وَقَدْ أُمِرْنَ بِالْقَرَارِ فِي الْبُيُوتِ فَاجْتِمَاعُهُنَّ قَلَّمَا يَخْلُو عَنْ الْفِتَنِ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ نِسَاءً دَخَلْنَ عَلَى عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فَقَالَتْ أَنْتُنَّ مِنْ اللَّاتِي يَدْخُلْنَ الْحَمَّامَاتِ وَأَمَرَتْ بِإِخْرَاجِهِنَّ
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِبِنَاءِ الْحَمَّامَاتِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ جَمِيعًا لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ النِّسَاءَ يَحْتَجْنَ إلَيْهِ لِلِاغْتِسَالِ مِثْلَ الرِّجَالِ بَلْ حَاجَتُهُنَّ أَكْثَرُ لِكَثْرَةِ أَسْبَابِ الِاغْتِسَالِ فِي حَقِّهِنَّ مِنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْجَنَابَةِ وَاسْتِعْمَالُ الْمَاءِ الْبَارِدِ قَدْ يَضُرُّ، وَقَدْ لَا يُتَمَكَّنُ مِنْ الِاسْتِيعَابِ بِهِ وَإِزَالَةُ الْوَسَخِ مَقْصُودٌ وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِدُخُولِ الْحَمَّامِ وَكَرَاهَةُ عُثْمَانَ وَعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُؤَدِّي إلَى كَشْفِ الْعَوْرَةِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَالْحَجَّامِ) أَيْ جَازَ أَخْذُ أَجْرِ الْحِجَامَةِ لِمَا رُوِيَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - احْتَجَمَ وَأَعْطَى أُجْرَتَهُ» وَلِأَنَّهُ جَرَى التَّعَارُفُ بَيْنَ النَّاسِ مِنْ لَدُنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى يَوْمِنَا هَذَا فَانْعَقَدَ إجْمَاعًا عَمَلِيًّا، وَقَالَتْ الظَّاهِرِيَّةُ لَا يَحِلُّ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «نَهَى عَنْ عَسْبِ التَّيْسِ وَكَسْبِ الْحَجَّامِ وَقَفِيزِ الطَّحَّانِ» قُلْنَا هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخٌ بِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «قَالَ لَهُ رَجُلٌ إنَّ لِي عِيَالًا وَغُلَامًا حَجَّامًا أَفَأُطْعِمُ عِيَالِي مِنْ كَسْبِهِ قَالَ نَعَمْ».
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَصَحَّ أَخْذُ أُجْرَةِ الْحَمَّامِ) أَيْ؛ لِأَنَّ النَّاسَ فِي سَائِرِ الْأَمْصَارِ يَدْفَعُونَ أُجْرَةَ الْحَمَّامِ،
وَإِنْ كَانَ مِقْدَارُ مَا يُسْتَعْمَلُ مِنْ الْمَاءِ لَيْسَ بِمَعْلُومٍ وَلَا مِقْدَارُ الْقُعُودِ فَدَلَّ إجْمَاعُهُمْ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ،
وَإِنْ كَانَ الْقِيَاسُ يَأْبَاهُ لِوُرُودِهِ عَلَى إتْلَافِ الْعَيْنِ مَعَ الْجَهَالَةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ. قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْحَجَّامِ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ
وَأَمَّا الْحَجَّامُ فَلِمَا رُوِيَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مُسْنَدًا إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «احْتَجَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَعْطَى الْحَجَّامَ»،
وَلَوْ كَانَ فِيهِ كَرَاهِيَةٌ لَمْ يُعْطِهِ
وَفِي رِوَايَةِ السُّنَنِ، وَلَوْ عَلِمَهُ خَبِيثًا لَمْ يُعْطِ، وَحَدَّثَ صَاحِبُ السُّنَنِ أَيْضًا فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ وَالتِّجَارَةِ مُسْنِدًا إلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ «حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ» وَلِأَنَّهُ عَمَلٌ مَعْلُومٌ أُبِيحَ اسْتِيفَاؤُهُ فَجَازَ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ كَسَائِرِ الْأَعْمَالِ فَإِنْ قُلْت حَدَّثَ صَاحِبُ السُّنَنِ بِإِسْنَادِهِ إلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ وَثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ وَمَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ» فَمَا الْجَوَابُ عَنْهُ؟
قُلْت لَا شَكَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ
فَلَوْ كَانَ خَبِيثًا لَمْ يُعْطِهِ الْأَجْرَ فَيُحْمَلُ حَدِيثُ الْخُبْثِ عَلَى الْكَرَاهَةِ طَبْعًا مِنْ حَيْثُ الْمَرْأَةُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْخُبْثِ وَالدَّنَاءَةِ عَلَى أَنَّا نَقُولُ إنَّ رَاوِيَهُ لَيْسَ كَابْنِ عَبَّاسٍ فِي الضَّبْطِ وَالْإِتْقَانِ وَالْفِقْهِ فَلَا يُعَارِضُ الْحَدِيثُ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَيُعْمَلُ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ دُونَهُ. اهـ.
.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.