فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَخَرَابِ الدَّارِ وَانْقِطَاعِ مَاءَ الضَّيْعَةِ وَالرَّحَى) يَعْنِي تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ،

٢٥٬٥٧٧

وَلَوْ بَيَّنَ الْمُؤَجِّرُ الدَّارَ وَأَرَادَ الْمُسْتَأْجِرُ أَنْ يَسْكُنَهُ فِي بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ،

٢٥٬٥٧٨

وَكَذَا لَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَمْنَعَ مِنْهُ وَفِي النَّوَادِرِ بَنَى الْمُؤَجِّرُ الدَّارَ كُلَّهَا قَبْلَ الْفَسْخِ، فَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَفْسَخَ الْعَقْدَ إنْ شَاءَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ،

٢٥٬٥٧٩

وَلَوْ انْقَطَعَ مَاءُ الرَّحَى وَالْبَيْتِ وَبَقِيَ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ لِغَيْرِ الطَّحْنِ فَعَلَيْهِ مِنْ الْأَجْرِ بِحِصَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَإِذَا اسْتَوْفَاهُ لَزِمَهُ حِصَّتُهُ وَقَوْلُهُ وَخَرَابِ الدَّارِ إلَى آخِرِهِ يُفِيدُ أَنَّ الْإِجَارَةَ تَنْفَسِخُ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَفِي الذَّخِيرَةِ الْإِجَارَةُ فِي الرَّحَى لَا تَنْفَسِخُ بِانْقِطَاعِ الْمَاءِ وَفِي الْخَانِيَّةِ فَإِنْ بَنَى الدَّارَ بَعْدَ الْفَسْخِ، فَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَسْكُنَهَا وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة وَالسَّفِينَةُ الْمُسْتَأْجَرَةُ إذَا نَقَضَتْ وَصَارَتْ أَلْوَاحًا، ثُمَّ أُعِيدَتْ سَفِينَةً أُخْرَى لَمْ يَجُزْ تَسْلِيمُهَا لِلْمُسْتَأْجِرِ.

اهـ.

وَمِثْلُ انْقِطَاعِ مَاءِ الرَّحَى انْكِسَارُ الْحَجَرِ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة،

٢٥٬٥٨٠

وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَزْرَعَ أَرْضَهُ بِبَذْرِهِ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ لَا يَزْرَعَ كَانَ عُذْرًا،

٢٥٬٥٨١

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِيَزْرَعَهَا فَغَرِقَتْ أَوْ تَرِبَتْ أَوْ سَبِخَتْ كَانَ ذَلِكَ عُذْرًا فِي فَسْخِهَا وَفِي الْأَصْلِ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِيَزْرَعَهَا شَيْئًا سَمَّاهُ فَزَرَعَهَا ذَلِكَ وَأَصَابَ الزَّرْعَ آفَةٌ وَذَهَبَ وَقْتُ الزِّرَاعَةِ لِذَلِكَ الزَّرْعِ فَأَرَادَ أَنْ يَزْرَعَ مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهُ ضَرَرًا أَوْ مِثْلُهُ فَلَهُ ذَلِكَ وَإِلَّا فُسِخَتْ وَلَزِمَهُ مَا مَضَى مِنْ الْأُجْرَةِ قُيِّدَ بِانْقِطَاعِ الرَّحَى لِيَحْتَرِزَ عَنْ النُّقْصَانِ فِي الرَّحَا فَإِنْ كَانَ النُّقْصَانُ فَاحِشًا فَلَهُ حَقُّ الْفَسْخِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ فَاحِشٍ، فَلَيْسَ لَهُ حَقُّ الْفَسْخِ قَالَ الْقُدُورِيُّ إذَا صَارَ الطَّحْنُ أَقَلَّ مِنْ نِصْفِ الْحِنْطَةِ أَوَّلًا فَهُوَ فَاحِشٌ.

[تُفْسَخُ الْإِجَارَة بِمَوْتِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ إنْ عَقَدَ لِنَفْسِهِ] قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَخَرَابِ الدَّارِ وَانْقِطَاعِ مَاءِ الضَّيْعَةِ وَالرَّحَى) أَيْ تُفْسَخُ الْإِجَارَةُ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ، وَهَذَا يُشِيرُ إلَى أَنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَنْفَسِخُ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ،

٩٬٦٠٨

وَقَالَ بَعْضُهُمْ تَنْفَسِخُ؛ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمَنَافِعُ الْمَخْصُوصَةُ قَدْ فَاتَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ فَصَارَ كَهَلَاكِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَمَوْتِ الْعَبْدِ الْمُسْتَأْجَرِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمَنَافِعَ قَدْ فَاتَتْ عَلَى وَجْهٍ يُتَصَوَّرُ عَوْدُهَا فَأَشْبَهَ إبَاقَ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ الْمُسْتَأْجَرِ،

٩٬٦٠٩

وَقَالَ فِي الْأَصْلِ إنَّ الْإِجَارَةَ فِي الرَّحَى لَا تَنْفَسِخُ بِانْقِطَاعِ الْمَاءِ، وَقَدْ رَوَى هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَوْ اسْتَأْجَرَ بَيْتًا فَانْهَدَمَ فَبَنَاهُ الْمُؤَجِّرُ وَأَرَادَ الْمُسْتَأْجِرُ أَنْ يَسْكُنَهُ فِي بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ،

٩٬٦١٠

وَكَذَا لَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْهُ، وَهَذَا صَرِيحٌ بِأَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ وَلَكِنَّهُ يُفْسَخُ وَلِأَنَّ أَصْلَ الْمَوْضِعِ يُسْكَنُ بَعْدَ انْهِدَامِ الْبِنَاءِ وَيَتَأَتَّى فِيهِ السُّكْنَى بِنَصْبِ الْفُسْطَاطِ فَبَقِيَ الْعَقْدُ لَكِنْ لَا أَجْرَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ لِعَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي قَصَدَهُ بِالِاسْتِئْجَارِ،

٩٬٦١١

وَلَوْ انْقَطَعَ مَاءُ الرَّحَا وَالْبَيْتِ مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهِ لِغَيْرِ الطَّحْنِ فَعَلَيْهِ مِنْ الْأَجْرِ بِحِصَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ،

٩٬٦١٢

فَإِذَا اسْتَوْفَاهُ لَزِمَتْهُ حِصَّتُهُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

( قَوْلُهُ وَهَذَا يُشِيرُ إلَى أَنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَنْفَسِخُ إلَخْ) وَلَكِنْ يَثْبُتُ لَهُ حَقُّ الْفَسْخِ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ وَاسْتَدَلَّ بِمَا رَوَى هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَوْ اسْتَأْجَرَ بَيْتًا فَانْهَدَمَ ثُمَّ بَنَاهُ الْآجِرُ فَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ الْقَبْضِ وَلَا لِلْآجِرِ فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَنْفَسِخْ وَلَكِنَّهُ يُفْسَخُ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ غَيْرُ فَائِتَةٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ إذْ أَصْلُ الْمَوْضِعِ يُسْكَنُ بَعْدَ انْهِدَامِ الْبِنَاءِ وَيَتَأَتَّى فِيهِ السُّكْنَى بِنَصْبِ فُسْطَاطٍ وَفِي انْقِطَاعِ الْمَاءِ لَوْ فَاتَتْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لَكِنَّهَا تَحْتَمِلُ الْعَوْدَ فَأَشْبَهَ إبَاقَ الْعَبْدِ وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ الِانْفِسَاخَ قَالَ وَاَلَّذِي يَنْفَسِخُ بِالِانْهِدَامِ يَعُودُ بِالْبِنَاءِ

٨٬٠١٩

وَمِثْلُهُ جَائِزٌ كَمَا فِي الشَّاةِ الْمَبِيعَةِ إذَا هَلَكَتْ فِي يَدِ الْبَائِعِ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ ثُمَّ إذَا دُبِغَ جِلْدُهَا يَعُودُ الْعَقْدُ بِقَدْرِهِ فَكَذَا هَذَا،

٨٬٠٢٠

بِخِلَافِ السَّفِينَةِ إذَا نُقِضَتْ وَصَارَتْ أَلْوَاحًا ثُمَّ رُكِبَتْ وَأُعِيدَتْ سَفِينَةً لَمْ يُجْبَرْ عَلَى تَسْلِيمِهَا إلَى الْمُسْتَأْجِرِ؛ لِأَنَّ السَّفِينَةَ بَعْدَ النَّقْضِ إذَا أُعِيدَتْ صَارَتْ سَفِينَةً أُخْرَى أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ غَصَبَ أَلْوَاحًا وَجَعَلَهَا سَفِينَةً يَنْقَطِعُ حَقُّ الْمَالِكِ

٨٬٠٢١

فَأَمَّا عَرْصَةُ الدَّارِ لَا تَتَغَيَّرُ بِالْبِنَاءِ عَلَيْهَا اهـ كَاكِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ تَنْفَسِخُ) وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ هُوَ اخْتِيَارُ الْقُدُورِيِّ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ صَاحِبُ التُّحْفَةِ وَأَبُو نَصْرٍ الْبَغْدَادِيُّ فِي شَرْحِهِ وَاخْتِيَارُ خُوَاهَرْزَادَهْ وَشَمْسِ الْأَئِمَّةِ

٨٬٠٢٢

بِخِلَافِ ذَلِكَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

(قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَفِي إجَارَاتِ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ إذَا انْهَدَمَتْ الدَّارُ كُلُّهَا فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ لَكِنْ تَسْقُطُ الْأُجْرَةُ عَنْهُ فَسَخَ أَوْ لَمْ يَفْسَخْ اهـ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.