فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَلَوْ أَقْعَدَ خَيَّاطٌ أَوْ صَبَّاغٌ فِي حَانُوتِهِ مَنْ يَطْرَحُ عَلَيْهِ الْعَمَلَ بِالنِّصْفِ صَحَّ) وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَصِحَّ وَحَقُّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ تُذْكَرَ فِي كِتَابِ الشَّرِكَةِ، وَوَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ هَذِهِ شَرِكَةُ الصَّنَائِعِ وَلَيْسَتْ بِإِجَارَةٍ؛ لِأَنَّ تَفْسِيرَ شَرِكَةِ الصَّنَائِعِ أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ عَلَيْهِمَا وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُتَوَلِّي الْعَمَلِ بِحَذَاقَتِهِ وَالْآخَرُ مُتَوَلِّي الْقَبُولِ لِوَجَاهَتِهِ،

٢٥٬٦٢٩

وَإِذَا وُجِدَ مَا لَهُ سَبِيلٌ إلَى الْجَوَازِ وَهُوَ مُتَعَارَفٌ يُوجِبُ الْقَوْلَ بِصِحَّتِهِ فَيَكُونُ الْعَمَلُ وَاجِبًا عَلَيْهِمَا وَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ قَالَ الشَّارِحُ وَقَوْلُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ هَذِهِ شَرِكَةُ الْوُجُوهِ فِيهِ نَوْعُ إشْكَالٍ فَإِنَّ شَرِكَةَ الْوُجُوهِ أَنْ يَشْتَرِكَا عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَا بِوُجُوهِهِمَا وَيَبِيعَا وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الشَّرِكَةِ بَيْعٌ وَشِرَاءٌ، وَإِنَّمَا هِيَ شَرِكَةُ صَنَائِعَ

٢٥٬٦٣٠

قَالَ فِي الْغِيَاثِيَّةِ شَرِكَةُ التَّقْبِيلِ هِيَ أَنْ يَشْتَرِكَا عَلَى أَنْ يَتَقَبَّلَ الْأَعْمَالَ وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ هُمَا اشْتَرَكَا فِي الْحَاصِلِ مِنْ الْأَجْرِ وَلَيْسَتْ شَرِكَةَ صَنَائِعَ، وَأَجَبْت بِأَنَّ الشَّرِكَةَ فِي الْخَارِجِ تَقْتَضِي الشَّرِكَةَ فِي التَّقْبِيلِ فَثَبَتَ فِيهِ اقْتِضَاءً إذْ لَيْسَ فِي كَلَامِهِمَا إلَّا تَخْصِيصُ أَحَدِهِمَا بِالتَّقَبُّلِ وَالْآخَرِ بِالْعَمَلِ وَتَخْصِيصُ الشَّيْءِ بِالذِّكْرِ لَا يَنْفِي الْحُكْمَ عَمَّا عَدَاهُ فَأَثْبَتْنَا الشَّرِكَةَ فِي التَّقَبُّلِ اقْتِضَاءً اهـ.

٢٥٬٦٣١

وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة دَفَعَ الْآخَرُ بَقَرَةً بِالْعَلَفِ لِيَكُونَ الْخَارِجُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَالْحَادِثُ كُلُّهُ لِصَاحِبِ الْبَقَرَةِ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ وَثَمَنُ الْعَلَفِ

٢٥٬٦٣٢

وَمِثْلُهُ لَوْ دَفَعَ الدَّجَاجَةَ إلَى آخَرَ بِالنِّصْفِ،

٢٥٬٦٣٣

وَلَوْ دَفَعَ بَذْرَ الْعَلِيقِ إلَى امْرَأَةٍ بِالنِّصْفِ فَقَامَتْ عَلَيْهِ حَتَّى أَدْرَكَتْ فَالْعَلِيقُ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ وَعَلَى صَاحِبِ الْبَذْرِ قِيمَةُ الْعَلَفِ وَأُجْرَةُ مِثْلِهَا وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ دَفَعَ إلَى امْرَأَةٍ دُودًا لِتَقُومَ عَلَيْهَا بِنَفَقَتِهَا، عَلَى أَنَّ الْعَلِيقَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُضَارِبِ وَكُلُّ الْعَلِيقِ لِصَاحِبِ الدُّودِ وَعَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ وَثَمَنُ الْأَوْرَاقِ،

٢٥٬٦٣٤

وَلَوْ غَصَبَ مِنْ آخَرَ دُودَ الْقَزِّ وَبَيْضَ الدَّجَاجِ فَأَمْسَكَهُ حَتَّى خَرَجَ الْعَلِيقُ وَالْفَرْخُ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ إنْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ فَهُوَ لِصَاحِبِهِ، رَجُلٌ لَهُ غَرِيمٌ فِي مِصْرٍ آخَرَ فَقَالَ لِرَجُلٍ اذْهَبْ إلَيْهِ وَطَالِبْهُ بِالدَّيْنِ،

٢٥٬٦٣٥

وَإِذَا قَبَضْت فَلَكَ عَشَرَةٌ فَفَعَلَ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ اهـ.

وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ هَذِهِ مُكَرَّرَةٌ مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا سَبَقَ وَتُقْبَلُ إنْ اشْتَرَكَ خَيَّاطَانِ أَوْ خَيَّاطٌ وَصَبَّاغٌ قُلْنَا ذَكَرَ هُنَاكَ شَرِكَةَ الصَّنَائِعِ قَصْدًا وَهُنَا بَيَّنَ مَا إذَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى شَرِكَةِ الصَّنَائِعِ ضِمْنًا فَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ لَا تَكْرَارَ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَإِنْ أَقْعَدَ خَيَّاطٌ أَوْ صَبَّاغٌ فِي حَانُوتِهِ مَنْ يَطْرَحُ عَلَيْهِ الْعَمَلَ بِالنِّصْفِ صَحَّ) ، وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَصِحَّ؛ لِأَنَّ الْمُتَقَبِّلَ لِلْعَمَلِ إنْ كَانَ صَاحِبَ الدُّكَّانِ فَالْعَامِلُ أَجِيرُهُ بِالنِّصْفِ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَلِأَنَّ الْأُجْرَةَ بَعْضُ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْعَمَلِ فَصَارَ كَقَفِيزِ الطَّحَّانِ،

٩٬٦٤٠

وَإِنْ كَانَ الْمُتَقَبِّلُ هُوَ الْعَامِلُ فَهُوَ مُسْتَأْجِرٌ لِمَوْضِعِ جُلُوسِهِ مِنْ دُكَّانِهِ بِنِصْفِ مَا يَعْمَلُ وَذَلِكَ مَجْهُولٌ أَيْضًا. وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ هَذِهِ شَرِكَةُ الصَّنَائِعِ وَلَيْسَتْ بِإِجَارَةٍ لِأَنَّ تَفْسِيرَ شَرِكَةِ الصَّنَائِعِ أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ عَلَيْهِمَا،

٩٬٦٤١

وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا يَتَوَلَّى الْعَمَلَ بِحَذَاقَتِهِ وَالْآخَرُ يَتَوَلَّى الْقَبُولَ بِوَجَاهَتِهِ وَإِذَا وَجَدْنَا لَهُ سَبِيلًا إلَى الْجَوَازِ وَهُوَ مُتَعَارَفٌ وَجَبَ الْقَوْلُ بِصِحَّتِهِ فَيَكُونُ الْعَمَلُ وَاجِبًا عَلَيْهِمَا وَالْقَبُولُ جَائِزًا لَهُمَا إذْ لَيْسَ فِي كَلَامِهِمَا إلَّا تَخْصِيصُ أَحَدِهِمَا بِالتَّقَبُّلِ وَالْآخَرِ بِالْعَمَلِ وَتَخْصِيصُ الشَّيْءِ بِالذِّكْرِ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ مَا وَرَاءَهُ فَأَمْكَنَنَا إثْبَاتُ الشَّرِكَةِ فِي التَّقَبُّلِ وَالْعَمَلِ اقْتِضَاءً،

٩٬٦٤٢

وَلَوْ صَرَّحَا بِشَرِكَةِ التَّقَبُّلِ فَعَمِلَ أَحَدُهُمَا مَا قَبِلَهُ صَاحِبُهُ أَوْ مَا قَبِلَهُ بِنَفْسِهِ وَلَمْ يَعْمَلْ الْآخَرُ لِعُذْرٍ بِهِ مِنْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ كَانَتْ الْأُجْرَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ فَكَذَا هُنَا، وَقَوْلُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ هَذِهِ شَرِكَةُ الْوُجُوهِ فِي الْحَقِيقَةِ فَهَذَا بِوَجَاهَتِهِ يُقْبَلُ، وَهَذَا بِحَذَاقَتِهِ يَعْمَلُ فِيهِ نَوْعُ إشْكَالٍ فَإِنَّ تَفْسِيرَ شَرِكَةِ الْوُجُوهِ أَنْ يَشْتَرِكَا عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَا شَيْئًا بِوُجُوهِهِمَا وَيَبِيعَا وَلَيْسَ فِي هَذِهِ بَيْعٌ وَلَا شِرَاءٌ فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ تَكُونَ شَرِكَةَ الْوُجُوهِ، وَإِنَّمَا هِيَ شَرِكَةُ الصَّنَائِعِ عَلَى مَا بَيَّنَّا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَصِحَّ) وَالطَّحَاوِيُّ أَخَذَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِالْقِيَاسِ،

٨٬٠٦١

وَقَالَ عِنْدِي الْقِيَاسُ أَوْلَى مِنْ الِاسْتِحْسَانِ. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ فَالْعَامِلُ أَجِيرُهُ بِالنِّصْفِ) أَيْ بِنِصْفِ مَا يَتَقَبَّلُ. اهـ. كَاكِيٌّ.

٨٬٠٦٢

(فَرْعٌ) وَفِي الْمُحِيطِ اشْتَرَطَ عُقْبَةً لِلْأَجِيرِ وَهُوَ أَنْ يَسْتَأْجِرَهَا اثْنَانِ يَنْزِلُ أَحَدُهُمَا وَيَرْكَبُ الْآخَرُ وَلَمْ يُبَيِّنَا مِقْدَارَ رُكُوبِ كُلِّ وَاحِدٍ جَازَ لِلْعُرْفِ وَبِهِ قَالَتْ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ،

٨٬٠٦٣

وَقَالَ الْمُزَنِيّ لَا يَجُوزُ اكْتِرَاءُ الْعُقْبَةِ إلَّا مَضْمُونَةً فِي الذِّمَّةِ وَهُوَ أَنْ يُبَيِّنَ مِقْدَارَ رُكُوبِ كُلِّ وَاحِدٍ بِالزَّمَانِ أَوْ الْفَرْسَخِ

٨٬٠٦٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّ اكْتِرَاءَ الْعُقْبَةِ أَيْ الظَّهْرِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْعُرْفِ إذْ الْمَعْرُوفُ كَالْمَشْرُوطِ. اهـ. مِعْرَاجٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.