ولا تصرّف المجنون المغلوب بحالٍ
الشروح عليها
(وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ بِحَالٍ) يَعْنِي لَا يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ بِحَالٍ وَلَوْ أَجَازَهُ الْوَلِيُّ؛ لِأَنَّ صِحَّةَ الْعِبَارَةِ بِالتَّمْيِيزِ وَهُوَ لَا تَمْيِيزَ لَهُ فَصَارَ كَبَيْعِ الطُّوطِيِّ وَإِنْ كَانَ يُجَنُّ تَارَةً وَيُفِيقُ أُخْرَى فَهُوَ فِي حَالِ إفَاقَتِهِ كَالْعَاقِلِ، وَالْمَعْتُوهُ كَالصَّبِيِّ الْعَاقِلِ فِي تَصَرُّفَاتِهِ وَفِي رَفْعِ التَّكْلِيفِ عَنْهُ وَهُوَ النَّاقِصُ الْعَقْلُ
وَقِيلَ: هُوَ الْمَدْهُوشُ مِنْ غَيْرِ جُنُونٍ وَاخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَأَحْسَنُ مَا قِيلَ فِيهِ هُوَ مَنْ كَانَ قَلِيلَ الْفَهْمِ فَاسِدَ التَّدْبِيرِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَضْرِبُ وَلَا يَشْتُمُ كَمَا يَفْعَلُ الْمَجْنُونُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا تَصَرُّفُ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ بِحَالٍ) يَعْنِي لَا يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ أَصْلًا لَوْ أَجَازَهُ الْوَلِيُّ؛ لِأَنَّ صِحَّةَ الْعِبَارَةِ بِالتَّمْيِيزِ وَهُوَ لَا تَمْيِيزَ لَهُ فَصَارَ كَبَيْعِ الطُّوطِيِّ وَإِنْ كَانَ يُجَنُّ تَارَةً وَيُفِيقُ أُخْرَى فَهُوَ فِي حَالِ إفَاقَتِهِ كَالْعَاقِلِ وَالْمَعْتُوهُ كَالصَّبِيِّ الْعَاقِلِ فِي تَصَرُّفَاتِهِ،
وَفِي رَفْعِ التَّكْلِيفِ عَنْهُ وَهُوَ النَّاقِصُ الْعَقْلِ،
وَقِيلَ هُوَ الْمَدْهُوشُ مِنْ غَيْرِ جُنُونٍ وَاخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَأَحْسَنُ مَا قِيلَ فِيهِ هُوَ مَنْ كَانَ قَلِيلَ الْفَهْمِ مُخْتَلِطَ الْكَلَامِ فَاسِدَ التَّدْبِيرِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَضْرِبُ وَلَا يَشْتُمُ كَمَا يَفْعَلُ الْمَجْنُونُ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ يُجَنُّ تَارَةً وَيُفِيقُ أُخْرَى) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَأَرَادَ بِالْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبَ الَّذِي يُجَنُّ وَلَا يُفِيقُ وَهُوَ الْمَغْلُوبُ عَلَى عَقْلِهِ وَهُوَ احْتِرَازٌ عَنْ الَّذِي يُجَنُّ وَيُفِيقُ وَهُوَ الْمَعْتُوهُ فَإِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الصَّبِيِّ كَمَا سَيَجِيءُ بَعْدَ هَذَا اهـ.
(قَوْلُهُ فَهُوَ فِي حَالِ إفَاقَتِهِ كَالْعَاقِلِ) يَقْتَضِي أَنَّ تَصَرُّفَاتِهِ نَافِذَةٌ فِي حَالِ إفَاقَتِهِ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ الْأَتْقَانِيُّ مِنْ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ وَقَدْ نَقَلْت عِبَارَتَهُ بَعْدَ ثَلَاثِ قَوْلَاتٍ فِي هَذَا الْمُجَرَّدِ عِنْدَ قَوْلِهِ فَالْوَلِيُّ بِالْخِيَارِ إلَخْ فَانْظُرْهُ أَقُولُ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّ الْحَقَّ التَّفْصِيلُ فَإِنْ كَانَ لِإِفَاقَتِهِ وَقْتٌ مَعْلُومٌ فَعَقَدَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَالْحُكْمُ فِيهِ النَّفَاذُ كَالْعَاقِلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِإِفَاقَتِهِ وَقْتٌ مَعْلُومٌ فَعَقَدَ فِي حَالِ الْإِفَاقَةِ فَالْحُكْمُ فِيهِ الْوَقْفُ كَالصَّبِيِّ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ مَا قَالَهُ الزَّيْلَعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى الْأَوَّلِ وَمَا ذَكَرَهُ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى الثَّانِي هَذَا مَا ظَهَرَ لِي حَالَ الْمُطَالَعَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْمَعْتُوهُ كَالصَّبِيِّ إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْمَعْتُوهَ الْبَالِغَ هَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْعِبَادَاتُ أَمْ لَا فِيهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ فَالْقَاضِي أَبُو زَيْدٍ مَالَ إلَى الْوُجُوبِ وَفَخْرُ الْإِسْلَامِ مَالَ إلَى السُّقُوطِ. اهـ. سَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ فِي الْوَرَقَةِ الْآتِيَةِ فِي الشَّرْح أَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ. اهـ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.