فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَمَنْ عَقَدَ مِنْهُمْ وَهُوَ يَعْقِلُهُ يُجِيزُهُ الْوَلِيُّ أَوْ يَفْسَخُهُ) يَعْنِي مَنْ عَقَدَ الْبَيْعَ، وَالشِّرَاءَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمَحْجُورِينَ وَهُوَ يَعْقِلُهُ أَيْ وَهُوَ يَعْقِلُ أَنَّ الْبَيْعَ سَالِبٌ، وَالشِّرَاءَ جَالِبٌ وَيَعْلَمُ الْغَبْنَ الْفَاحِشَ مِنْ الْيَسِيرِ وَيَقْصِدُ بِهِ تَحْصِيلَ الرِّبْحِ، وَالزِّيَادَةِ فَالْوَلِيُّ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَجَازَهُ،

٢٦٬١٨٢

وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ، وَإِنْ قِيلَ هَذَا فِي الْبَيْعِ يَسْتَقِيمُ

٢٦٬١٨٣

وَأَمَّا فِي الشِّرَاءِ فَلَا يَسْتَقِيمُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ بَلْ يَنْفُذُ عَلَى الْمُشْتَرِي قُلْنَا إنَّمَا يَنْفُذُ عَلَى الْمُشْتَرِي إذَا وَجَدَ نَفَاذًا كَشِرَاءِ الْفُضُولِيِّ وَهُنَا لَمْ يَجِدْ نَفَاذًا لِعَدَمِ الْأَهْلِيَّةِ أَوْ لِتَضَرُّرِ الْمَوْلَى فَيَتَوَقَّفُ الْكُلُّ

٢٦٬١٨٤

قَالَ فِي الْعِنَايَةِ الْأَقْوَالُ مَوْجُودَةٌ حِسًّا وَمُشَاهَدَةً

٢٦٬١٨٥

فَأَمَّا لَهَا شُرُوطٌ فِي اعْتِبَارِهَا شَرْعًا الْقَصْدَ دُونَ الْعَقْلِ أُجِيبَ بِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا: الْأَقْوَالُ الْمَوْجُودَةُ حِسًّا لَيْسَتْ عَيْنَ مَدْلُولِهَا بَلْ دَلَالَاتٌ عَلَيْهَا وَيُمْكِنُ تَخَلُّفُ الْمَدْلُولِ عَنْ دَلِيلِهِ فَيُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ الْمَوْجُودُ بِمَنْزِلَةِ الْمَعْدُومِ

٢٦٬١٨٦

بِخِلَافِ الْأَفْعَالِ، فَإِنَّ الْمَوْجُودَ مِنْهَا هُوَ عَيْنُهَا فَبَعْدَ مَا وُجِدَتْ لَا يُمْكِنُ أَنْ تُجْعَلَ غَيْرَ مَوْجُودَةٍ. الثَّانِي: الْقَوْلُ قَدْ يَقَعُ صِدْقًا وَكَذِبًا وَيَقَعُ جِدًّا وَهَزْلًا فَلَا بُدَّ مِنْ الْقَصْدِ

٢٦٬١٨٧

بِخِلَافِ الْفِعْلِ قَالَ: فَإِنْ قِيلَ قَوْلُهُ تَصَرُّفُ صَبِيٍّ وَعَبْدٍ إلَخْ يُفِيدُ أَنَّ عَقْدَهُمَا لَا يَنْعَقِدُ وَقَوْلُهُ وَمَنْ عَقَدَ مِنْهُمْ وَهُوَ يَعْقِلُهُ يُجِيزُهُ الْوَلِيُّ أَوْ يَفْسَخُ يُفِيدُ أَنْ يَنْعَقِدَ مَوْقُوفًا وَبَيْنَهُمَا مُنَافَاةٌ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ لَا يَصِحُّ لَا يَنْفُذُ وَهُوَ شَائِعٌ فِي عِبَارَةِ الْفُقَهَاءِ،

٢٦٬١٨٨

فَإِنْ قِيلَ كَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَقُولَ وَمَنْ عَقَدَ مِنْهُمَا بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ دُونَ الْجَمْعِ يَعْنِي الصَّبِيَّ، وَالْعَبْدَ قُلْنَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ: الْمَغْلُوبُ غَيْرُ الْمَغْلُوبِ الَّذِي بِمَنْزِلَةِ الصَّبِيِّ، وَالْعَبْدِ فَلِذَا عَبَّرَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ

٢٦٬١٨٩

قَالَ فِي الْعِنَايَةِ أَرَادَ الصَّبِيَّ، وَالْمَجْنُونَ الَّذِي هُوَ يُجَنُّ وَيُفِيقُ، فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الصَّبِيِّ قَالَ ابْنُ فَرْشَتَةَ الْوَلِيُّ هُوَ الْقَاضِي، وَالْوَلِيُّ الَّذِي يَلِي التِّجَارَةَ فِي مَالِ الصَّبِيِّ كَالْأَبِ، وَالْجَدِّ، وَالْوَصِيِّ وَلَا يَجُوزُ بِإِذْنِ الْعَمِّ، وَالْأُمِّ، وَالْأَخِ. اهـ.

٢٦٬١٩٠

وَإِذَا رُفِعَ الْأَمْرُ إلَى الْقَاضِي لَا يَخْلُو

٢٦٬١٩١

إمَّا أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ قَائِمًا أَوْ هَالِكًا وَلَا يَخْلُو

٢٦٬١٩٢

إمَّا أَنْ يَكُونَ بَيْعَ رَغْبَةٍ أَوْ غَبِينَةٍ وَإِذَا رُدَّ الْمَبِيعُ، وَالثَّمَنُ قَائِمٌ فِي يَدِهِ رَدَّهُ،

٢٦٬١٩٣

وَإِنْ كَانَ الْمَحْجُورُ اسْتَهْلَكَ الثَّمَنَ يَنْظُرُ إنْ اسْتَهْلَكَهُ فِي النَّفَقَةِ وَمَا يَجُوزُ لَهُ،

٢٦٬١٩٤

فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُعْطِي الدَّافِعَ مِثْلَهُ،

٢٦٬١٩٥

وَإِنْ اسْتَهْلَكَهُ فِيمَا لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ،

٢٦٬١٩٦

فَإِنْ صَرَفَهُ فِي وُجُوهِ الْفَسَادِ يَضْمَنُ الْمَحْجُورُ مِثْلَهُ عِنْدَ الثَّانِي وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يَضْمَنُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْوَلِيَّ إذَا عَلِمَ بِالْبَيْعِ كَالْقَاضِي.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَمَنْ عَقَدَ مِنْهُمْ وَهُوَ يَعْقِلُهُ يُجِيزُهُ الْوَلِيُّ أَوْ يَفْسَخُهُ) أَيْ مَنْ عَقَدَ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمَحْجُورِينَ وَهُوَ يَعْقِلُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ بِأَنْ يَعْرِفَ أَنَّ الْبَيْعَ سَالِبٌ لِلْمِلْكِ وَالشِّرَاءُ جَالِبٌ لَهُ وَيَعْلَمَ الْغَبْنَ الْفَاحِشَ مِنْ الْيَسِيرِ وَيَقْصِدَ بِهِ تَحْصِيلُ الرِّبْحِ وَالزِّيَادَةِ فَالْوَلِيُّ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَجَازَهُ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي عَقْدِهِ مَصْلَحَةٌ فَيُجِيزُهُ الْوَلِيُّ أَوْ الْمَوْلَى إنْ رَأَى فِيهِ ذَلِكَ كَعَقْدِ الْأَجْنَبِيِّ وَهُوَ الْفُضُولِيُّ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَتِهِ فَإِنْ قِيلَ هَذَا فِي الْبَيْعِ مُسْتَقِيمٌ،

٩٬٩٨٧

وَأَمَّا فِي الشِّرَاءِ فَلَا يَسْتَقِيمُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ بَلْ يَنْفُذُ عَلَى الْمُشْتَرِي قُلْنَا إنَّمَا يَنْفُذُ عَلَى الْمُشْتَرِي إذَا وَجَدَ نَفَاذًا كَشِرَاءِ الْفُضُولِيِّ وَهُنَا لَمْ يَجِدْ نَفَاذًا لِعَدَمِ الْأَهْلِيَّةِ أَوْ لِتَضَرُّرِ الْمَوْلَى فَيُوقَفُ الْكُلُّ. قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَمَنْ عَقَدَ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ الثَّلَاثَةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ مِنْهُمْ مَا نَصُّهُ قَالَ خُوَاهَرْزَادَهْ أَيْ مِنْ الصَّغِيرِ وَالْعَبْدِ ذَكَرَ الْجَمِيعَ وَأَرَادَ التَّثْنِيَةَ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}

٨٬٢٣٧

وَقَالَ فِي شَرْحِ النَّافِعِ أَرَادَ الصَّغِيرَ وَالْعَبْدَ وَالْمَجْنُونَ الَّذِي يُجَنُّ وَيُفِيقُ لَا الَّذِي ذَهَبَ عَقْلُهُ فَإِنَّ تَصَرُّفَ مِثْلِ هَذَا لَا يَصِحُّ وَإِنْ لَحِقَهُ الْإِجَازَةُ وَلِهَذَا قَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ وَهُوَ يَعْقِلُهُ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ يَفْسَخُهُ) يَعْنِي إذَا بَاعَ الصَّغِيرُ شَيْئًا أَوْ اشْتَرَاهُ فَلَحِقَهُ الْإِجَازَةُ فَإِنْ عَقَلَ مَعْنَى الْعَقْدِ جَازَ وَإِلَّا فَلَا

٨٬٢٣٨

وَكَذَا الْعَبْدُ الصَّغِيرُ وَكَذَا الْمَجْنُونُ الَّذِي يُجَنُّ وَيُفِيقُ إذَا عَقَدَ فَأَجَازَهُ الْوَلِيُّ جَازَ ذَلِكَ إذَا كَانَ الْعَقْدُ فِي حَالِ إفَاقَتِهِ وَمَعْرِفَتِهِ مَعْنَى الْبَيْعِ اهـ غَايَةٌ

(قَوْلُهُ فَالْوَلِيُّ بِالْخِيَارِ إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - اعْلَمْ أَنَّ مَا كَانَ فِيهِ نَفْعٌ يَشُوبُهُ ضَرَرٌ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالِاسْتِئْجَارِ وَالْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ وَالِارْتِهَانِ وَالْإِقْرَاضِ وَالِاسْتِقْرَاضِ فَإِنَّهُ يَقِفُ عَلَى إجَازَةِ الْوَلِيِّ إذَا تَصَرَّفَ الصَّبِيُّ الْعَاقِلُ أَوْ الْمَعْتُوهُ

٨٬٢٣٩

وَكَذَا الْعَبْدُ الْمَحْجُورُ إذَا تَصَرَّفَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ يَقِفُ عَلَى إجَازَةِ الْمَوْلَى حَتَّى يَرَى الْوَلِيُّ أَوْ الْمَوْلَى رَأْيَهُ فِيهِ إنْ رَأَى النَّفْعَ فِي النَّقْضِ نَقَضَ. اهـ. .

[إقْرَار الصَّبِيّ وَالْمَجْنُون فِي الْحَجَر]

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.