فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَلَا يُزَوِّجُ مَمْلُوكَهُ) أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَا زَوَّجَهَا مِنْ الْمَوْلَى وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَقَالَ الثَّانِي يُزَوِّجُ الْأَمَةَ دُونَ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَحْصِيلَ النَّفَقَةِ، وَالْمَهْرِ فَأَشْبَهَ إجَارَتَهَا وَلِهَذَا جَازَ لِلْمُكَاتَبِ وَوَصِيِّ الْأَبِ، وَالْأَبِ وَلَهُمَا أَنَّ الْإِذْنَ يَتَنَاوَلُ التِّجَارَةَ، وَالتَّزْوِيجُ لَيْسَ مِنْهَا وَلِهَذَا لَا يَمْلِكُ تَزْوِيجَ الْعَبْدِ بِالِاتِّفَاقِ، وَالْأَبُ، وَالْوَصِيُّ تَصَرُّفُهُمَا بِالنَّظَرِ إلَى الصَّغِيرِ وَفِي تَزْوِيجِ الْأَمَةِ النَّظَرُ الْمَذْكُورُ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ الصَّبِيُّ، وَالْمَعْتُوهُ الْمَأْذُونُ لَهُمَا، وَالْمُضَارِبُ، وَالشَّرِيكُ عِنَانًا وَمُفَاوَضَةً وَمَا فِي الْهِدَايَةِ مِنْ أَنَّ الْأَبَ، وَالْوَصِيَّ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ سَبْقُ قَلَمٍ مِنْ الْكَاتِبِ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ بِنَفْسِهَا فِي كِتَابِ الْمُكَاتَبِ مِثْلَ مَا ذَكَرْنَا وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِمَا خِلَافًا بَلْ جَعَلَهُمَا كَالْمُكَاتَبِ

٢٦٬٤٨٤

وَكَذَا فِي عَامَّةِ كُتُبِ أَصْحَابِنَا كَالْمَبْسُوطِ مُخْتَصَرِ الْكَافِي، وَالتَّتِمَّةِ قَيَّدْنَا بِقَوْلِنَا زَوَّجَهَا مِنْ الْمَوْلَى وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ لِمَا

٢٦٬٤٨٥

قَالَ فِي الْمُنْتَقَى اشْتَرَى الْمَأْذُونُ جَارِيَةً وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ فَزَوَّجَهَا مِنْ الْمَوْلَى جَازَ وَقَدْ خَرَجَتْ الْجَارِيَةُ مِنْ التِّجَارَةِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا وَلَا تُبَاعُ لِلْغُرَمَاءِ لَوْ لَحِقَهُ دَيْنٌ؛ لِأَنَّ الْمَوْلَى يَمْلِكُ أَكْسَابَ عَبْدِهِ،

٢٦٬٤٨٦

وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَجُزْ النِّكَاحُ وَلَهُ أَنْ يَبِيعَهَا وَيَبِيعَ وَلَدَهَا؛ لِأَنَّهُمَا مِلْكٌ لِلْعَبْدِ،

٢٦٬٤٨٧

وَإِنْ قَضَى دَيْنَهُ بَعْدَ التَّزْوِيجِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ تَزْوِيجِهِ وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ اهـ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (، وَلَا يُزَوِّجُ مَمْلُوكَهُ) ،

١٠٬١٢٨

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُزَوِّجُ الْأَمَةَ دُونَ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَحْصِيلَ الْمَنْفَعَةِ، وَهُوَ تَحْصِيلُ الْمَهْرِ وَسُقُوطُ النَّفَقَةِ فَأَشْبَهَ إجَارَتَهَا وَلِهَذَا جَازَ لِلْمُكَاتَبِ وَوَصِيِّ الْأَبِ وَالْأَبِ، وَلَهُمَا أَنَّ الْإِذْنَ تَنَاوَلَ التِّجَارَةَ وَالتَّزْوِيجُ لَيْسَ بِتِجَارَةٍ وَلِهَذَا لَا يَمْلِكُ تَزْوِيجَ الْعَبْدِ

١٠٬١٢٩

بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ وَالْأَبِ وَالْوَصِيِّ؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ يَمْلِكُ الِاكْتِسَابَ، وَذَلِكَ لَا يَخْتَصُّ بِالتِّجَارَةِ،

١٠٬١٣٠

وَكَذَا الْأَبُ وَالْجَدُّ وَالْوَصِيُّ؛ وَلِأَنَّ تَصَرُّفَهُمْ مُقَيَّدٌ بِالْأَنْظَرِ لِلصَّغِيرِ وَتَزْوِيجُ الْأَمَةِ مِنْ الْأَنْظَرِ، وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ الصَّبِيُّ وَالْمَعْتُوهُ الْمَأْذُونُ لَهُمَا وَالْمُضَارِبُ وَالشَّرِيكُ عِنَانًا، وَمُفَاوَضَةً وَجَعَلَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ الْأَبَ وَالْوَصِيَّ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ، وَهُوَ سَهْوٌ فَإِنَّهُ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ بِنَفْسِهِ فِي كِتَابِ الْمُكَاتَبِ مِثْلَ مَا ذَكَرْنَا، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِمَا خِلَافًا بَلْ جَعَلَهُمَا كَالْمُكَاتَبِ،

١٠٬١٣١

وَكَذَا فِي عَامَّةِ كُتُبِ أَصْحَابِنَا كَالْمَبْسُوطِ، وَمُخْتَصَرِ الْكَافِي وَالتَّتِمَّةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: كَالْمَبْسُوطِ، وَمُخْتَصَرِ الْكَافِي وَالتَّتِمَّةِ) أَيْ، وَأَحْكَامُ الصِّفَارِ، وَمَا ذَكَرَ فِي الْمُكَاتَبِ أَصَحُّ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِعَامَّةِ الرِّوَايَاتِ،

٨٬٣١٣

وَفِي الْكَافِي يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ،

٨٬٣١٤

وَقَالَ الْإِمَامُ الْأَخْسَكْتِيُّ أَوْ يُحْمَلُ مَا أُطْلِقَ فِي الْمُكَاتَبِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ هُنَا أَوْ يُجْعَلُ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ. اهـ كَاكِيٌّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.