فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَلَا يُكَاتِبُ) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَابِ التِّجَارَةِ إذْ هِيَ مُبَادَلَةُ الْمَالِ بِالْمَالِ، وَالْبَدَلُ فِي الْحَالِ مُقَابَلٌ بِفَكِّ الْحَجْرِ فَلَمْ يَكُنْ مِنْ بَابِ التِّجَارَةِ وَلِأَنَّ الْكِتَابَةَ أَقْوَى مِنْ الْحَجْرِ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ تُوجِبُ حُرْمَةَ الْيَدِ فِي الْحَالِ وَحُرِّيَّةَ الرَّقِيقِ فِي الْمَآلِ، وَالْإِذْنُ لَا يُوجِبُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَالشَّيْءُ لَا يَتَضَمَّنُ مَا هُوَ فَوْقَهُ إلَّا إذَا أَجَازَهُ الْمَوْلَى وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ؛ لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ لَحِقَهُ،

٢٦٬٤٨٨

فَإِنْ أَجَازَهُ الْمَوْلَى جَازَ وَذُكِرَ فِي النِّهَايَةِ أَنَّهُ إذَا كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ قَلِيلٌ أَوْ كَثِيرٌ فَكِتَابَتُهُ بَاطِلَةٌ،

٢٦٬٤٨٩

وَإِنْ أَجَازَهُمَا؛ لِأَنَّ قِيَامَ الدَّيْنِ يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَهَذَا مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ إذَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَغْرِقًا لِمَا فِي يَدِهِ وَرَقَبَتِهِ لَا يَمْنَعُ الدُّخُولَ فِي مِلْكِ الْمَوْلَى، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِيمَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ مُسْتَغْرِقًا فَعِنْدَ الْإِمَامِ يَمْنَعُ مِنْ دُخُولِهِ فِي مِلْكِ الْمَوْلَى وَعِنْدَهُمَا لَا يَمْنَعُ،

٢٦٬٤٩٠

وَإِذَا أَدَّى الْمُكَاتَبُ الْبَدَلَ إلَى الْمَوْلَى قَبْلَ الْإِجَازَةِ ثُمَّ أَجَازَ الْمَوْلَى لَا يُعْتَقُ وَيُسَلَّمُ الْمَقْبُوضُ لِلْمَوْلَى؛ لِأَنَّهُ كَسْبُ عَبْدِهِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(، وَلَا يُكَاتَبُ) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَابِ التِّجَارَةِ إذْ هِيَ مُبَادَلَةُ الْمَالِ بِالْمَالِ، وَالْبَدَلُ فِي الْحَالِ مُقَابَلٌ بِفَكِّ الْحَجْرِ فَلَمْ تَكُنْ مِنْ بَابِ التِّجَارَةِ؛ وَلِأَنَّ الْكِتَابَةَ أَقْوَى مِنْ الْإِذْنِ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ تُوجِبُ حُرِّيَّةَ الْيَدِ فِي الْحَالِ وَحُرِّيَّةَ الرَّقَبَةِ فِي الْمَآلِ، وَالْإِذْنُ لَا يُوجِبُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَالشَّيْءُ لَا يَتَضَمَّنُ مَا هُوَ فَوْقَهُ إلَّا إذَا أَجَازَهُ الْمَوْلَى، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ؛ لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ لِحَقِّهِ فَإِذَا أَجَازَهُ زَالَ الْمَانِعُ فَيَنْفُذُ، وَهَذَا لِمَا عُرِفَ أَنَّ كُلَّ عَقْدٍ مَوْقُوفٍ، وَلَهُ مُجِيزٌ حَالَ وُقُوعِهِ يَجُوزُ بِإِجَازَتِهِ فَتَكُونُ الْإِجَازَةُ اللَّاحِقَةُ كَالْوَكَالَةِ السَّابِقَةِ ثُمَّ لَيْسَ لِلْعَبْدِ أَنْ يَقْبِضَ الْبَدَلَ؛

لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْ الْمَوْلَى كَالْوَكِيلِ فَكَانَ قَبْضُ الْبَدَلِ لِمَنْ نَفَذَ الْعَقْدُ مِنْ جِهَتِهِ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ سَفِيرٌ، وَمُعَبِّرٌ فَلَا تَتَعَلَّقُ بِهِ حُقُوقُ الْعَقْدِ كَالنِّكَاحِ

١٠٬١٣٢

بِخِلَافِ الْمُبَادَلَةِ الْمَالِيَّةِ، وَذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ قَلِيلٌ أَوْ كَثِيرٌ فَكِتَابَتُهُ بَاطِلَةٌ،

١٠٬١٣٣

وَإِنْ أَجَازَهَا الْمَوْلَى؛ لِأَنَّ قِيَامَ الدَّيْنِ يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَهَذَا مُشْكِلٌ فَإِنَّ الدَّيْنَ إذَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَغْرِقًا لِرَقَبَتِهِ

تعليق

وَلِمَا فِي يَدِهِ لَا يَمْنَعُ الدُّخُولَ فِي مِلْكِ الْمَوْلَى بِإِجْمَاعِ أَصْحَابِنَا حَتَّى جَازَ لِلْمَوْلَى عِتْقُ مَا فِي يَدِهِ فَكَيْفَ تُتَصَوَّرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ، وَعَلَى قَوْلِ مَنْ يَتَأَتَّى هَذَا، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْمُسْتَغْرِقِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَمْنَعُ مِنْ دُخُولِهِ فِي مِلْكِ الْمَوْلَى، وَعِنْدَهُمَا لَا يَمْنَعُ،

١٠٬١٣٤

وَلَوْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ الْبَدَلَ إلَى الْمَوْلَى قَبْلَ الْإِجَازَةِ ثُمَّ أَجَازَ الْمَوْلَى لَا يُعْتَقُ وَسُلِّمَ الْمَقْبُوضُ لِلْمَوْلَى؛

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَعَلَى قَوْلِ مَنْ يَتَأَتَّى هَذَا) قُلْت يَتَأَتَّى عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ الْأَوَّلِ فَقَدْ قَالَ الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِيمَا سَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ،

٨٬٣١٥

وَإِنْ لَمْ يَحُطَّ صَحَّ أَيْ،

٨٬٣١٦

وَإِنْ لَمْ يَحُطَّ الدَّيْنَ بِرَقَبَتِهِ وَبِمَا فِي يَدِهِ جَازَ عِتْقُهُ، وَهَذَا بِالْإِجْمَاعِ

٨٬٣١٧

أَمَّا عِنْدَهُمَا فَظَاهِرٌ، وَكَذَا عِنْدَهُ فِي قَوْلِهِ الْآخَرِ،

٨٬٣١٨

وَفِي قَوْلِهِ الْأَوَّلِ لَا يَمْلِكُ فَلَا يَصِحُّ إعْتَاقُهُ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ مُتَعَلِّقٌ بِكَسْبِهِ،

٨٬٣١٩

وَفِي حَقِّ التَّعْلِيقِ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ كَمَا فِي الرَّهْنِ. اهـ. لَكِنَّ التَّفْرِيعَ عَلَى الْقَوْلِ الْمَرْجُوعِ عَنْهُ مَعَ عَدَمِ التَّنْبِيهِ عَلَى ذَلِكَ مِمَّا لَا يَنْبَغِي. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَسَلَّمَ الْمَقْبُوضَ لِلْمَوْلَى) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ، وَلَا يَمْلِكُ الْإِعْتَاقَ عَلَى مَالٍ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَمْلِكْ الْكِتَابَةَ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِتِجَارَةٍ فَلَأَنْ لَا يَمْلِكَ الْإِعْتَاقَ عَلَى مَالٍ لِهَذَا الْمَعْنَى أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ ضَارٍّ؛ لِأَنَّ فِيهِ إزَالَةَ الْمِلْكِ فِي الْحَالِ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّةِ الْمُفْلِسِ فَلَعَلَّهُ يَحْصُلُ، وَلَعَلَّهُ لَا يَحْصُلُ،

٨٬٣٢٠

وَفِي الْكِتَابَةِ لَا يَزُولُ الْمِلْكُ مَا لَمْ يُوجَدْ أَدَاءُ جَمِيعِ بَدَلِ الْكِتَابَةِ؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.