فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَلَوْ كَانُوا مُشْتَرِينَ وَغَابَ أَحَدُهُمْ، أَوْ كَانَ الْعَقَارُ فِي يَدِ الْوَارِثِ الْغَائِبِ، أَوْ حَضَرَ وَارِثٌ وَاحِدٌ لَمْ يُقْسَمْ) يَعْنِي لَا يُقْسَمُ الْمَالُ الْمُشْتَرَكُ مَعَ غَيْبَةِ بَعْضِهِمْ

٢٧٬٣٩٦

أَمَّا فِي الشِّرَاءِ فَلِأَنَّ الْمِلْكَ الثَّابِتَ مِلْكٌ جَدِيدٌ بِسَبَبِ مُبَاشَرَةٍ وَلِهَذَا لَا يُرَدُّ بِالْعَيْبِ عَلَى بَائِعِهِ فَلَا يَصْلُحُ الْحَاضِرُ أَنْ يَكُونَ خَصْمًا عَلَى الْغَائِبِ

٢٧٬٣٩٧

بِخِلَافِ الْإِرْثِ لِأَنَّ الْمِلْكَ الثَّابِتَ فِيهِ مِلْكٌ خِلَافُهُ حَتَّى يُرَدَّ بِالْعَيْبِ فِيمَا اشْتَرَاهُ الْمُوَرِّثُ وَيَصِيرَ مَغْرُورًا بِشِرَاءِ الْمُوَرِّثِ فَانْتَصَبَ أَحَدُهُمَا خَصْمًا عَنْ الْمَيِّتِ فِيمَا فِي يَدِهِ وَالْآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ فَصَارَتْ الْقِسْمَةُ قَضَاءً بِحَضْرَةِ الْمُتَخَاصِمِينَ فَيَصِحُّ الْقَضَاءُ بِقِيَامِ الْبَيِّنَةِ عَلَى خَصْمِهِ،

٢٧٬٣٩٨

وَفِي الشِّرَاءِ قَامَتْ عَلَى خَصْمٍ غَائِبٍ فَلَا يُقْبَلُ

٢٧٬٣٩٩

وَأَمَّا إذَا كَانَ الْعَقَارُ فِي يَدِ الْوَارِثِ الْغَائِبِ فَلِأَنَّ الْقِسْمَةَ قَضَاءٌ عَلَى الْغَائِبِ بِإِخْرَاجِ الشَّيْءِ مِنْ يَدِهِ مِنْ غَيْرِ خَصْمٍ عَنْهُ فَلَا يَجُوزُ

٢٧٬٤٠٠

وَكَذَا إذَا كَانَ بَعْضُهُ فِي يَدِهِ وَالْبَاقِي فِي يَدِ الْحَاضِرِ

٢٧٬٤٠١

وَكَذَا إذَا كَانَ فِي يَدِ مُودَعِهِ، أَوْ مُسْتَعِيرِهِ، أَوْ فِي يَدِ الصَّغِيرِ لِأَنَّ الْمُودَعَ وَالصَّغِيرَ لَيْسَا بِخَصْمٍ وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ وَعَدَمِهَا فِي الصَّحِيحِ اهـ.

٢٧٬٤٠٢

فَإِنْ قُلْت: التَّعْلِيلُ فِي قَوْلِهِمْ إذَا كَانَ شَيْءٌ مِنْهُ فِي يَدِ الصَّغِيرِ أَوْ الْغَائِبِ يَكُونُ قَضَاءً بِإِخْرَاجِهِ مِنْ يَدِهِ لَك أَنْ تَقُولَ هَذَا يَسْتَقِيمُ إذَا كَانَ كُلُّهُ، أَوْ كَانَ الْبَعْضُ الَّذِي فِي يَدِ الصَّغِيرِ، أَوْ الْغَائِبِ زَائِدًا عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهِ مَا إذَا كَانَ قَدْرَ حِصَّتِهِ مِنْ الدَّارِ أَوْ أَقَلَّ فَلَا يَظْهَرُ أَنَّ فِيهِ قَضَاءً عَلَى الصَّغِيرِ وَالْغَائِبِ بِإِخْرَاجِ شَيْءٍ مِمَّا كَانَ فِي يَدِهِ بَلْ يَلْزَمُ إبْقَاءُ مَا كَانَ فِي يَدِهِ فِي صُورَةِ التَّسَاوِي وَزِيَادَةُ شَيْءٍ عَلَيْهِ فِيمَا كَانَ فِي يَدِ الْحَاضِرِينَ فِي صُورَةِ النُّقْصَانِ.

اهـ.

وَأَمَّا إذَا حَضَرَ وَارِثٌ وَاحِدٌ فَلِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مُخَاصِمًا وَمُخَاصَمًا فَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مُقَاسِمًا وَمُقَاسَمًا فَلَا بُدَّ مِنْ حُضُورِ شَخْصَيْنِ عَلَى مَا بَيَّنَّا هَذَا هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْقَاضِيَ يَنْصِبُ عَنْ الْغَائِبِ خَصْمًا وَتُقَامُ الْبَيِّنَةُ وَلَوْ حَضَرَ صَغِيرٌ وَكَبِيرٌ نَصَبَ وَصِيًّا عَنْ الصَّغِيرِ وَقَسَمَ إذَا أُقِيمَتْ الْبَيِّنَةُ

٢٧٬٤٠٣

وَكَذَا إذَا حَضَرَ وَارِثٌ وَمُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ فِي الدَّارِ وَطَلَبَ الْقِسْمَةَ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ عَلَى الْإِرْثِ وَالْوَصِيَّةِ يَقْسِمُ لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ شَرِيكٌ فِي الدَّارِ فَصَارَ كَوَاحِدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ فَانْتَصَبَ عَنْ نَفْسِهِ وَالْوَارِثُ عَنْ الْمَيِّتِ وَبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ فَصَارَ كَمَا إذَا حَضَرَ وَارِثَانِ وَلَوْ حَضَرَ الْمُوصَى لَهُ وَحْدَهُ لَا يَقْسِمُ ذَكَرَهُ فِي الذَّخِيرَةِ،

٢٧٬٤٠٤

وَفِي النِّهَايَةِ إنَّمَا يَنْصِبُ الْقَاضِي وَصِيًّا عَنْ الصَّغِيرِ إذَا كَانَ حَاضِرًا

٢٧٬٤٠٥

بِخِلَافِ الْغَائِبِ، وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةً بِالشِّرَاءِ فَجَرَى فِيهَا الْمِيرَاثُ بِأَنْ مَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لَا يَقْسِمُ إذَا حَضَرَ الْبَعْضُ لِأَنَّ الْوَارِثَ لَمْ يَقُمْ مَقَامَ الْمُوَرِّثِ فِي الشَّرِكَةِ الْأُولَى بِالشِّرَاءِ فَيُنْظَرُ فِي هَذَا إلَى الشَّرِكَةِ الْأُولَى فَإِنْ كَانَتْ بِالْمِيرَاثِ يَقُومُ الثَّانِي مَقَامَ الْأَوَّلِ وَإِنْ كَانَتْ بِالشِّرَاءِ لَا يَقُومُ.

ضَيْعَةٌ بَيْنَ خَمْسَةٍ؛ وَاحِدٌ صَغِيرٌ وَاثْنَانِ غَائِبَانِ وَاثْنَانِ حَاضِرَانِ فَاشْتَرَى رَجُلٌ نَصِيبَ أَحَدِ الْحَاضِرَيْنِ وَطَالَبَ شَرِيكَهُ الْحَاضِرَ بِالْقِسْمَةِ عِنْدَ الْقَاضِي وَأَخْبَرَاهُ عَنْ الْقَضِيَّةِ فَالْقَاضِي يَأْمُرُ شَرِيكَهُ بِالْقِسْمَةِ وَجَعَلَ وَكِيلًا عَنْ الْغَائِبَيْنِ وَالصَّغِيرِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَائِمٌ مَقَامَ الْبَائِعِ وَكَانَ لِلْبَائِعِ أَنْ يُطَالِبَ شَرِيكَهُ فَكَذَا مَنْ قَامَ مَقَامَهُ.

أَرْضٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا الْقِسْمَةَ وَقَدَّمَهُ إلَى الْقَاضِي فَأَتَى شَرِيكُهُ وَقَالَ: بِعْت نَصِيبِي وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْبَائِعِ لَا تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ لِدَفْعِ الْقِسْمَةِ عَنْهُ لِأَنَّهُ يُرِيدُ إبْطَالَ حَقِّ الْقِسْمَةِ بِإِثْبَاتِ فِعْلِ نَفْسِهِ بِالْبَيْعِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى الْإِثْبَاتِ وَلَوْ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ لِغَائِبٍ غَيْرُ مُسْتَغْرِقٍ حَبَسَ الْقَاضِي قَدْرَ الدَّيْنِ وَقَسَمَ الْبَاقِيَ لِأَنَّ التَّرِكَةَ مِلْكٌ لِلْوَرَثَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ الدَّيْنُ مُسْتَغْرِقًا إلَّا أَنَّهُ لَا يَقْسِمُ قَدْرَ الدَّيْنِ حَتَّى لَا يَحْتَاجَ إلَى نَقْضِ قَضَائِهِ،

٢٧٬٤٠٦

وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مُسْتَغْرِقًا لَا يَقْسِمُ لِأَنَّهُمْ لَا مِلْكَ لَهُمْ فِي التَّرِكَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ. اهـ.

٢٧٬٤٠٧

وَفِي التَّجْرِيدِ وَلَوْ بَنَى رَجُلَانِ فِي أَرْضٍ لِرَجُلٍ بِإِذْنِهِ ثُمَّ أَرَادَا قِسْمَةَ الْبِنَاءِ وَمُؤَاجَرَةَ الْأَرْضِ لِغَائِبٍ فَلَهُمَا ذَلِكَ فَإِنْ أَبَى أَحَدُهُمَا لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْقِسْمَةِ،

٢٧٬٤٠٨

وَفِي النَّوَازِلِ سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ قَرْيَةٍ مَشَاعٍ بَيْنَ أَهْلِهَا، رُبُعُهَا وَقْفٌ وَرُبُعُهَا مَقْبَرَةٌ وَنِصْفُهَا مِلْكٌ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوهُ مَقْبَرَةً قَالَ: إنْ قُسِمَتْ الْقَرْيَةُ كُلُّهَا عَلَى مِقْدَارِ كُلِّ نَصِيبٍ جَازَتْ وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَقْتَسِمُوا مَوْضِعًا مِنْهَا لَا يَجُوزُ.

وَعَنْ الْحَسَنِ: رَجُلٌ اشْتَرَى مِنْ آخَرَ نِصْفَ دَارٍ، ثُمَّ قَاسَمَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا جَازَتْ الْقِسْمَةُ فَإِنْ اُسْتُحِقَّ النِّصْفُ الَّذِي فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بَطَلَ الْبَيْعُ فِيهِ وَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ نِصْفَ مَا فِي يَدِ الْبَائِعِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ،

٢٧٬٤٠٩

وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، وَإِنْ اُسْتُحِقَّ نِصْفُ الْبَائِعِ بَطَلَ الْبَيْعُ فِيهِ وَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ النِّصْفَ مِنْ النِّصْفِ الَّذِي صَارَ لَهُ بِالْحِصَّةِ مِنْ الثَّمَنِ،

٢٧٬٤١٠

وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَلَوْ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا حَتَّى بَاعَ الْمُشْتَرِي النِّصْفَ الَّذِي صَارَ لَهُ، ثُمَّ اسْتَحَقَّ النِّصْفَ الَّذِي صَارَ لِلْمُشْتَرِي يَبْطُلُ الْبَيْعُ فِيهِ وَكَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَ مَا بَاعَ الْبَائِعُ،

٢٧٬٤١١

وَيَبْطُلُ الْبَيْعُ فِي نِصْفِهِ وَكَذَا إنْ بَاعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَصِيبَهُ ثُمَّ اسْتَحَقَّ أَحَدَ النَّصِيبَيْنِ فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِيمَا بَاعَ أَحَدُهُمَا وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَزُفَرَ رَحِمُهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَبِهِ أَخَذَ الْحَسَنُ

٢٧٬٤١٢

قَالَ: وَفِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ: أَيُّ النِّصْفَيْنِ اُسْتُحِقَّ جَازَ الْبَيْعُ فِي الْآخَرِ وَلَهُ أَنْ يَبِيعَ مِنْ الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَمِنْ الْأَجْنَبِيِّ،

٢٧٬٤١٣

وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ إذَا اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ أَحَدِ الْوَرَثَةِ بَعْضَ نَصِيبِهِ، ثُمَّ حَضَرَا - يَعْنِي الْوَارِثَ وَالْمُشْتَرِيَ - وَطَلَبَا الْقِسْمَةَ فَالْقَاضِي لَا يَقْسِمُ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَحْضُرَ وَارِثٌ آخَرُ غَيْرُ الْبَائِعِ وَلَوْ اشْتَرَى مِنْهُ نَصِيبَهُ، ثُمَّ وَرِثَ الْبَائِعُ شَيْئًا بَعْدَ ذَلِكَ، أَوْ اشْتَرَى لَمْ يَكُنْ خَصْمًا لِلْمُشْتَرِي فِي نَصِيبِهِ الْأَوَّلِ فِي الدَّارِ حَتَّى يَحْضُرَ وَارِثٌ آخَرُ غَيْرُهُ وَلَوْ حَضَرَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْوَارِثِ وَوَارِثٌ آخَرُ وَغَابَ الْوَارِثُ وَالْبَائِعُ وَأَقَامَ الْمُشْتَرِي الْبَيِّنَةَ عَلَى شِرَائِهِ وَقَبْضِهِ وَعَلَى الدَّارِ وَعَدَدِ الْوَرَثَةِ فَإِنَّ هَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا إنْ كَانَتْ الدَّارُ فِي أَيْدِي الْوَرَثَةِ وَلَمْ يَقْبِضْ الْمُشْتَرِي لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي عَلَى الشِّرَاءِ مِنْ الْغَائِبِ،

٢٧٬٤١٤

وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَبَضَ وَسَكَنَ الدَّارَ مَعَهُمْ ثُمَّ طَلَبَ الْقِسْمَةَ هُوَ وَوَارِثٌ آخَرُ غَيْرُ الْبَائِعِ فَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فَالْقَاضِي يَقْسِمُ الدَّارَ

٢٧٬٤١٥

وَكَذَلِكَ إنْ طَلَبَتْ الْوَرَثَةُ الْقِسْمَةَ دُونَ الْمُشْتَرِي فَالْقَاضِي يَقْسِمُ الدَّارَ بَيْنَهُمْ بِطَلَبِهِمْ وَجَعَلَ نَصِيبَ الْغَائِبِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَلَا يَقْضِي بِالشِّرَاءِ،

٢٧٬٤١٦

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُشْتَرِي قَبَضَ الدَّارَ عُزِلَ نَصِيبُ الْوَارِثِ الْغَائِبِ وَلَا يُدْفَعُ إلَى الْمُشْتَرِي،

٢٧٬٤١٧

وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي هُوَ الَّذِي طَلَبَ الْقِسْمَةَ وَأَبَى الْوَرَثَةُ لَمْ أَقْسِمْ لِأَنِّي لَا أَعْلَمُ مَا لِكُلٍّ وَلَا أَقْبَلُ بَيِّنَةً عَلَى الشِّرَاءِ وَالْبَائِعُ غَائِبٌ.

وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ أَبِي يُوسُفَ: دَارٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ بَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ وَهُوَ مَشَاعٌ مِنْ رَجُلٍ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْمُشْتَرِيَ أَمَرَ الْبَائِعَ أَنْ يُقَاسِمَ صَاحِبَ الدَّارِ وَيَقْبِضَ نَصِيبَهُ فَقَاسَمَهُ لَمْ تَجُزْ الْقِسْمَةُ،

٢٧٬٤١٨

وَإِذَا كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ دَارٌ وَنِصْفُ دَارٍ اقْتَسَمَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا الدَّارَ وَيَأْخُذَ الْآخَرُ نِصْفَ الدَّارِ جَازَ،

٢٧٬٤١٩

وَإِنْ كَانَ الدَّارُ أَقَلَّ قِيمَةٍ مِنْ نِصْفِ الدَّارِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَوْ كَانُوا مُشْتَرِينَ وَغَابَ أَحَدُهُمْ، أَوْ كَانَ الْعَقَارُ فِي يَدِ الْوَارِثِ الْغَائِبِ أَوْ حَضَرَ وَارِثٌ وَاحِدٌ لَمْ يُقْسَمْ) أَيْ لَمْ يُقْسَمْ الْمَالُ الْمُشْتَرَكُ مَعَ غَيْبَةِ بَعْضِهِمْ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ كُلِّهَا

١٠٬٧٥١

أَمَّا إذَا كَانُوا مُشْتَرِينَ فَلِأَنَّ الْمِلْكَ الثَّابِتَ مِلْكٌ جَدِيدٌ بِسَبَبٍ بَاشَرَهُ وَلِهَذَا لَا يُرَدُّ بِالْعَيْبِ عَلَى بَائِعِ بَائِعِهِ فَلَا يَصْلُحُ الْحَاضِرُ خَصْمًا عَنْ الْغَائِبِ

١٠٬٧٥٢

بِخِلَافِ الْإِرْثِ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ الثَّابِتَ بِهِ مِلْكُ خِلَافَةٍ حَتَّى يُرَدَّ بِالْعَيْبِ فِيمَا اشْتَرَاهُ الْمُوَرِّثُ، وَيُرَدُّ عَلَيْهِ فِيمَا بَاعَهُ هُوَ وَيَصِيرُ مَغْرُورًا بِشِرَاءِ الْمُوَرِّثِ فَانْتَصَبَ أَحَدُهُمَا خَصْمًا عَنْ الْمَيِّتِ فِيمَا فِي يَدِهِ وَالْآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ فَصَارَتْ الْقِسْمَةُ قَضَاءً بِحَضْرَةِ الْمُتَخَاصِمِينَ وَصَحَّ الْقَضَاءُ لِقِيَامِ الْبَيِّنَةِ عَلَى خَصْمٍ حَاضِرٍ وَفِي الشِّرَاءِ قَامَتْ عَلَى خَصْمٍ غَائِبٍ فَلَا تُقْبَلُ وَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ

١٠٬٧٥٣

وَأَمَّا إذَا كَانَ الْعَقَارُ فِي يَدِ الْوَارِثِ الْغَائِبِ فَلِأَنَّ فِي الْقِسْمَةِ قَضَاءً عَلَى الْغَائِبِ بِإِخْرَاجِ الشَّيْءِ مِنْ يَدِهِ مِنْ غَيْرِ خَصْمٍ حَاضِرٍ عَنْهُ

١٠٬٧٥٤

وَكَذَا إذَا كَانَ بَعْضُهُ فِي يَدِهِ وَالْبَاقِي فِي يَدِ الْحَاضِرِ

١٠٬٧٥٥

وَكَذَا إذَا كَانَ فِي يَدِ مُودَعِهِ أَوْ فِي يَدِ الصَّغِيرِ أَوْ شَيْءٌ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ قَضَاءً عَلَى الْغَائِبِ، أَوْ عَلَى الصَّغِيرِ مِنْ غَيْرِ خَصْمٍ حَاضِرٍ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْأَمِينَ أَوْ الصَّغِيرَ لَيْسَ بِخَصْمٍ وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا الْفَصْلِ بَيْنَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ وَعَدَمِهَا فِي الصَّحِيحِ وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْمَبْسُوطِ وَغَيْرِهِ يُقْسَمُ إذَا أَقَامَ الْحَاضِرُونَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمَوْتِ وَعَدَدِ الْوَرَثَةِ؛ لِأَنَّهَا قَامَتْ لِإِثْبَاتِ وِلَايَةِ الْقَاضِي فِي تَرِكَةِ الْمَيِّتِ فَتُقْبَلُ وَلِأَنَّ الْوَرَثَةَ يَنْتَصِبُونَ خَصْمًا عَنْ الْمَيِّتِ وَيَنْتَصِبُ بَعْضُهُمْ خَصْمًا عَنْ بَعْضٍ وَقَلَّمَا يَكُونُ الْوَرَثَةُ كُلُّهُمْ حُضُورًا

١٠٬٧٥٦

فَلَوْ لَمْ يَقْبَلْ الْقَاضِي الْبَيِّنَةَ لَتَضَرَّرُوا وَهُوَ مَدْفُوعٌ وَجَوَابُهُ مَا بَيَّنَّا

١٠٬٧٥٧

وَأَمَّا إذَا حَضَرَ وَارِثٌ وَاحِدٌ فَلِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مُخَاصِمًا وَمُخَاصَمًا فَكَذَا لَا يَصْلُحُ مُقَاسِمًا وَمُقَاسَمًا فَلَا بُدَّ مِنْ حُضُورِ شَخْصَيْنِ عَلَى مَا بَيَّنَّا؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ خَصْمًا عَنْ نَفْسِهِ فَلَيْسَ أَحَدٌ بِخَصْمٍ عَنْ الْمَيِّتِ وَالْغَائِبِ،

١٠٬٧٥٨

وَإِنْ كَانَ خَصْمًا عَنْهُمَا فَلَيْسَ أَحَدٌ يُخَاصِمُهُ عَنْ نَفْسِهِ لِيُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ فَتَعَذَّرَ الْحُكْمُ

١٠٬٧٥٩

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْحَاضِرُ اثْنَيْنِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الْقَاضِيَ يُنْصَبُ عَنْ الْغَائِبِ خَصْمًا وَيَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ وَيَقْسِمُ الدَّارَ وَجْهُ الظَّاهِرِ أَنَّ التَّرِكَةَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ،

١٠٬٧٦٠

وَإِنْ كَانَتْ مُبْقَاةً عَلَى حُكْمِ مِلْكِ الْمَيِّتِ صَارَتْ مِلْكًا لِلْوَرَثَةِ مِنْ وَجْهٍ حَتَّى لَوْ أَعْتَقَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَبْدًا مِنْ التَّرِكَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ نَفَذَ عِتْقُهُ فِي نَصِيبِهِ فَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ طَالِبًا لِلِارْتِفَاقِ فِي نَصِيبِهِ فَتَكُونُ الْقِسْمَةُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ قَضَاءً عَلَى الْغَائِبِ مِنْ غَيْرِ خَصْمٍ حَاضِرٍ عَنْهُ وَلَئِنْ جَازَ لِلْقَاضِي نَصْبُ الْوَصِيِّ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ دَعْوَى عَلَى الْمَيِّتِ لَا يَجُوزُ لَهُ نَصْبُ الْوَصِيِّ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ دَعْوَى عَلَى شُرَكَائِهِ الْغُيَّبِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ نَصْبُ الْوَصِيِّ بِالشَّكِّ

١٠٬٧٦١

بِخِلَافِ مَا إذَا ادَّعَى أَجْنَبِيٌّ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنًا حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ نَصْبُ الْوَصِيِّ عَنْ الْمَيِّتِ؛ لِأَنَّهُ دَعْوَى عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَلِلْقَاضِي أَنْ يَنْصِبَ الْأَوْصِيَاءَ عَنْ الْمَوْتَى لَا عَنْ الْأَحْيَاءِ وَإِذَا تَعَذَّرَ نَصْبُ الْوَصِيِّ وَالْوَاحِدُ لَا يَصْلُحُ خَصْمًا عَنْ الْمَيِّتِ وَعَنْ سَائِرِ الشُّرَكَاءِ وَأَنْ يَكُونَ مُدَّعِيًا وَمُدَّعًى عَلَيْهِ تَعَذَّرَ قَبُولُ الْبَيِّنَةِ لِأَنَّهَا لَا تُقْبَلُ مِنْ غَيْرِ خَصْمٍ حَاضِرٍ وَلَوْ كَانَ الْحَاضِرُ صَغِيرًا وَكَبِيرًا نَصَبَ الْقَاضِي عَنْ الصَّغِيرِ وَصِيًّا وَقَسَمَ إذَا أُقِيمَتْ الْبَيِّنَةُ لِأَنَّ الدَّعْوَى عَلَى الصَّبِيِّ الْحَاضِرِ صَحِيحَةٌ كَالْكَبِيرِ الْحَاضِرِ إلَّا أَنَّهُ عَجَزَ عَنْ الْجَوَابِ فَيَنْصِبُ الْقَاضِي عَنْهُ وَصِيًّا لِيُجِيبَ عَنْهُ خَصْمَهُ

١٠٬٧٦٢

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الصَّغِيرُ غَائِبًا لِأَنَّ الدَّعْوَى عَلَيْهِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ كَالْكَبِيرِ الْغَائِبِ

١٠٬٧٦٣

وَكَذَا إذَا حَضَرَ وَارِثٌ كَبِيرٌ وَمُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ فِي الدَّارِ وَطَلَبَا الْقِسْمَةَ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمِيرَاثِ وَالْوَصِيَّةِ يُقْسَمُ لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ شَرِيكٌ فِي الدَّارِ فَصَارَ كَوَاحِدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ فَانْتَصَبَ هُوَ خَصْمًا عَنْ نَفْسِهِ، وَالْوَارِثُ عَنْ الْمَيِّتِ وَعَنْ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ فَصَارَ كَمَا لَوْ حَضَرَ وَارِثَانِ وَلَوْ حَضَرَ الْمُوصَى لَهُ وَحْدَهُ وَادَّعَى لَا تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ وَلَا يُقْسَمُ لِعَدَمِ الْخَصْمِ عَنْ الْمَيِّتِ ذَكَرَهُ فِي الذَّخِيرَةِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: إذَا أَقَامَ الْحَاضِرُونَ الْبَيِّنَةَ إلَخْ) وَإِلَيْهِ ذَهَبَ صَاحِبُ التُّحْفَةِ حَيْثُ قَالَ وَإِنْ كَانَتْ الدَّارُ فِي يَدِ الْغَائِبِ أَوْ فِي يَدِ الصَّغِيرِ أَوْ فِي أَيْدِيهِمَا مِنْهَا شَيْءٌ فَإِنَّهُ لَا يُقْسَمُ حَتَّى تَقُومَ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمِيرَاثِ وَعَدَدِ الْوَرَثَةِ بِالِاتِّفَاقِ. اهـ. غَايَةٌ. قَوْلُهُ: كَذَا ذَكَرَ الْخَصَّافُ) يَعْنِي فِي أَدَبِ الْقَاضِي اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.