ولو أحدث في ركوعه وسجوده توضّأ وبنى وأعادهما
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَحْدَثَ فِي رُكُوعِهِ أَوْ سُجُودِهِ تَوَضَّأَ وَبَنَى وَأَعَادَهُمَا) ؛ لِأَنَّ إتْمَامَ الرُّكْنِ بِالِانْتِقَالِ وَمَعَ الْحَدَثِ لَا يَتَحَقَّقُ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِعَادَةِ
أَمَّا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ فَظَاهِرٌ،
وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فَالسَّجْدَةُ،
وَإِنْ تَمَّتْ بِالْوَضْعِ لَكِنَّ الْجَلْسَةَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَرْضٌ عِنْدَهُ وَلَا تَتَحَقَّقُ هِيَ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ، وَالِانْتِقَالُ مِنْ رُكْنٍ إلَى رُكْنٍ فَرْضٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْكَافِي أَنَّ التَّمَامَ عَلَى نَوْعَيْنِ: تَمَامُ مَاهِيَّةٍ وَتَمَامٌ مُخْرِجٌ عَنْ الْعُهْدَةِ، فَالسَّجْدَةُ وَإِنْ تَمَّتْ بِالْوَضْعِ مَاهِيَّةً لَمْ تَتِمَّ تَمَامًا مُخْرِجًا عَنْ الْعُهْدَةِ اهـ.
فَالْإِعَادَةُ هُنَا عَلَى سَبِيلِ الْفَرْضِ وَهِيَ مَجَازٌ عَنْ الْأَدَاءِ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَصِحَّا فَلِذَا لَوْ لَمْ يَعُدْ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ،
وَلَوْ كَانَ إمَامًا فَقَدَّمَ غَيْرَهُ وَدَامَ الْمُقَدَّمُ عَلَى رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ الْإِتْمَامُ بِالِاسْتِدَامَةِ عَلَيْهِ، وَلِهَذَا
قَالَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَلَوْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ فِي الرُّكُوعِ فَقَدَّمَ غَيْرَهُ فَالْخَلِيفَةُ لَا يُعِيدُ الرُّكُوعَ وَيُتِمُّ. كَذَلِكَ ذَكَرَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ وَقَيَّدَ الْمُصَنِّفُ فِي الْكَافِي بِنَاءَهُ بِمَا إذَا لَمْ يَرْفَعْ مُرِيدًا الْأَدَاءَ
فَلَوْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِي الرُّكُوعِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ قَائِلًا سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ الْقَوْمِ،
وَلَوْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ،
وَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ مُرِيدًا بِهِ أَدَاءَ رُكْنٍ فَسَدَتْ صَلَاةُ الْكُلِّ،
وَإِنْ لَمْ يُرِدْ بِهِ أَدَاءَ الرُّكْنِ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. اهـ. وَقَدْ قَدَّمْنَاهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ولو أحدث) المصلي (في ركوعه أو) في (سجوده توضأ وبنى) على صلاته (وأعادهما) أي: فعلهما مرة أخرى لعدم الاعتداد بالمفعول أولاً
أما على قول محمد فلأن إتمام الركن بالانتقال ولم يوجد
وأما على قول الثاني فلأن السجدة وإن تمت بالوضع إلا أن القومة والجلسة فرض عنده ولا يتحقق لهما بغير الطهارة حتى لو لم يعدها فسدت ولو استخلف غيره دام المتقدم على ركوعه وسجوده.
(وَلَوْ أَحْدَثَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ تَوَضَّأَ وَبَنَى وَأَعَادَهُمَا)
أَمَّا الْوُضُوءُ وَالْبِنَاءُ فَلِمَا بَيَّنَّاهُ،
وَأَمَّا إعَادَةُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَلِأَنَّ إتْمَامَ الرُّكْنِ بِالِانْتِقَالِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَمَعَ الْحَدَثِ لَا يَتَحَقَّقُ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَإِنْ تَمَّ قَبْلَ الِانْتِقَالِ لَكِنَّ الْجِلْسَةَ وَالْقَوْمَةَ فَرْضٌ عِنْدَهُ فَلَا تَتَحَقَّقُ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِعَادَةِ عَلَى الْمَذْهَبَيْنِ حَتَّى لَوْ لَمْ يُعِدْهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَلَوْ كَانَ إمَامًا فَقَدَّمَ غَيْرَهُ دَامَ الْمُقَدَّمُ عَلَى رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ الْإِتْمَامُ بِالِاسْتِدَامَةِ عَلَيْهِ لِأَنَّ لِلْمُدَاوَمَةِ فِيمَا لَهُ امْتِدَادُ حُكْمِ الِابْتِدَاءِ وَلِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ امْتِدَادٌ فَصَارَ كَأَنَّهُ رَكَعَ وَسَجَدَ ابْتِدَاءً وَلِهَذَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ لَا يَلْبَسُ هَذَا الثَّوْبَ أَوْ لَا يَرْكَبُ هَذِهِ الدَّابَّةَ وَهُوَ لَابِسُهُ أَوْ رَاكِبُهَا بِالِاسْتِدَامَةِ عَلَى اللُّبْسِ أَوْ عَلَى الرُّكُوبِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فَصَارَ كَأَنَّهُ رَكَعَ وَسَجَدَ ابْتِدَاءً) أَيْ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى إنْشَاءِ الرُّكُوعِ. اهـ. عِنَايَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.