فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَلَوْ ذَكَرَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا سَجْدَةً فَسَجَدَهَا لَمْ يُعِدْهُمَا) ؛ لِأَنَّ الِانْتِقَالَ مَعَ الطَّهَارَةِ شَرْطٌ، وَقَدْ وُجِدَ؛ لِأَنَّ التَّرْتِيبَ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِيمَا شُرِعَ مُكَرَّرًا مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْوَافِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ يُعِيدُهُمَا وَلَا تَنَاقُضَ؛ لِأَنَّ مَا فِي الْكَنْزِ لِبَيَانِ عَدَمِ اللُّزُومِ وَمَا فِي أَصْلِهِ لِبَيَانِ الْأَفْضَلِ لِتَقَعَ الْأَفْعَالُ مُرَتَّبَةً بِالْقَدْرِ الْمُمْكِنِ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ إعَادَتُهُمَا وَاجِبَةً؛ لِأَنَّ التَّرْتِيبَ الْمَذْكُورَ وَاجِبٌ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْكَافِي وَلَئِنْ كَانَ التَّرْتِيبُ وَاجِبًا فَقَدْ سَقَطَ بِعُذْرِ النِّسْيَانِ وَتَبِعَهُ الْمُحَقِّقُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِآنِ التَّرْتِيبَ السَّاقِطَ بِعُذْرِ النِّسْيَانِ إنَّمَا هُوَ تَرْتِيبُ الْفَوَائِتِ،

٣٬٨٠٩

وَأَمَّا الْوَاجِبُ فِي الصَّلَاةِ إذَا تَرَكَهُ نَاسِيًا فَإِنَّ حُكْمَهُ سُجُودُ السَّهْوِ وَجَوَابُهُ أَنَّهُمْ لَمْ يَمْنَعُوا وُجُوبَ سُجُودِ السَّهْوِ، وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِي إعَادَتِهِ لِأَجْلِ تَرْكِهِ التَّرْتِيبَ فَالْمُعَلَّلُ لَهُ عَدَمُ لُزُومِ الْإِعَادَةِ لَا عَدَمُ وُجُوبِ السُّجُودِ. أَطْلَقَ فِي السَّجْدَةِ فَشَمِلَتْ الصَّلَاتِيَّةَ وَالتِّلَاوِيَّةَ وَقَيَّدَ بِالتَّذَكُّرِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تَذَكَّرَ سَجْدَةً صُلْبِيَّةً فِي الْقُعُودِ الْأَخِيرِ فَسَجَدَهَا أَوْ تَذَكَّرَ فِي الرُّكُوعِ أَنَّهُ لَمْ يَقْرَأْ السُّورَةَ فَعَادَ لِقِرَاءَتِهَا ارْتَفَضَ مَا كَانَ فِيهِ؛ لِأَنَّ التَّرْتِيبَ فِيهِ فَرْضٌ كَمَا أَسْلَفْنَاهُ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ،

٣٬٨١٠

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ السَّجْدَةَ الْمَتْرُوكَةَ عَقِبَ التَّذَكُّرِ وَلَهُ أَنْ يُؤَخِّرَهَا إلَى آخِرِ الصَّلَاةِ فَيَقْضِيَهَا هُنَاكَ اهـ.

وَبِمَا ذُكِرَ هُنَا ظَهَرَ ضَعْفُ مَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ مِنْ أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ صَلَّى رَكْعَةً وَتَرَكَ مِنْهَا سَجْدَةً وَصَلَّى أُخْرَى وَسَجَدَ لَهَا فَتَذَكَّرَ الْمَتْرُوكَةَ فِي السُّجُودِ أَنَّهُ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ وَيَسْجُدُ الْمَتْرُوكَةَ، ثُمَّ يُعِيدُ مَا كَانَ فِيهَا؛ لِأَنَّهَا ارْتَفَضَتْ فَيُعِيدُهَا اسْتِحْسَانًا اهـ.

فَإِنَّك قَدْ عَلِمْت أَنَّهَا لَا تَرْتَفِضُ وَأَنَّ الْإِعَادَةَ مُسْتَحَبَّةٌ وَمُقْتَضَى الِارْتِفَاضِ افْتِرَاضُ الْإِعَادَةِ وَهُوَ مُقْتَضٍ لِافْتِرَاضِ التَّرْتِيبِ، وَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِهِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولو ذكر) أي: تذكر حال كونه (راكعًا أو ساجدًا سجدة) صلبية أو تلاوية (فسجدها لم يعدهما) أي: الركوع والسجود لزومًا وإن ندبت الإعادة فظاهر ما في (الخانية) أنه يعيدهما

١٬٢٠١

والأصح لا، لما مر من أن الترتيب ليس بفرض فيما شرع مكررًا في كل الصلاة أو في كل الركعة

١٬٢٠٢

بخلاف المتحد واعترض بأن انتفاء الافتراض لا ويتعين المأموم الواحد للاستخلاف بلا نية.

[باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها] يفسد الصلاة التكلم، يستلزم/ ثبوت الأولوية لجواز الوجوب بل هو الثابت على ما مر في الواجبات من أن منها مراعاة الترتيب فيما شرع مكررًا وأجاب في (الكافي) بأنه سقط بالنسيان لكنه لم يدفع الاعتراض من الوارد على التعليل السابق بل تعليله إنما يكون بسقوط الوجوب بالنسيان كذا في (الفتح) أي: لم يعدهما فرضًا لأن مراعاة الترتيب في المكرر ليست بفرض ولا وجوبًا لسقوطه بالنسيان فتعين الندب لتقع الأفعال مرتبة بقدر الإمكان مع أن ما في (الكافي) ممنوع إذ الساقط بالنسيان إنما هو ترتيب الفوائت

١٬٢٠٣

أما الواجبات فنسيانها يوجب السجود والجواب أنهم لم يمنعوا وجوب السجود إنما الممنوع لزوم الإعادة كذا في (البحر) .

وقيد في (الفتح) ندبها بما إذا قضاها عقيب التذكير فإن أخرها إلى آخر الصلاة قضاها فقط وفي (الخانية) : لو تخلل بين المتروكة وبين التي تذكرها فيها ركعة تامة لا ترتفض باتفاق الروايات وإن لم تكن تامة فكذلك في ظاهر الرواية وروى الحسن أنها ترتفض، قيد بالتذكر فيها لأنه لو تذكرها في القعدة فسجدها أعادها وبالسجدة لا لأنه لو تذكر في الركوع لم يقرأ السورة فعاد إليها أعاده

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَوْ ذَكَرَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا سَجْدَةً فَسَجَدَهَا لَمْ يُعِدْهُمَا) يَعْنِي لَوْ ذَكَرَ فِي رُكُوعِهِ أَنَّ عَلَيْهِ سَجْدَةً صُلْبِيَّةً فَانْحَطَّ مِنْ رُكُوعِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ أَوْ ذَكَرَهَا وَهُوَ سَاجِدٌ فَرَفَعَ رَأْسه مِنْ السُّجُودِ فَسَجَدَهَا فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَةُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ الَّذِي كَانَ فِيهِ لِأَنَّ التَّرْتِيبَ فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ لَيْسَ بِشَرْطٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْوَاجِبَاتِ وَقَدْ حَصَلَ الِانْتِقَالُ مَعَ الطَّهَارَةِ وَالْأَوْلَى أَنْ يُعِيدَ لِتَقَعَ الْأَفْعَالُ مُرَتَّبَةً بِالْقَدْرِ الْمُمْكِنِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إعَادَةُ الرُّكُوعِ لِأَنَّ الْقَوْمَةَ فَرْضٌ عِنْدَهُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ أَنَّ عَلَيْهِ سَجْدَةً صُلْبِيَّةً) أَيْ أَوْ سَجْدَةِ تِلَاوَةٍ اهـ اك وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ التَّرْتِيبَ فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ لَيْسَ بِشَرْطٍ إلَى آخِرِهِ) بَقِيَ أَنَّ انْتِفَاءَ الِافْتِرَاضِ لَا يَسْتَلْزِمُ ثُبُوتَ الْأَوْلَوِيَّةِ لِجَوَازِ الْوُجُوبِ، ثُمَّ الْوُجُوبُ هُوَ الثَّابِتُ عَلَى مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي أَوَّلِ صِفَةِ الصَّلَاةِ عِنْدَ عَدِّ الْوَاجِبَاتِ حَيْثُ قَالَ: وَمُرَاعَاةُ التَّرْتِيبِ فِيمَا شُرِعَ مُكَرَّرًا مِنْ الْأَفْعَالِ. فَأَشَارَ فِي الْكَافِي إلَى الْجَوَابِ حَيْثُ قَالَ وَلَئِنْ كَانَ التَّرْتِيبُ وَاجِبًا فَقَدْ سَقَطَ بِالنِّسْيَانِ وَلَكِنْ لَا يَدْفَعُ الْوَارِدَ عَلَى الْعِبَارَةِ أَعْنِي تَعْلِيلَ الْأَوْلَوِيَّةِ بِانْتِفَاءِ الِافْتِرَاضِ فِي الْمُتَكَرِّرِ بَلْ تَعْلِيلُهُ إنَّمَا هُوَ لِسُقُوطِ الْوُجُوبِ بِالنِّسْيَانِ. اهـ. فَتْحُ الْقَدِيرِ

(قَوْلُهُ مَرْتَبَةٌ بِالْقَدْرِ الْمُمْكِنِ) يَعْنِي أَنَّهُ يَقَعُ مُرَتَّبًا إذَا لَمْ يَكُنْ الْأَوَّلُ مَحْسُوبًا لَهُ أَوْ يُرِيدُ بِهِ تَقْرِيبَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ إلَى مَحَلِّهِمَا بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْقَوْمَةَ فَرْضٌ عِنْدَهُ) أَيْ فَحَيْثُ انْحَطَّ مِنْ الرُّكُوعِ وَلَوْ بِرَفْعِ رَأْسِهِ فَقَدْ تَرَكَ الْفَرْضَ فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ اهـ اك.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.