وتعشير المصحف ونقطه وتحليته
الشروح عليها
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَتَعْشِيرُ الْمُصْحَفِ وَنَقْطُهُ) يَعْنِي يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ وَالْآيَةَ تَوْقِيفِيَّةٌ لَيْسَ لِلرَّأْيِ فِيهَا مَدْخَلٌ فَالتَّعْشِيرُ حِفْظُ الْآيَاتِ، وَالنَّقْطُ الْإِعْرَابُ فَكَانَا حَسَنَيْنِ وَلِأَنَّ الْعَجَمِيَّ الَّذِي لَا يَحْفَظُ الْقُرْآنَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِرَاءَةِ إلَّا بِالنَّقْطِ فَكَانَ حَسَنًا وَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ قَوْلِهِ جَرِّدُوا الْقُرْآنَ فَذَلِكَ فِي زَمَانِهِمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَنْقُلُونَهُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا أُنْزِلَ وَعَلَى هَذَا لَا بَأْسَ بِكِتَابَةِ أَسَامِي السُّوَرِ وَعَدِّ الْآيِ وَإِنْ كَانَ مُحَزَّبًا فَهُوَ حَسَنٌ وَكَمْ مِنْ شَيْءٍ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَفِي الْعَتَّابِيَّةِ:
وَيُكْرَهُ التَّعَاشِيرُ وَهُوَ كِتَابَةٌ لِعَلَامَةِ عُشْرِ مُنْتَهَى عَشْرِ آيَاتٍ اهـ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَتَحْلِيَتُهُ) يَعْنِي
وَيَجُوزُ تَحْلِيَةُ الْمُصْحَفِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْظِيمِهِ كَمَا فِي نَقْشِ الْمَسْجِدِ وَزِينَتِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ.
قَالَ: - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَتَعْشِيرُ الْمُصْحَفِ وَنَقْطُهُ) ؛ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ وَالْآيَ تَوْقِيفِيَّةٌ لَيْسَ لِلرَّأْيِ فِيهَا مَدْخَلٌ فَبِالتَّعْشِيرِ حُفِظَ الْآيُ وَبِالنَّقْطِ حُفِظَ الْإِعْرَابُ فَكَانَا حَسَنَيْنِ؛ وَلِأَنَّ الْعَجَمِيَّ الَّذِي يَحْفَظُ الْقُرْآنَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِرَاءَةِ إلَّا بِالنَّقْطِ فَكَانَ حَسَنًا، وَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ جَرِّدُوا الْقُرْآنَ فَذَاكَ فِي زَمَنِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَنْقُلُونَهُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا أُنْزِلَ، وَكَانَتْ الْقِرَاءَةُ سَهْلَةً عَلَيْهِمْ، وَكَانُوا يَرَوْنَ النَّقْطَ مُخِلًّا بِحِفْظِ الْإِعْرَابِ وَالتَّعْشِيرَ بِحِفْظِ الْآيِ، وَلَا كَذَلِكَ الْعَجَمِيُّ فِي زَمَانِنَا فَيُسْتَحْسَنُ لِعَجْزِ الْعَجَمِيِّ عَنْ التَّعَلُّمِ إلَّا بِهِ، وَعَلَى هَذَا لَا بَأْسَ بِكِتَابَةِ أَسَامِي السُّوَرِ، وَعَدِّ الْآيِ فَهُوَ،
وَإِنْ كَانَ مُحْدَثًا فَمُسْتَحْسَنٌ، وَكَمْ مِنْ شَيْءٍ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ. قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَتَحْلِيَتُهُ) أَيْ يَجُوزُ تَحْلِيَةُ الْمُصْحَفِ لِمَا فِيهَا مِنْ تَعْظِيمِهِ كَمَا فِي نَقْشِ الْمَسْجِدِ، وَتَزْيِينِهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ قَبْلُ، وَذَكَرْنَا الْخِلَافَ فِيهِ إذَا كَانَتْ التَّحْلِيَةُ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ غَيْرِ مُمَوَّهٍ.
(قَوْلُهُ: وَعَلَى هَذَا لَا بَأْسَ بِكِتَابَةِ أَسَامِي السُّوَرِ إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ لِأَبِي بَكْرٍ الرَّازِيّ فِي كِتَابِ الْكَرَاهِيَةِ، وَكَانَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ يَقُولُ لَا يُكْرَهُ مَا يُكْتَبُ فِي تَرَاجِمِ السُّوَرِ حَسْبَ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ إبَانَةً عَنْ مَعْنَى السُّورَةِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ كِتَابَةِ التَّسْمِيَةِ فِي أَوَائِلِهَا لِلْفَصْلِ. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.