فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَالتَّرَبُّعُ بِلَا عُذْرٍ) لِأَنَّ فِيهِ تَرْكَ سُنَّةِ الْقُعُودِ فِي الصَّلَاةِ كَذَا عَلَّلَ فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا وَمَا قِيلَ فِي وَجْهِ الْكَرَاهَةِ أَنَّهُ جُلُوسُ الْجَبَابِرَةِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ جُلُّ قُعُودِهِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ مَعَ أَصْحَابِهِ التَّرَبُّعَ

٣٬٩٥٢

وَكَذَا عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَذَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ وَتَعْلِيلُهُمْ بِأَنَّ فِيهِ تَرْكَ السُّنَّةِ يُفِيدُ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا إذْ لَيْسَ فِيهِ نَهْيٌ خَاصٌّ لِيَكُونَ فِيهِ تَحْرِيمًا وَقَيَّدَ بِكَوْنِهِ بِلَا عُذْرٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ مَعَ الْعُذْرِ لِأَنَّ الْوَاجِبَ يُتْرَكُ مَعَ الْعُذْرِ فَالسُّنَّةُ أَوْلَى وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يَرَى عَبْدَ اللَّهَ بْنَ عُمَرَ يَتَرَبَّعُ فِي الصَّلَاةِ إذَا جَلَسَ فَفَعَلْتُهُ وَأَنَا يَوْمئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ فَنَهَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَقَالَ إنَّمَا سُنَّةُ الصَّلَاةِ أَنْ تَنْصِبَ رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَتُثْنِيَ الْيُسْرَى فَقُلْت إنَّك تَفْعَلُ ذَلِكَ فَقَالَ إنَّ رِجْلِي لَا يَحْمِلَانِي وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ عَنْ عَائِشَةَ «رَأَيْت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا» أَوْ تَعْلِيمًا لِلْجَوَازِ ثُمَّ الْجُلُوسُ مُتَرَبِّعًا مَعْرُوفٌ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِالتَّرَبُّعِ لِأَنَّ صَاحِبَ هَذِهِ الْجِلْسَةِ قَدْ رَبَّعَ نَفْسَهُ كَمَا يُرَبَّعُ الشَّيْءُ إذَا جُعِلَ أَرْبَعًا وَالْأَرْبَعُ هُنَا السَّاقَانِ وَالْفَخِذَانِ رَبَّعَهَا بِمَعْنَى أَدْخَلَ بَعْضَهَا تَحْتَ بَعْضٍ [عَقْصُ شَعْرِ الرَّأْسِ فِي الصَّلَاةِ]

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(و) يكره أيضًا (التربع بلا عذر) لأن فيه ترك سنة الجلوس مع منافاته للخشوع وهذا يفيد أنها تنزيهية وما قيل من أنه من أفعال الجبابرة رد بأنه عليه الصلاة والسلام (كان جل قعوده مع أصحابه في غير صلاته التربع)

١٬٣٠٣

وكذا عمر، كذا في (الفتح) . وعبارة العيني كان عليه الصلاة والسلام يتربع في جلوسه في بعض أحواله وعامة جلوس عمر في مسجده عليه الصلاة والسلام كان متربعًا ولا شك أن فعله عليه/ الصلاة والسلام مبرأ عن فعل الجبابرة ولو في الجملة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَالتَّرَبُّعُ بِلَا عُذْرٍ) لِأَنَّ فِيهِ تَرْكَ سُنَّةِ الْجُلُوسِ فِي التَّشَهُّدِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَرْكَ سُنَّةِ الْجُلُوسِ إلَى آخِرِهِ) قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ التَّرَبُّعُ جُلُوسُ الْجَبَابِرَةِ فَلِذَا كُرِهَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ السَّرَخْسِيُّ فِي الْمَبْسُوطِ هَذَا لَيْسَ بِقَوِيٍّ «فَإِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَتَرَبَّعُ فِي جُلُوسِهِ فِي بَعْضِ أَحْوَالِهِ»،

٨٧٨

وَكَذَا جُلُوسُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُتَرَبِّعًا. اهـ. كَاكِيٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.