فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَعَقْصُ شَعْرِهِ) أَيْ عَقْصُ شَعْرِ الرَّأْسِ فِيهَا بِمَعْنَى أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا ثُمَّ يَدْخُلُ كَذَلِكَ لِمَا رَوَى أَصْحَابُ الْكُتُبِ السِّتَّةِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ «أُمِرْت أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ وَأَنْ لَا أَكُفَّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا» وَفِي الْعَقْصِ كَفُّهُ وَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ كُرَيْبٌ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ مِنْ وَرَائِهِ فَجَعَلَ يَحُلُّهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ مَالَكَ وَلِرَأْسِي قَالَ إنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ «إنَّمَا مَثَلُ هَذَا مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ» وَلِهَذَا قَالَ الْعُلَمَاءُ حِكْمَةُ النَّهْيِ عَنْهُ أَنَّ الشَّعْرَ يَسْجُدُ مَعَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ تَحْرِيمِيَّةٌ لِلنَّهْيِ الْمَذْكُورِ بِلَا صَارِفٍ وَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يَتَعَمَّدَهُ لِلصَّلَاةِ أَوْ لَا وَهُوَ فِي اللُّغَةِ جَمْعُ الشَّعْرِ عَلَى الرَّأْسِ

٣٬٩٥٣

وَقِيلَ لَيُّهُ وَإِدْخَالُ أَطْرَافِهِ فِي أُصُولِهِ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ عَلَى أَقْوَالٍ فَقِيلَ أَنْ يَجْمَعَهُ وَسْطَ رَأْسِهِ ثُمَّ يَشُدَّهُ

٣٬٩٥٤

وَقِيلَ أَنْ يَلُفَّ ذَوَائِبَهُ حَوْلَ رَأْسِهِ كَمَا يَفْعَلُهُ النِّسَاءُ

٣٬٩٥٥

وَقِيلَ أَنْ يَجْمَعَهُ مِنْ قِبَلِ الْقَفَا وَيُمْسِكَهُ بِخَيْطٍ أَوْ خِرْقَةٍ وَكُلُّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ

٣٬٩٥٦

وَيُكْرَهُ الِاعْتِجَارُ وَهُوَ لَفُّ الْعِمَامَةِ حَوْلَ رَأْسِهِ وَإِبْدَاءُ الْهَامَةِ كَمَا يَفْعَلُهُ الشُّطَّارُ اهـ.

٣٬٩٥٧

وَفِي الْمُحِيطِ وَيُكْرَهُ الِاعْتِجَارُ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نَهَى عَنْهُ وَهُوَ أَنْ يُكَوِّرَ عِمَامَتَهُ وَيَتْرُكَ وَسَطَ رَأْسِهِ مَكْشُوفًا كَهَيْئَةِ الْأَشْرَارِ

٣٬٩٥٨

وَقِيلَ أَنْ يَتَنَقَّبَ بِعِمَامَتِهِ فَيُغَطِّيَ أَنْفَهُ كَمِعْجَرِ النِّسَاءِ

٣٬٩٥٩

إمَّا لِأَجْلِ الْحَرِّ أَوْ الْبَرْدِ أَوْ لِلتَّكَبُّرِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا يُغَطِّي الرَّجُلُ أَنْفَهُ وَهُوَ يُصَلِّي اهـ وَفِي الْمُغْرِبِ وَتَفْسِيرُ مَنْ قَالَ هُوَ أَنْ يَلُفَّ الْعِمَامَةَ عَلَى رَأْسِهِ وَيُبْدِيَ الْهَامَةَ أَقْرَبُ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ مِعْجَرِ الْمَرْأَةِ وَهُوَ ثَوْبٌ كَالْعِصَابَةِ تَلُفُّهُ الْمَرْأَةُ عَلَى اسْتِدَارَةِ رَأْسِهَا اهـ.

وَالْمِعْجَرُ عَلَى وَزْنِ مِنْبَرٍ وَعَلَّلَ كَرَاهَةَ الِاعْتِجَارِ الْإِمَامُ الْوَلْوَالِجِيُّ بِأَنَّهُ تَشَبُّهٌ بِأَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ وَهُوَ مَكْرُوهٌ خَارِجَ الصَّلَاةِ فَفِيهَا أَوْلَى

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(و) يكره أيضًا (عقص شعره) وهو جمعه على الرأس بشيء لئلا ينحل

١٬٣٠٤

وقيل: هو لف ذوائبه حول رأسه كما يفعله النساء والكل مكروه لما في الكتب الستة من قوله عليه الصلاة والسلام (أمرت أن أسجد على سبعة أعظم وأن لا أكف شعرًا ولا وكف ثوبه وسدله ثوبًا) وفي العقص كف،

١٬٣٠٥

ومن المكروه أيضًا اعتجاره العمامة وهو لفها حول رأسه وإبداء الهامة كما يفعله كذا في (الظهيرية) .

١٬٣٠٦

وقيل: هو أن يكرر عمامته ويترك وسط رأسه مكشوفًا كهيئة الأشرار

١٬٣٠٧

وقيل: هو أن يتنقب بعمامته فيغطي أنفيه لأنه عليه الصلاة والسلام (نهى عن الاعتجار) كذا في (المحيط) . وأقرب الأقوال هو الأول كما في (المغرب) أي: كون هذا هو المراد بالحديث

١٬٣٠٨

لا أن غيره غير مكروه فقد صرح في (المحيط) بكراهة تغطية الأنف في الصلاة لنهي ابن عباس عنه ولا يبعد القول بالكراهة أيضًا على الثاني.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَعَقْصُ شَعْرِهِ) لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ مِنْ وَرَائِهِ فَقَامَ فَجَعَلَ يَحُلُّهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ مَالَك وَرَأْسِي فَقَالَ سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ «إنَّمَا مِثْلُ هَذَا مِثْلُ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ» وَالْعَقْصُ هُوَ جَمْعُ الشَّعْرِ عَلَى الرَّأْسِ وَشَدُّهُ بِشَيْءٍ حَتَّى لَا يَنْحَلَ. قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ «إنَّمَا مِثْلُ هَذَا مِثْلُ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ» إلَى آخِرِهِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ. اهـ. غَايَةٌ. قِيلَ الْحِكْمَةُ فِي النَّهْيِ عَنْهُ أَنَّ الشَّعْرَ يَسْجُدُ مَعَهُ وَلِهَذَا مِثْلُهُ بِاَلَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لِرَجُلٍ رَآهُ يَسْجُدُ وَهُوَ مَعْقُوصٌ شَعْرُهُ أَرْسِلْهُ يَسْجُدُ مَعَك. اهـ. غَايَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.