إلّا أن يصدّقوه
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يُصَدِّقُوهُ فِي الْإِقْرَارِ) لِأَنَّ التَّصْدِيقَ إقْرَارٌ مِنْهُمْ فَتَلْزَمُهُمْ بِإِقْرَارِهِمْ بِأَنَّ لَهُمْ وِلَايَةً عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَالِامْتِنَاعُ كَانَ لِحَقِّهِمْ، وَقَدْ زَالَ أَوْ تَقُومُ الْبَيِّنَةُ لِأَنَّ مَا ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ كَالْمُشَاهَدَةِ لِأَنَّهَا كَاسْمِهَا مُبَيِّنَةٌ، وَتُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ هُنَا مَعَ الْإِقْرَارِ،
وَإِنْ كَانَتْ لَا تُعْتَبَرُ مَعَهُ لِأَنَّهَا تُثْبِتُ مَا لَيْسَ بِثَابِتٍ بِإِقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَهُوَ الْوُجُوبُ عَلَى الْعَاقِلَةِ ثُمَّ مَا ثَبَتَ بِالْإِقْرَارِ يَجِبُ مُؤَجَّلًا وَمَا ثَبَتَ بِالصُّلْحِ حَالٌّ إلَّا إذَا شُرِطَ التَّأْجِيلُ فِي الصُّلْحِ، وَقَدْ عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ،
وَلَوْ أَقَرَّ بِالْقَتْلِ خَطَأً فَلَمْ يَرْتَفِعُوا إلَى الْحَاكِمِ إلَّا بَعْدَ سِنِينَ فَقُضِيَ عَلَيْهِ بِالدِّيَةِ فِي مَالِهِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ كَانَ أَوَّلَ الْمُدَّةِ مِنْ يَوْمِ قُضِيَ عَلَيْهِ لِأَنَّ التَّأْجِيلَ مِنْ وَقْتِ الْقَضَاءِ فِي الثَّابِتِ بِالْبَيِّنَةِ فَكَذَا فِي الثَّابِتِ بِالْإِقْرَارِ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَضْعَفُ،
وَلَوْ تَصَادَقَ الْقَاتِلُ وَأَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ عَلَى أَنَّ قَاضِي بَلَدِ كَذَا قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ بِالْبَيِّنَةِ، وَكَذَبَتْهُمَا الْعَاقِلَةُ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْعَاقِلَةِ لِأَنَّ تَصَادُقَهُمَا لَا يَكُونُ حُجَّةً عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي مَالِهِ لِأَنَّ الدِّيَةَ بِتَصَادُقِهِمَا تَقَرَّرَتْ عَلَى الْعَاقِلَةِ بِالْقَضَاءِ، وَتَصَادُقُهُمَا حُجَّةٌ فِي حَقِّهِمَا فَلَا يَلْزَمُ إلَّا حِصَّتُهُ
بِخِلَافِ الْأَوَّلِ حَيْثُ تَجِبُ جَمِيعُ الدِّيَةِ عَلَى الْمُقِرِّ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ التَّصْدِيقُ مِنْ الْوَلِيِّ بِالْقَضَاءِ بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَقَدْ وُجِدَ هُنَا فَافْتَرَقَا.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يُصَدِّقُوهُ) فِي الْإِقْرَارِ؛ لِأَنَّ التَّصْدِيقَ إقْرَارٌ مِنْهُمْ فَيَلْزَمُهُمْ بِإِقْرَارِهِمْ؛ لِأَنَّ لَهُمْ وِلَايَةً عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَالِامْتِنَاعُ كَانَ لِحَقِّهِمْ وَقَدْ زَالَ أَوْ تَقُومُ الْبَيِّنَةُ؛ لِأَنَّ مَا ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ كَالْمُشَاهَدِ؛ لِأَنَّهَا كَاسْمِهَا مُبَيِّنَةٌ وَتُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ هُنَا مَعَ الْإِقْرَارِ وَإِنْ كَانَتْ لَا تُعْتَبَرُ مَعَهُ؛ لِأَنَّهَا تُثْبِتُ مَا لَيْسَ بِثَابِتٍ بِإِقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَهُوَ الْوُجُوبُ عَلَى الْعَاقِلَةِ ثُمَّ مَا ثَبَتَ بِالْإِقْرَارِ يَجِبُ مُؤَجَّلًا وَمَا ثَبَتَ بِالصُّلْحِ حَالٌّ إلَّا إذَا اشْتَرَطَ التَّأْجِيلَ فِي الصُّلْحِ وَقَدْ عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ،
وَلَوْ أَقَرَّهُ بِالْقَتْلِ خَطَأً فَلَمْ يَرْتَفِعُوا إلَى الْحَاكِمِ إلَّا بَعْدَ سِنِينَ فَقَضَى عَلَيْهِ بِالدِّيَةِ فِي مَالِهِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ كَانَ أَوَّلُ الْمُدَّةِ مِنْ يَوْمِ يَقْضِي عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ التَّأْجِيلَ مِنْ وَقْتِ الْقَضَاءِ فِي الثَّابِتِ بِالْبَيِّنَةِ فَكَذَا فِي الثَّابِتِ بِالْإِقْرَارِ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ أَضْعَفُ،
وَلَوْ تَصَادَقَ الْقَاتِلُ وَأَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ عَلَى أَنَّ قَاضِيَ بَلَدِ كَذَا قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ بِالْبَيِّنَةِ، وَكَذَّبَتْهُمَا الْعَاقِلَةُ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْعَاقِلَةِ؛ لِأَنَّ تَصَادُقَهُمَا لَا يَكُونُ حُجَّةً عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي مَالِهِ؛ لِأَنَّ الدِّيَةَ بِتَصَادُقِهِمَا تَقَرَّرَتْ عَلَى الْعَاقِلَةِ بِالْقَضَاءِ وَتَصَادُقُهُمَا حُجَّةٌ فِي حَقِّهِمَا فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا حِصَّتُهُ
بِخِلَافِ الْأَوَّلِ حَيْثُ يَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى الْمُقِرِّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ التَّصْدِيقُ مِنْ الْوَلِيِّ بِالْقَضَاءِ بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَقَدْ وُجِدَ هُنَا فَافْتَرَقَا.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ) أَرَادَ بِهِ مَا إذَا أَقَرَّ بِقَتْلٍ خَطَأً حَيْثُ يُقْضَى عَلَيْهِ بِالدِّيَةِ فِي مَالِهِ لِأَنَّ إقْرَارَهُ حُجَّةٌ عَلَى نَفْسِهِ وَيَدَّعِي وَلِيُّ الْقَتِيلِ عَلَيْهِ أَيْضًا وَهُنَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ لَا يَدَّعِي وَلِيُّ الْقَتِيلِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ تَصَادَقَ مَعَ الْقَاتِلِ أَنَّ الدِّيَةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَقَدْ قَضَى بِهَا الْقَاضِي عَلَيْهِمْ فَلَا يَكُونُ عَلَى الْقَاتِلِ شَيْءٌ. اهـ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.