فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَلَوْ دَفَعَ الْأَرَاضِيَ الْمَمْلُوكَةَ إلَى قَوْمٍ لِيُعْطُوا الْخَرَاجَ جَازَ) مَعْنَاهُ أَنَّ أَصْحَابَ الْأَرَاضِي إذَا عَجَزُوا عَنْ زِرَاعَةِ الْأَرْضِ وَأَدَاءِ الْخَرَاجِ دَفَعَ الْإِمَامُ الْأَرَاضِيَ إلَى غَيْرِهِمْ بِالْأُجْرَةِ، أَيْ يُؤَاجِرُ الْأَرَاضِيَ لِلْقَادِرِينَ عَلَى الزِّرَاعَةِ وَيَأْخُذُ الْخَرَاجَ مِنْ أُجْرَتِهَا فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ مِنْ أُجْرَتِهَا يُدْفَعُ إلَى أَرْبَابِهَا وَهُمْ الْمُلَّاكُ؛ لِأَنَّهُ لَا وَجْهَ لِإِزَالَةِ مِلْكِهِمْ بِغَيْرِ رِضَاهُمْ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَلَا وَجْهَ إلَى تَعْطِيلِ حَقِّ الْمُقَاتَلَةِ فَتَعَيَّنَ مَا ذَكَرْنَا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَسْتَأْجِرُهَا بَاعَهَا الْإِمَامُ لِمَنْ يَقْدِرُ عَلَى الزِّرَاعَةِ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَبِعْهَا يَفُوتُ حَقُّ الْمُقَاتَلَةِ فِي الْخَرَاجِ أَصْلًا،

٣٢٬٨٥٥

وَلَوْ بَاعَ يَفُوتُ حَقُّ الْمَالِكِ فِي الْعَيْنِ وَالْفَوَاتُ إلَى خَلَفٍ كَلَا فَوَاتٍ فَيَبِيعُ تَخْفِيفًا لِلنَّظَرِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُمَلِّكَهَا غَيْرَهُمْ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَإِذَا بَاعَهَا يَأْخُذُ الْخَرَاجَ الْمَاضِيَ مِنْ الثَّمَنِ إذَا كَانَ عَلَيْهِمْ خَرَاجٌ وَرَدَّ الْفَضْلَ إلَى أَصْحَابِهَا ثُمَّ قِيلَ هَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ؛ لِأَنَّ عِنْدَهُمَا الْقَاضِي يَمْلِكُ بَيْعَ مَالِ الْمَدْيُونِ بِالدَّيْنِ وَالنَّفَقَةِ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ فَلَا يَبِيعُهَا لَكِنْ يَأْمُرُ صَاحِبَهَا بِبَيْعِهَا

٣٢٬٨٥٦

وَقِيلَ هَذَا قَوْلُ الْكُلِّ وَالْفَرْقُ لِأَبِي حَنِيفَةَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ الدُّيُونِ أَنَّ فِي هَذَا إضْرَارًا خَاصًّا وَنَفْعًا عَامًا وَالنَّفْعُ الْعَامُّ مُقَدَّمٌ عَلَى الضَّرَرِ الْخَاصِّ وَلِأَنَّ الْخَرَاجَ مُتَعَلِّقٌ بِرَقَبَةِ الْأَرْضِ فَصَارَ كَدَيْنِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ وَدَيْنِ الْمَيِّتِ فِي التَّرِكَةِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَمْلِكُ الْبَيْعَ فِيهِمَا لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ بِالرَّقَبَةِ فَكَذَا هَذَا وَذَكَرَ فِي النَّوَادِرِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ أَهْلَ الْخَرَاجِ إذَا هَرَبُوا إنْ شَاءَ الْإِمَامُ عَمَّرَهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَالْغَلَّةُ لِلْمُسْلِمِينَ وَإِنْ شَاءَ دَفَعَ إلَى قَوْمٍ وَأَطْعَمَهُمْ عَلَى شَيْءٍ إذْ كَأَنَّهُ مَا يَأْخُذُ لِلْمُسْلِمِينَ؛

لِأَنَّ فِيهِ حِفْظَ الْخَرَاجِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَالْمِلْكِ عَلَى أَرْبَابِهَا فَإِذَا عَمَّدَهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ يَكُونُ بِقَدْرِ مَا يُنْفِقُ فِي عِمَارَتِهَا قَرْضًا؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ مَأْمُورٌ بِتَهْيِئَةِ بَيْتِ الْمَالِ بِأَيِّ وَجْهٍ يَتَهَيَّأُ لَهُ.

[[مسائل متفرقة في قضاء الصيام والصلاة]] قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَوْ دَفَعَ الْأَرَاضِيَ الْمَمْلُوكَةَ إلَى قَوْمٍ لِيُعْطُوا الْخَرَاجَ جَازَ) مَعْنَاهُ أَنَّ أَصْحَابَ الْخَرَاجِ إذَا عَجَزُوا عَنْ زِرَاعَةِ الْأَرْضِ وَأَدَاءِ الْخَرَاجِ دَفَعَ الْإِمَامُ الْأَرَاضِيَ إلَى غَيْرِهِمْ بِالْأُجْرَةِ أَيْ يُؤَجِّرُ الْأَرَاضِيَ لِلْقَادِرِينَ عَلَى الزِّرَاعَةِ، وَيَأْخُذُ الْخَرَاجَ مِنْ أُجْرَتِهَا فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ مِنْ أُجْرَتِهَا يَدْفَعُهُ إلَى أَصْحَابِهَا، وَهُمْ الْمُلَّاكُ لِأَنَّهُ لَا وَجْهَ إلَى إزَالَةِ مُلْكِهِمْ بِغَيْرِ رِضَاهُمْ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، وَلَا وَجْهَ إلَى تَعْطِيلِ حَقِّ الْمُقَاتِلَةِ فَتَعَيَّنَ مَا ذَكَرْنَا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَسْتَأْجِرُهَا بَاعَهَا الْإِمَامُ لِمَنْ يَقْدِرُ عَلَى الزِّرَاعَةِ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَبِعْهَا يُفَوِّتُ حَقَّ الْمُقَاتِلَةِ فِي الْخَرَاجِ أَصْلًا،

١٣٬٢٤٠

وَلَوْ بَاعَ يُفَوِّتُ حَقَّ الْمَالِكِ فِي الْعَيْنِ، وَالْفَوَاتُ إلَى خَلَفٍ كَلَا فَوَاتٍ فَيَبِيعُ تَحْقِيقًا لِلنَّظَرِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُمَلِّكَهَا غَيْرَهُمْ بِغَيْرِ عِوَضٍ ثُمَّ إذَا بَاعَهَا يَأْخُذُ الْخَرَاجَ الْمَاضِيَ مِنْ الثَّمَنِ إنْ كَانَ عَلَيْهِمْ خَرَاجٌ، وَرَدَّ الْفَضْلَ إلَى أَصْحَابِهَا ثُمَّ قِيلَ هَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ لِأَنَّ عِنْدَهُمَا الْقَاضِي يَمْلِكُ بَيْعَ مَالِ الْمَدْيُونِ فِي الدَّيْنِ وَالنَّفَقَةِ،

١٣٬٢٤١

وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَلَا يَمْلِكُ ذَلِكَ فَلَا يَبِيعُهَا لَكِنْ يَأْمُرُ مُلَّاكَهَا بِبَيْعِهَا،

١٣٬٢٤٢

وَقِيلَ هَذَا قَوْلُ الْكُلِّ، وَالْفَرْقُ لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ الدُّيُونِ أَنَّ فِي هَذَا إلْزَامَ ضَرَرٍ خَاصٍّ لِنَفْعِ الْعَامِّ، وَلِإِزَالَةِ الضَّرَرِ عَنْ الْعَامِّ، وَذَلِكَ جَائِزٌ عِنْدَهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَرَى الْحَجْرَ عَلَى الطَّبِيبِ الْمَاجِنِ، وَالْمُفْتِي الْجَاهِلِ، وَالْمُكَارِي الْمُفْلِسِ لِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْ الْعَامَّةِ فَكَذَا ضَرَرُ تَعْطِيلِ الْخَرَاجِ يَرْجِعُ إلَى الْعَامَّةِ فَجَازَ مَا ذَكَرْنَا لِدَفْعِهِ، وَلِأَنَّ الْخَرَاجَ حَقٌّ مُتَعَلِّقٌ بِرَقَبَةِ الْأَرْضِ فَصَارَ كَدَيْنِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ وَدَيْنِ الْمَيِّتِ فِي التَّرِكَةِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَمْلِكُ الْبَيْعَ فِيهِمَا لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ بِالرَّقَبَةِ فَكَذَا هَذَا، وَذَكَرَ فِي النَّوَادِرِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ أَهْلَ الْخَرَاجِ إذَا هَرَبُوا إنْ شَاءَ الْإِمَامُ عَمَرَهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَالْغَلَّةُ لِلْمُسْلِمِينَ،

١٣٬٢٤٣

وَإِنْ شَاءَ دَفَعَ إلَى قَوْمٍ، وَأَطْعَمَهُمْ عَلَى شَيْءٍ فَكَانَ مَا يَأْخُذُ لِلْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ فِيهِ حِفْظَ الْخَرَاجِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَالْمِلْكَ عَلَى أَرْبَابِهَا فَإِذَا عَمَرَهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ يَكُونُ قَدْرُ مَا يُنْفِقُ فِي عِمَارَتِهَا قَرْضًا لِأَنَّ الْإِمَامَ مَأْمُورٌ بِتَثْمِيرِ بَيْتِ الْمَالِ بِأَيِّ وَجْهٍ يَتَهَيَّأُ لَهُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ دَفَعَ الْأَرَاضِيَ الْمُمَلَّكَةَ) كَذَا بِخَطِّ الشَّارِحِ. اهـ.

(قَوْلُهُ دَفَعَ الْإِمَامُ الْأَرَاضِيَ إلَخْ) الْإِمَامُ يَدْفَعُهُمَا مُزَارَعَةً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَأْخُذُهَا مُزَارَعَةً يُؤَجِّرُهَا وَيَكُونُ الْأَجْرُ لِرَبِّ الْأَرْضِ يُؤَدِّي مِنْهُ الْخَرَاجَ،

٩٬٦٩٨

فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَسْتَأْجِرُهَا يَبِيعُهَا وَيَكُونُ الثَّمَنُ لِرَبِّ الْأَرْضِ يُؤَدِّي مِنْهُ الْخَرَاجَ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَشْتَرِيهَا يَدْفَعُ إلَى رَبِّ الْأَرْضِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مِقْدَارَ مَا يَعْمُرُهَا بِهِ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِتَثْمِيرِ مَالِ بَيْتِ الْمَالِ بِأَيِّ وَجْهٍ يَتَهَيَّأُ فَإِنْ أَرَادَ السُّلْطَانُ أَنْ يَأْخُذَهَا لِنَفْسِهِ يَبِيعُهَا مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ يَشْتَرِي مِنْ الْمُشْتَرِي كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِيخَانْ.

(قَوْلُهُ يَأْخُذُ الْخَرَاجَ الْمَاضِيَ) الَّذِي بِخَطِّ الشَّارِحِ يَأْخُذُ الْخَرَاجَ الْمَاضِيَةَ. اهـ.

(قَوْلُهُ عَلَى الطَّبِيبِ وَالْمُفْتِي الْجَاهِلِ) كَذَا هُوَ بِخَطِّ الشَّارِحِ اهـ

(قَوْلُهُ وَإِنْ شَاءَ دَفَعَهَا) الَّذِي بِخَطِّ الشَّارِحِ وَإِنْ شَاءَ دَفَعَ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَأَطْعَمَهُمْ) كَذَا هُوَ بِخَطِّ الشَّارِحِ. اهـ.

[نَوَى قَضَاء رَمَضَان وَلَمْ يعين الْيَوْم]

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.