للقاضي أن يقرض مال الغائب والطّفل واللّقطة
الشروح عليها
(لِلْقَاضِي أَنْ يُقْرِضَ مَالَ الْغَائِبِ وَالطِّفْلِ وَاللَّقْطَةِ) ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الِاسْتِخْلَاصِ فَلَا يَفُوتُ الْحِفْظُ بِهِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُكَرَّرَةٌ مَعَ قَوْلِهِ فِي كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي وَيُقْرِضُ الْقَاضِي مَالَ الْيَتِيمِ وَيَكْتُبُ الصَّكَّ
بِخِلَافِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ وَالْمُلْتَقِطِ؛ لِأَنَّهُمْ عَاجِزُونَ عَنْ اسْتِخْلَاصِهِ فَيَكُونُ تَضْيِيعًا إلَّا أَنَّ الْمُلْتَقِطَ إذَا أَنْشَدَ اللُّقَطَةَ وَمَضَى مُدَّةَ النَّشْدِ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لَهُ الْإِقْرَاضُ مِنْ الْفُقَرَاءِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِمْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ جَازَ فَالْقَرْضُ أَوْلَى.
[[مسائل في الختان والتداوي والزينة]] قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لِلْقَاضِي أَنْ يُقْرِضَ مَالَ الْغَائِبِ وَالطِّفْلِ وَاللَّقَطَةِ) لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الِاسْتِخْلَاصِ فَلَا يَفُوتُ الْحِفْظُ بِهِ
بِخِلَافِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ وَالْمُلْتَقِطِ لِأَنَّهُمْ عَاجِزُونَ عَنْ اسْتِخْلَاصِ ذَلِكَ فَيَكُونُ تَضْيِيعًا إلَّا أَنَّ الْمُلْتَقِطَ إذَا أَنْشَدَ اللَّقَطَةَ، وَمَضَى مُدَّةَ النِّشْدَاتِ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لَهُ الْإِقْرَاضُ مِنْ فَقِيرٍ لِأَنَّهُ لَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ جَازَ فَالْقَرْضُ أَوْلَى.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ إلَخْ) قَالَ قَاضِيخَانْ لَا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ إقْرَاضُ مَالِ الْيَتِيمِ فَإِنْ أَقْرَضَ كَانَ ضَامِنًا وَالْقَاضِي يَمْلِكُ الْإِقْرَاضَ.
وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي الْأَبِ لِاخْتِلَافِ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ
وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْأَبَ بِمَنْزِلَةِ الْوَصِيِّ لَا بِمَنْزِلَةِ الْقَاضِي اهـ قَوْلُهُ «لَا سَبَقَ إلَّا فِي خُفٍّ أَوْ نَصْلٍ أَوْ حَافِرٍ») قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِهِ قُلْت وَتَجُوزُ أَيْضًا بِالْحَمِيرِ وَالْبِغَالِ لِأَنَّ الْحَافِرَ يَشْمَلُهُمَا اهـ قُلْت يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي الْمَجْمَعِ
وَالْمُخْتَارِ وَتَجُوزُ الْمُسَابَقَةُ عَلَى الْأَقْدَامِ وَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَالْإِبِلِ وَالرَّمْيِ
قَالَ فِي الِاخْتِيَارِ وَالْأَصْلُ فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَا سَبَقَ إلَّا فِي خُفٍّ أَوْ نَصْلٍ أَوْ حَافِرٍ».
وَالْمُرَادُ بِالْخُفِّ الْإِبِلُ وَبِالنَّصْلِ الرَّمْيُ وَبِالْحَافِرِ الْفَرَسُ وَالْبَغْلُ وَالْحِمَارُ اهـ فَهَذَا كَمَا تَرَى صَرِيحٌ فِي جَوَازِ الْمُسَابَقَةِ عَلَى الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ لَكِنْ صَرَّحَ الزَّيْلَعِيُّ فِي الصَّفْحَةِ الْآتِيَةِ بِأَنَّ الْمُسَابَقَةَ لَا تَجُوزُ فِيمَا عَدَا الْأَرْبَعَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْمَتْنِ كَالْبَغْلِ وَإِنْ كَانَ الْجُعْلُ مَشْرُوطًا مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ وَالْعَجَبُ مِنْ الْعَيْنِيِّ سَامَحَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ صَرَّحَ بِجَوَازِ الْمُسَابَقَةِ عَلَى الْحَمِيرِ وَالْبِغَالِ ثُمَّ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَسْطُرٍ ذَكَرَ مَا قَالَهُ الزَّيْلَعِيُّ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ الْمُسَابَقَةِ فِيمَا عَدَا الْأَرْبَعَةَ الْمَذْكُورَةَ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ اهـ.
وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ «لَا سَبَقَ»: السَّبَقُ بِفَتْحِ الْبَاء مَا يُجْعَلُ مِنْ الْمَالِ رَهْنًا عَلَى الْمُسَابَقَةِ وَبِالسُّكُونِ مَصْدَرُ سَبَقْت أَسْبِقُ الْمَعْنَى لَا يَحِلُّ أَخْذُ الْمَالِ بِالْمُسَابَقَةِ إلَّا فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْخَيْلُ وَالسِّهَامُ وَقَدْ أَلْحَقَ بِهَا الْفُقَهَاءُ مَا كَانَ بِمَعْنَاهَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ بِفَتْحِ الْبَاءِ. اهـ. ابْنُ الْأَثِيرِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.