فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَوَقْتُ الظُّهْرِ) أَيْ شَرْطُ صِحَّتِهَا أَنْ تُؤَدَّى فِي وَقْتِ الظُّهْرِ فَلَا تَصِحُّ قَبْلَهُ، وَلَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ شَرْعِيَّةَ الْجُمُعَةِ مَقَامَ الظُّهْرِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ؛ لِأَنَّهُ سُقُوطُ أَرْبَعٍ بِرَكْعَتَيْنِ فَتُرَاعَى الْخُصُوصِيَّاتُ الَّتِي وَرَدَ الشَّرْعُ بِهَا مِمَّا لَمْ يَثْبُتْ دَلِيلٌ عَلَى نَفْيِ اشْتِرَاطِهَا، وَلَمْ يُصَلِّهَا - عَلَيْهِ السَّلَامُ - خَارِجَ الْوَقْتِ فِي عُمُرِهِ وَلَا بِدُونِ الْخُطْبَةِ فِيهِ فَيَثْبُتُ اشْتِرَاطُهُمَا وَكَوْنُ الْخُطْبَةِ فِي الْوَقْتِ

٤٬٨٥٩

بِخِلَافِ مَا قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِهِ كَكَوْنِهَا خُطْبَتَيْنِ بَيْنَهُمَا جِلْسَةٌ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَسْنُونٌ أَوْ وَاجِبٌ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(و) شرط أدائها أيضًا دخول (وقت الظهر) فلا تصح قبله، لأنه عليه الصلاة والسلام لم يصلها خارج الوقت، ولا بدون الخطبة

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَوَقْتُ الظُّهْرِ) أَيْ شَرْطُ أَدَائِهَا وَقْتَ الظُّهْرِ وَقَالَتْ الْحَنَابِلَةُ يَجُوزُ أَدَاؤُهَا قَبْلَ الزَّوَالِ لِحَدِيثِ جَابِرٍ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ، ثُمَّ نَذْهَبُ إلَى جِمَالِنَا فَنُرِيحُهَا حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ» وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّهُ قَالَ «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْجُمُعَةَ ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ نَسْتَظِلُّ بِهِ» وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ «مَا كُنَّا نُقِيلُ وَلَا نَتَغَدَّى إلَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» وَقَالَ أَبُو سُهَيْلٍ «إنَّا كُنَّا نَرْجِعُ مِنْ الْجُمُعَةِ فَنُقِيلُ قَائِلَةَ الضُّحَى» وَلِأَنَّهَا عِيدٌ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «قَدْ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ عِيدَانِ» فَتَجُوزُ قَبْلَ الزَّوَالِ كَصَلَاةِ الْعِيدِ، وَلَنَا الْمَشَاهِيرُ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يُصَلِّيهَا بَعْدَ الزَّوَالِ»،

١٬٣٣٩

وَكَذَا الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ الْأَئِمَّةِ فَصَارَ إجْمَاعًا مِنْهُمْ عَلَى أَنَّ وَقْتَهَا بَعْدَ الزَّوَالِ وَإِلَّا لَمَا أَخَّرُوهَا إلَى مَا بَعْدَ الزَّوَالِ وَحَدِيثُ جَابِرٍ فِيهِ إخْبَارٌ بِأَنَّ الصَّلَاةَ وَالرَّوَاحَ كَانَا حِينَ الزَّوَالِ

١٬٣٤٠

لَا أَنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ قَبْلَهُ وَحَدِيثُ سَلَمَةَ مَعْنَاهُ لَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ طَوِيلٌ بِحَيْثُ يَسْتَظِلُّ بِهِ الْمَارُّ؛ لِأَنَّ حِيطَانَ الْمَدِينَةِ كَانَتْ قَصِيرَةً فَلَا يَظْهَرُ الظِّلُّ الَّذِي يَسْتَظِلُّ بِهِ الْمَارُّ إلَّا بَعْدَ زَمَانٍ طَوِيلٍ وَمَعْنَى حَدِيثِ سَهْلٍ وَأَبِي سُهَيْلٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يُؤَخِّرُونَ الْقَيْلُولَةَ وَالْغَدَاءَ إلَى مَا بَعْدَ الْجُمُعَةِ خَوْفًا مِنْ فَوَاتِ التَّبْكِيرِ إلَيْهَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَوَقْتُ الظُّهْرِ إلَخْ) وَقَالَ مَالِكٌ تَصِحُّ وَقْتَ الْعَصْرِ. اهـ. أَقْطَعُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.