ووقت الظّهر
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَوَقْتُ الظُّهْرِ) أَيْ شَرْطُ صِحَّتِهَا أَنْ تُؤَدَّى فِي وَقْتِ الظُّهْرِ فَلَا تَصِحُّ قَبْلَهُ، وَلَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ شَرْعِيَّةَ الْجُمُعَةِ مَقَامَ الظُّهْرِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ؛ لِأَنَّهُ سُقُوطُ أَرْبَعٍ بِرَكْعَتَيْنِ فَتُرَاعَى الْخُصُوصِيَّاتُ الَّتِي وَرَدَ الشَّرْعُ بِهَا مِمَّا لَمْ يَثْبُتْ دَلِيلٌ عَلَى نَفْيِ اشْتِرَاطِهَا، وَلَمْ يُصَلِّهَا - عَلَيْهِ السَّلَامُ - خَارِجَ الْوَقْتِ فِي عُمُرِهِ وَلَا بِدُونِ الْخُطْبَةِ فِيهِ فَيَثْبُتُ اشْتِرَاطُهُمَا وَكَوْنُ الْخُطْبَةِ فِي الْوَقْتِ
بِخِلَافِ مَا قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِهِ كَكَوْنِهَا خُطْبَتَيْنِ بَيْنَهُمَا جِلْسَةٌ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَسْنُونٌ أَوْ وَاجِبٌ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ
Says nothing on this mas’ala.
(و) شرط أدائها أيضًا دخول (وقت الظهر) فلا تصح قبله، لأنه عليه الصلاة والسلام لم يصلها خارج الوقت، ولا بدون الخطبة
Adds nothing on this mas’ala.
(وَوَقْتُ الظُّهْرِ) أَيْ شَرْطُ أَدَائِهَا وَقْتَ الظُّهْرِ وَقَالَتْ الْحَنَابِلَةُ يَجُوزُ أَدَاؤُهَا قَبْلَ الزَّوَالِ لِحَدِيثِ جَابِرٍ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ، ثُمَّ نَذْهَبُ إلَى جِمَالِنَا فَنُرِيحُهَا حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ» وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّهُ قَالَ «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْجُمُعَةَ ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ نَسْتَظِلُّ بِهِ» وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ «مَا كُنَّا نُقِيلُ وَلَا نَتَغَدَّى إلَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» وَقَالَ أَبُو سُهَيْلٍ «إنَّا كُنَّا نَرْجِعُ مِنْ الْجُمُعَةِ فَنُقِيلُ قَائِلَةَ الضُّحَى» وَلِأَنَّهَا عِيدٌ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «قَدْ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ عِيدَانِ» فَتَجُوزُ قَبْلَ الزَّوَالِ كَصَلَاةِ الْعِيدِ، وَلَنَا الْمَشَاهِيرُ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يُصَلِّيهَا بَعْدَ الزَّوَالِ»،
وَكَذَا الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ الْأَئِمَّةِ فَصَارَ إجْمَاعًا مِنْهُمْ عَلَى أَنَّ وَقْتَهَا بَعْدَ الزَّوَالِ وَإِلَّا لَمَا أَخَّرُوهَا إلَى مَا بَعْدَ الزَّوَالِ وَحَدِيثُ جَابِرٍ فِيهِ إخْبَارٌ بِأَنَّ الصَّلَاةَ وَالرَّوَاحَ كَانَا حِينَ الزَّوَالِ
لَا أَنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ قَبْلَهُ وَحَدِيثُ سَلَمَةَ مَعْنَاهُ لَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ طَوِيلٌ بِحَيْثُ يَسْتَظِلُّ بِهِ الْمَارُّ؛ لِأَنَّ حِيطَانَ الْمَدِينَةِ كَانَتْ قَصِيرَةً فَلَا يَظْهَرُ الظِّلُّ الَّذِي يَسْتَظِلُّ بِهِ الْمَارُّ إلَّا بَعْدَ زَمَانٍ طَوِيلٍ وَمَعْنَى حَدِيثِ سَهْلٍ وَأَبِي سُهَيْلٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يُؤَخِّرُونَ الْقَيْلُولَةَ وَالْغَدَاءَ إلَى مَا بَعْدَ الْجُمُعَةِ خَوْفًا مِنْ فَوَاتِ التَّبْكِيرِ إلَيْهَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَوَقْتُ الظُّهْرِ إلَخْ) وَقَالَ مَالِكٌ تَصِحُّ وَقْتَ الْعَصْرِ. اهـ. أَقْطَعُ
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.