فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَالْجَمَاعَةُ وَهُمْ ثَلَاثَةٌ) أَيْ شَرْطُ صِحَّتِهَا أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْإِمَامِ ثَلَاثَةٌ فَأَكْثَرُ لِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْجَمَاعَةِ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِهَا فَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ اثْنَانِ سِوَى الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهُمَا مَعَ الْإِمَامِ ثَلَاثَةٌ، وَهِيَ جَمْعٌ مُطْلَقٌ؛ وَلِهَذَا يَتَقَدَّمُهُمَا الْإِمَامُ وَيَصْطَفَّانِ خَلْفَهُ، وَلَهُمَا أَنَّ الْجَمْعَ الْمُطْلَقَ شَرْطُ انْعِقَادِ الْجُمُعَةِ فِي حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَشَرْطُ جَوَازِ صَلَاةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ سِوَاهُ فَيَحْصُلَ هَذَا الشَّرْطُ ثُمَّ يُصَلِّيَ، وَلَا يَحْصُلُ هَذَا الشَّرْط إلَّا إذَا كَانَ سِوَى الْإِمَامِ ثَلَاثَةٌ إذْ لَوْ كَانَ مَعَ الْإِمَامِ اثْنَانِ لَمْ يُوجَدْ فِي حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ الشَّرْطُ

٤٬٩٢٣

بِخِلَافِ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ؛ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ فِيهَا لَيْسَتْ بِشَرْطٍ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ أَطْلَقَ الثَّلَاثَةَ فَشَمَلَ الْعَبِيدَ وَالْمُسَافِرِينَ وَالْمَرْضَى وَالْأُمِّيِّينَ وَالْخُرْسَ لِصَلَاحِيَّتِهِمْ لِلْإِمَامَةِ فِي الْجُمُعَةِ

٤٬٩٢٤

إمَّا لِكُلِّ وَاحِدٍ أَوْ لِمَنْ هُوَ مِثْلُ حَالِهِمْ فِي الْأُمِّيِّ وَالْأَخْرَسِ فَصَلَحَا أَنْ يَقْتَدِيَا بِمَنْ فَوْقَهُمَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَإِنَّ الْجُمُعَةَ لَا تَصِحُّ بِهِمْ وَحْدَهُمْ لِعَدَمِ صَلَاحِيَّتِهِمْ لِلْإِمَامَةِ فِيهَا بِحَالٍ؛ لِأَنَّ النِّسَاءَ خَرَجْنَ بِالتَّاءِ فِي ثَلَاثَةٍ أَيْ ثَلَاثَةِ رِجَالٍ،

٤٬٩٢٥

وَكَذَا الصَّبِيُّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِرَجُلٍ كَامِلٍ وَالْمُطْلَقُ يَنْصَرِفُ إلَى الْكَامِلِ وَشَمَلَ ثَلَاثَةً غَيْرَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ حَضَرُوا الْخُطْبَةَ لِمَا فِي التَّجْنِيسِ وَغَيْرِهِ إذَا خَطَبَ بِحَضْرَةِ جَمَاعَةٍ ثُمَّ نَفَرُوا وَجَاءَ آخَرُونَ لَمْ يَشْهَدُوا الْخُطْبَةَ فَصَلَّى بِهِمْ الْجُمُعَةَ أَجْزَأَهُمْ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(والجماعة) أي: وشرط أدائها أيضًا الجماعة للإجماع على عدم صحتها من المنفرد لأخذها/ من الاجتماع

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَالْجَمَاعَةُ) أَيْ شَرْطُ أَدَائِهَا الْجَمَاعَةُ؛ لِأَنَّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنْهَا وَلِأَنَّ الْعُلَمَاءَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهَا لَا تَصِحُّ مِنْ الْمُنْفَرِدِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّ الْعُلَمَاءَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهَا لَا تَصِحُّ مِنْ الْمُنْفَرِدِ) حَتَّى لَوْ كَبَّرَ الْإِمَامُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْجُمُعَةِ وَحْدَهُ وَكَبَّرَ الْقَوْمُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَالصُّفُوفُ مُتَّصِلَةٌ لَا تَنْعَقِدُ الْجُمُعَةُ كَذَا ذَكَرَهُ هَذَا الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي بَابِ سَبْقِ الْحَدَثِ فَلْيُنْظَرْ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَاسْتَخْلَفَ لَوْ إمَامًا - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - قَالَ الْفَقِيهُ فِي بَابِ الِاقْتِدَاءِ إلَخْ وَمَا يَمْنَعُهُ بَعْدَ أَنْ رَقَمَ لِعَلَاءٍ الْحَامِيِّ مَعَهُ صَفٌّ وَاحِدٌ فِي الْمَسْجِدِ وَبَاقِيهِ خَالٍ فَقَامَ رَجُلٌ خَارِجَ الْمَسْجِدِ لَزِيقَ الْبَابِ وَاصْطَفَّ النَّاسُ عِنْدَهُ تَجُوزُ صَلَاتُهُمْ؛

لِأَنَّ الْمَسْجِدَ مَكَانٌ وَاحِدٌ فَاَلَّذِي عِنْدَ الْإِمَامِ كَأَنَّهُ عِنْدَ الْبَابِ حُكْمًا

١٬٣٥٣

وَمِثْلُهُ عَنْ عَلِيٍّ السَّعْدِيِّ وَقَالَ فِي شَرْحِ بَكْرِ خُوَاهَرْ زَادَهْ وَشَرْحِ السَّرَخْسِيِّ لَا يَصِحُّ وَبِهِ قَالَ ظَهِيرُ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيُّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.