فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦١٠ قبلها

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وهم ثلاثة سوى الإمام) ونبه بالتاء على أن المراد ثلاثة رجال تصح إمامتهم فيها، إذ المطلق ينصرف إلى الكامل فدخل العبيد والمسافرون والصم والأميون والخرسان وخرج الصبيان، وهذا عندهما وشروط الثاني: اثنان سوى الإمام لإنهما معه جمع مطلقًا كذا في (البحر) والأولى أن يقال: إن مسمى الجماعة متحقق فيها والشرط إنما هو جماعة لا بشرط أن يكون جمعًا، وقد وجدت وهما قالا: بل الشرط ذلك لأن قوله تعالى: {فاسعوا} صيغة جمع فقد طلب الحضور مطلقًا بلفظ الجمع وهو الواو إلى ذكر مستلزم ذاكر فلزم كون الشرط جمعًا هو مسمى لفظ الجمع مع الإمام وهو المطلوب

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَهُمْ ثَلَاثَةٌ) أَيْ أَقَلُّ الْجَمَاعَةِ ثَلَاثَةٌ (سِوَى الْإِمَامِ) ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ اثْنَانِ سِوَى الْإِمَامِ؛ لِأَنَّ فِي الْمُثَنَّى مَعْنَى الِاجْتِمَاعِ، وَهِيَ مُنْبِئَةٌ عَنْهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَقَلُّهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا أَحْرَارٌ مُقِيمُونَ لَا يَظْعَنُونَ صَيْفًا وَلَا شِتَاءً إلَّا ظَعْنَ حَاجَةٍ لِمَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ «مَضَتْ السُّنَّةُ أَنَّ فِي كُلِّ ثَلَاثَةٍ إمَامًا وَفِي أَرْبَعِينَ فَمَا فَوْقَ جُمُعَةً وَأَضْحَى وَفِطْرًا» وَلِحَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَحْدِيدِ الْمِصْرِ وَلَهُمَا أَنَّ الْجَمْعَ الصَّحِيحَ إنَّمَا هُوَ الثَّلَاثُ لِكَوْنِهِ جَمْعًا تَسْمِيَةً، وَمَعْنًى وَالْجَمَاعَةُ شَرْطٌ عَلَى حِدَةٍ،

١٬٣٤٤

وَكَذَا الْإِمَامُ فَلَا يُعْتَبَرُ أَحَدُهُمَا مِنْ الْآخَرِ، وَلِأَنَّ قَوْله تَعَالَى {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} يَقْتَضِي مُنَادِيًا وَذَاكِرًا وَالسَّاعِينَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ اسْعَوْا جَمْعٌ وَأَقَلُّهُ اثْنَانِ وَمَعَ الْمُنَادَى ثَلَاثَةٌ وَمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ضَعَّفَهُ أَهْلُ النَّقْلِ حَتَّى قَالَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْهُمْ لَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ،

١٬٣٤٥

وَكَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ قَبْلُ وَيَرُدُّهُ أَيْضًا مَا رُوِيَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} أَيْ قَائِمًا تَخْطُبُ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مَعَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا وَقَدْ صَحَّ أَنَّهَا عُقِدَتْ بِاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ فِي الْمُثَنَّى مَعْنَى الِاجْتِمَاعِ إلَخْ) قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي أُصُولِهِ ظَنَّ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ أَقَلَّ الْجَمْعِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ اثْنَانِ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَقَدَّرَهُ بِالْوَصَايَا وَالْمَوَارِيثِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ عِنْدَهُ أَقَلُّ الْجَمْعِ الصَّحِيحِ ثَلَاثَةٌ حَتَّى لَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ دَرَاهِمُ تَلْزَمُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ،

١٬٣٥٤

وَلَوْ قَالَتْ خَالَعَنِي عَلَى مَا فِي يَدِي مِنْ دَرَاهِمَ،

١٬٣٥٥

وَفِي يَدِهَا دِرْهَمٌ أَوْ دِرْهَمَانِ أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهَا شَيْءٌ يَلْزَمُهَا ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ،

١٬٣٥٦

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ نِسَاءً وَلَا يَشْتَرِي عَبِيدًا أَوْ لَا يُكَلِّمُ رِجَالًا لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِالثَّلَاثَةِ وَنَصَّ مُحَمَّدٌ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ عَلَى أَنَّ أَدْنَى الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ وَجَعَلَ أَبُو يُوسُفَ الْإِمَامَ مِنْ جُمْلَةِ الْجَمَاعَةِ كَمَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ حَتَّى يَتَقَدَّمَ الْإِمَامُ عَلَيْهِمَا كَالثَّلَاثَةِ. اهـ. شَرْحُ الْمَجْمَعِ لِأَبِي الْبَقَاءِ

(قَوْلُهُ وَمَعَ الْمُنَادِي ثَلَاثَةٌ) ،

١٬٣٥٧

وَكَذَا مَعَ الذَّاكِرِ يَصِيرُونَ أَرْبَعَةً. اهـ. .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.