فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَالْإِذْنُ الْعَامُّ) أَيْ شَرْطُ صِحَّتِهَا الْأَدَاءُ عَلَى سَبِيلِ الِاشْتِهَارِ حَتَّى لَوْ أَنَّ أَمِيرًا أَغْلَقَ أَبْوَابَ الْحِصْنِ وَصَلَّى فِيهِ بِأَهْلِهِ وَعَسْكَرِهِ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ لَا تَجُوزُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ،

٤٬٩٣٠

وَفِي الْمُحِيطِ، فَإِنْ فَتَحَ بَابَ قَصْرِهِ وَأَذِنَ لِلنَّاسِ بِالدُّخُولِ جَازَ

٤٬٩٣١

وَيُكْرَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْضِ حَقَّ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَعَلَّلُوا الْأَوَّلَ بِأَنَّهَا مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَخَصَائِصِ الدِّينِ فَيَجِبُ إقَامَتُهَا عَلَى سَبِيلِ الِاشْتِهَارِ،

٤٬٩٣٢

وَفِي الْمُجْتَبَى فَانْظُرْ إلَى السُّلْطَانِ يَحْتَاجُ إلَى الْعَامَّةِ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ احْتِيَاجَ الْعَامَّةِ إلَيْهِ

٤٬٩٣٣

فَلَوْ أَمَرَ إنْسَانًا يُجَمِّعُ بِهِمْ فِي الْجَامِعِ، وَهُوَ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ جَازَ لِأَهْلِ الْجَامِعِ دُونَ أَهْلِ الْمَسْجِدِ إلَّا إذَا عَلِمَ النَّاسُ بِذَلِكَ اهـ.

وَلَمْ يَذْكُرْ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ هَذَا الشَّرْطَ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَذْكُورٍ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ رِوَايَةُ النَّوَادِرِ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ حَتَّى إنَّ أَمِيرًا لَوْ أَغْلَقَ إلَخْ) يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا مَنَعَ النَّاسَ مِنْ الصَّلَاةِ وَإِلَّا فَالْإِذْنُ الْعَامُّ يَحْصُلُ بِفَتْحِ أَبْوَابِ الْجَامِعِ لِلْوَارِدِينَ كَمَا عَزَاهُ فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ إلَى الْكَافِي وَفِيهِ عَنْ مَجْمَعِ الْأَنْهُرِ مَعْزِيًّا إلَى شَرْحِ عُيُونِ الْمَذَاهِبِ لَا يَضُرُّ غَلْقُ بَابِ الْقَلْعَةِ لِعَدُوٍّ أَوْ لِعَادَةٍ قَدِيمَةٍ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ الْعَامَّ مُقَرَّرٌ لِأَهْلِهِ وَغَلْقُهُ لِمَنْعِ الْعَدُوِّ لَا الْمُصَلِّي نَعَمْ لَوْ لَمْ يُغْلَقْ لَكَانَ أَحْسَنَ اهـ.

وَبِهِ انْدَفَعَ قَوْلُ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ وَعَلَى اعْتِبَارِهِ أَيْ الْإِذْنِ الْعَامِّ تَحْصُلُ الشُّبْهَةُ فِي صِحَّتِهَا فِي قَلْعَةِ دِمَشْقَ وَأَضْرَابِهَا حَيْثُ يُغْلَقُ بَابُهَا وَيُمْنَعُ النَّاسُ مِنْ الدُّخُولِ حَالَ الصَّلَاةِ كَمَا هُوَ الْمُعْتَادُ فِيهَا بَلْ الظَّاهِرُ حِينَئِذٍ عَدَمُ الصِّحَّةِ إذْ لَا إذْنَ عَامَّ فِيهَا إلَّا لِمَنْ فِي دَاخِلِهَا كَمَنْ فِي دَاخِلِ الْقَصْرِ.

[شُرُوطُ وُجُوبِ الْجُمُعَة]

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(و) شرط أدائها أيضًا (الإذن العام) من الإمام حتى لو غلق بابه وصلى باتباعه لا تجوز،

١٬٨٩٤

ولو أذن للناس بالدخول فيه جاز

١٬٨٩٥

ويكره فالإمام يحتاج للعامة في دينه ودنياه وشرط وجوبها: الإقامة، والذكورة، والصحة، والحرية، وسلامة العينين، والرجلين.

١٬٨٩٦

ومن لا جمعة عليه إن أداها جاز عن فرض الوقت، وللمسافر والعبد والمريض أن يؤم فيها كما يحتاج العامة إليه فسبحان من تنزه عن الاحتياج، بل كل موجود إليه محتاج وهذا الشرط لم يذكر في الظاهر، بل في رواية (النوادر) ، ولهذا حذفه في الهداية.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَالْإِذْنُ الْعَامُّ) أَيْ مِنْ شَرْطِ أَدَائِهَا أَنْ يَأْذَنَ الْإِمَامُ لِلنَّاسِ إذْنًا عَامًّا حَتَّى لَوْ غَلَقَ بَابَ قَصْرِهِ وَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهَا مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَخَصَائِصِ الدِّينِ فَتَجِبُ إقَامَتُهَا عَلَى سَبِيلِ الِاشْتِهَارِ،

١٬٣٥٢

وَإِنْ فَتَحَ بَابَ قَصْرِهِ وَأَذِنَ لِلنَّاسِ بِالدُّخُولِ فِيهِ يَجُوزُ

١٬٣٥٣

وَيُكْرَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْضِ حَقَّ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَالْإِذْنُ الْعَامُّ) وَهِيَ رِوَايَةُ النَّوَادِرِ وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا شَرْطًا؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَرَطَ النِّدَاءَ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} وَالنِّدَاءُ لِلْإِشْهَارِ،

١٬٣٦٠

وَكَذَا تُسَمَّى جُمُعَةً لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ فِيهَا فَاقْتَضَى أَنْ يَكُونَ الْجَمَاعَاتُ كُلُّهَا مَأْذُونِينَ تَحْقِيقًا لِمَعْنَى الِاسْمِ. اهـ. بَدَائِعُ [ شَرَائِط وُجُوبهَا] قَوْلُهُ وَالْعَبْدُ الَّذِي حَضَرَ بَابَ الْجَامِعِ) اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي الْعَبْدِ إذَا حَضَرَ مَعَ مَوْلَاهُ الْجُمُعَةَ أَوْ مُصَلَّى الْعِيدِ لِيَحْفَظَ دَابَّتَهُ عَلَى بَابِ الْجَامِعِ أَوْ فِي الْمُصَلَّى هَلْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ وَالْعِيدَ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى إذَا كَانَ لَا يُخِلُّ بِحَقِّ مَوْلَاهُ فِي إمْسَاكِ دَابَّتِهِ وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ لَهُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ،

١٬٣٦١

وَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ ذَلِكَ وَأَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي أَدَائِهَا. اهـ. ذَخِيرَةٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.