والإذن العامّ
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَالْإِذْنُ الْعَامُّ) أَيْ شَرْطُ صِحَّتِهَا الْأَدَاءُ عَلَى سَبِيلِ الِاشْتِهَارِ حَتَّى لَوْ أَنَّ أَمِيرًا أَغْلَقَ أَبْوَابَ الْحِصْنِ وَصَلَّى فِيهِ بِأَهْلِهِ وَعَسْكَرِهِ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ لَا تَجُوزُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ،
وَفِي الْمُحِيطِ، فَإِنْ فَتَحَ بَابَ قَصْرِهِ وَأَذِنَ لِلنَّاسِ بِالدُّخُولِ جَازَ
وَيُكْرَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْضِ حَقَّ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَعَلَّلُوا الْأَوَّلَ بِأَنَّهَا مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَخَصَائِصِ الدِّينِ فَيَجِبُ إقَامَتُهَا عَلَى سَبِيلِ الِاشْتِهَارِ،
وَفِي الْمُجْتَبَى فَانْظُرْ إلَى السُّلْطَانِ يَحْتَاجُ إلَى الْعَامَّةِ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ احْتِيَاجَ الْعَامَّةِ إلَيْهِ
فَلَوْ أَمَرَ إنْسَانًا يُجَمِّعُ بِهِمْ فِي الْجَامِعِ، وَهُوَ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ جَازَ لِأَهْلِ الْجَامِعِ دُونَ أَهْلِ الْمَسْجِدِ إلَّا إذَا عَلِمَ النَّاسُ بِذَلِكَ اهـ.
وَلَمْ يَذْكُرْ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ هَذَا الشَّرْطَ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَذْكُورٍ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ رِوَايَةُ النَّوَادِرِ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ.
(قَوْلُهُ حَتَّى إنَّ أَمِيرًا لَوْ أَغْلَقَ إلَخْ) يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا مَنَعَ النَّاسَ مِنْ الصَّلَاةِ وَإِلَّا فَالْإِذْنُ الْعَامُّ يَحْصُلُ بِفَتْحِ أَبْوَابِ الْجَامِعِ لِلْوَارِدِينَ كَمَا عَزَاهُ فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ إلَى الْكَافِي وَفِيهِ عَنْ مَجْمَعِ الْأَنْهُرِ مَعْزِيًّا إلَى شَرْحِ عُيُونِ الْمَذَاهِبِ لَا يَضُرُّ غَلْقُ بَابِ الْقَلْعَةِ لِعَدُوٍّ أَوْ لِعَادَةٍ قَدِيمَةٍ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ الْعَامَّ مُقَرَّرٌ لِأَهْلِهِ وَغَلْقُهُ لِمَنْعِ الْعَدُوِّ لَا الْمُصَلِّي نَعَمْ لَوْ لَمْ يُغْلَقْ لَكَانَ أَحْسَنَ اهـ.
وَبِهِ انْدَفَعَ قَوْلُ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ وَعَلَى اعْتِبَارِهِ أَيْ الْإِذْنِ الْعَامِّ تَحْصُلُ الشُّبْهَةُ فِي صِحَّتِهَا فِي قَلْعَةِ دِمَشْقَ وَأَضْرَابِهَا حَيْثُ يُغْلَقُ بَابُهَا وَيُمْنَعُ النَّاسُ مِنْ الدُّخُولِ حَالَ الصَّلَاةِ كَمَا هُوَ الْمُعْتَادُ فِيهَا بَلْ الظَّاهِرُ حِينَئِذٍ عَدَمُ الصِّحَّةِ إذْ لَا إذْنَ عَامَّ فِيهَا إلَّا لِمَنْ فِي دَاخِلِهَا كَمَنْ فِي دَاخِلِ الْقَصْرِ.
[شُرُوطُ وُجُوبِ الْجُمُعَة]
Adds nothing on this mas’ala.
(و) شرط أدائها أيضًا (الإذن العام) من الإمام حتى لو غلق بابه وصلى باتباعه لا تجوز،
ولو أذن للناس بالدخول فيه جاز
ويكره فالإمام يحتاج للعامة في دينه ودنياه وشرط وجوبها: الإقامة، والذكورة، والصحة، والحرية، وسلامة العينين، والرجلين.
ومن لا جمعة عليه إن أداها جاز عن فرض الوقت، وللمسافر والعبد والمريض أن يؤم فيها كما يحتاج العامة إليه فسبحان من تنزه عن الاحتياج، بل كل موجود إليه محتاج وهذا الشرط لم يذكر في الظاهر، بل في رواية (النوادر) ، ولهذا حذفه في الهداية.
(وَالْإِذْنُ الْعَامُّ) أَيْ مِنْ شَرْطِ أَدَائِهَا أَنْ يَأْذَنَ الْإِمَامُ لِلنَّاسِ إذْنًا عَامًّا حَتَّى لَوْ غَلَقَ بَابَ قَصْرِهِ وَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهَا مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَخَصَائِصِ الدِّينِ فَتَجِبُ إقَامَتُهَا عَلَى سَبِيلِ الِاشْتِهَارِ،
وَإِنْ فَتَحَ بَابَ قَصْرِهِ وَأَذِنَ لِلنَّاسِ بِالدُّخُولِ فِيهِ يَجُوزُ
وَيُكْرَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْضِ حَقَّ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ وَالْإِذْنُ الْعَامُّ) وَهِيَ رِوَايَةُ النَّوَادِرِ وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا شَرْطًا؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَرَطَ النِّدَاءَ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} وَالنِّدَاءُ لِلْإِشْهَارِ،
وَكَذَا تُسَمَّى جُمُعَةً لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ فِيهَا فَاقْتَضَى أَنْ يَكُونَ الْجَمَاعَاتُ كُلُّهَا مَأْذُونِينَ تَحْقِيقًا لِمَعْنَى الِاسْمِ. اهـ. بَدَائِعُ [ شَرَائِط وُجُوبهَا] قَوْلُهُ وَالْعَبْدُ الَّذِي حَضَرَ بَابَ الْجَامِعِ) اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي الْعَبْدِ إذَا حَضَرَ مَعَ مَوْلَاهُ الْجُمُعَةَ أَوْ مُصَلَّى الْعِيدِ لِيَحْفَظَ دَابَّتَهُ عَلَى بَابِ الْجَامِعِ أَوْ فِي الْمُصَلَّى هَلْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ وَالْعِيدَ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى إذَا كَانَ لَا يُخِلُّ بِحَقِّ مَوْلَاهُ فِي إمْسَاكِ دَابَّتِهِ وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ لَهُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ،
وَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ ذَلِكَ وَأَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي أَدَائِهَا. اهـ. ذَخِيرَةٌ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.