ووقتها من ارتفاع الشّمس إلى زوالها
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَوَقْتُهَا مِنْ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ إلَى زَوَالِهَا)
أَمَّا الِابْتِدَاءُ فَلِأَنَّهُ «- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يُصَلِّي الْعِيدَ وَالشَّمْسُ عَلَى قِيدِ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ» ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْقَافِ بِمَعْنَى قَدْرٍ
وَأَمَّا الِانْتِهَاءُ فَلِمَا فِي السُّنَنِ «أَنَّ رَكْبًا جَاءُوا إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَشْهَدُونَ أَنَّهُمْ رَأَوْا الْهِلَالَ بِالْأَمْسِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا وَإِذَا أَصْبَحُوا يَغْدُونَ إلَى مُصَلَّاهُمْ» ،
وَلَوْ جَازَ فِعْلُهَا بَعْدَ الزَّوَالِ لَمْ يَكُنْ لِلتَّأْخِيرِ إلَى الْغَدِ مَعْنًى وَاسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ قَبْلَ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ بِمَعْنَى لَا تَكُونُ صَلَاةَ عِيدٍ بَلْ نَفْلٌ مُحَرَّمٌ،
وَلَوْ زَالَتْ الشَّمْسُ، وَهُوَ فِي أَثْنَائِهَا فَسَدَتْ كَمَا فِي الْجُمُعَةِ صَرَّحَ بِهِ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ، وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي إدْخَالُهُ فِي الْمَسَائِلِ الِاثْنَى عَشْرِيَّةَ لِمَا أَنَّهَا كَالْجُمُعَةِ، وَقَدْ أَغْفَلُوهَا عَنْ ذِكْرِهَا
وَيُسْتَحَبُّ تَعْجِيلُ صَلَاةِ الْأَضْحَى لِتَعْجِيلِ الْأَضَاحِيّ،
وَفِي الْمُجْتَبَى وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُ بَعْدَ ارْتِفَاعِ قَدْرِ رُمْحٍ حَتَّى لَا يَحْتَاجَ إلَى انْتِظَارِ الْقَوْمِ،
وَفِي عِيدِ الْفِطْرِ يُؤَخَّرُ الْخُرُوجُ قَلِيلًا «كَتَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَجِّلْ الْأَضْحَى وَأَخِّرْ الْفِطْرَ» قِيلَ لِيُؤَدِّيَ الْفِطْرَةَ وَيُعَجِّلَ الْأُضْحِيَّةَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ووقتها من ارتفاع الشمس) قدر رمح أو رمحين بكسر القاف أي قدره، لأنه عليه الصلاة والسلام كان يصليها كذل (إلى زوالها) حتى لو دخل وهو فيها فسدت كما في (السراج) ، لما في (السنن) : (أن ركبًا شهدوا برؤية الهلال عنده عليه الصلاة والسلام بالأمس بعد الزوال فأمرهم بالفطر وأن يصلوا من الغد) ،
ولو بقي الوقت لما أخرت.
ويندب تعجيل الأضحى وتأخير الفطر بذلك (كتب عليه الصلاة والسلام إلى عمرو بن جزم) ، ويصلي الإمام ركعتين بالإجماع لأنه عليه الصلاة والسلام فعل كذلك حال كونه
(وَوَقْتُهَا مِنْ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ إلَى زَوَالِهَا) وَالْمُرَادُ بِالِارْتِفَاعِ أَنْ تَبْيَضَّ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَقْتُهَا طُلُوعُ الشَّمْسِ
وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُهَا، وَلَنَا النَّهْيُ الْمَشْهُورُ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهِ «وَكَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يُصَلِّي الْعِيدَ حِينَ تَرْتَفِعُ الشَّمْسُ قَيْدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ وَحِينَ شَهِدَ الْوَفْدُ فِي الْيَوْمِ الْمُكَمِّلِ لِلثَّلَاثِينَ مِنْ رَمَضَانَ بَعْدَ الزَّوَالِ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ أَمَرَ أَنْ يَخْرُجُوا إلَى الْمُصَلَّى مِنْ الْغَدِ»،
وَلَوْ كَانَ الْوَقْتُ بَاقِيًا لَمَا أَخَّرَهَا.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.