فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَلَمْ تَجُزْ بِلَا حُضُورِ عَدُوٍّ) لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ حَتَّى لَوْ رَأَوْا سَوَادًا فَظَنُّوا أَنَّهُ عَدُوٌّ فَصَلَّوْا صَلَاةَ الْخَوْفِ ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَدُوٍّ أَعَادُوهَا لِمَا قُلْنَا إلَّا إذَا بَانَ لَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَتَجَاوَزَ الصُّفُوفَ،

٥٬١٩٤

فَإِنَّ لَهُمْ أَنْ يَبْنُوا اسْتِحْسَانًا وَهَذَا كُلُّهُ فِي حَقِّ الْقَوْمِ

٥٬١٩٥

وَأَمَّا الْإِمَامُ فَصَلَاتُهُ جَائِزَةٌ بِكُلِّ حَالٍ لِعَدَمِ الْمُفْسِدِ فِي حَقِّهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[كِتَابُ الْجَنَائِز] [أَرْكَانُ وسنن صَلَاة الْجِنَازَة] (كِتَابُ الْجَنَائِزِ) جَمْعُ جِنَازَةٍ، وَهِيَ بِالْكَسْرِ السَّرِيرُ وَبِالْفَتْحِ الْمَيِّتُ

٥٬١٩٦

وَقِيلَ هُمَا لُغَتَانِ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ وَمُنَاسَبَتُهُ لِمَا قَبْلَهُ أَنَّ الْخَوْفَ وَالْقِتَالَ يُفْضِي إلَى الْمَوْتِ أَوْ لَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ الصَّلَاةِ حَالَ الْحَيَاةِ شَرَعَ فِي بَيَانِهَا حَالَ الْمَوْتِ وَأَخَّرَ الصَّلَاةَ فِي الْكَعْبَةِ لِيَكُونَ خَتْمُ كِتَابِ الصَّلَاةِ بِمَا يَتَبَرَّكُ بِهَا حَالًا وَمَكَانًا وَصِفَتُهَا أَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ بِالْإِجْمَاعِ حَتَّى لَا يَسَعُ لِلْكُلِّ تَرْكُهَا كَالْجِهَادِ وَسَبَبُ وُجُوبِهَا الْمَيِّتُ الْمُسْلِمُ؛ لِأَنَّهَا شُرِعَتْ قَضَاءً لِحَقِّهِ؛ وَلِهَذَا تُضَافُ إلَيْهِ فَيُقَالُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى الْمَيِّتِ وَرُكْنُهَا التَّكْبِيرَاتُ وَالْقِيَامُ؛

لِأَنَّ كُلَّ تَكْبِيرَةٍ مِنْهَا قَائِمَةٌ مَقَامَ رَكْعَةٍ وَشَرْطُهَا عَلَى الْخُصُوصِ اثْنَانِ كَوْنُهُ مُسْلِمًا وَكَوْنُهُ مَغْسُولًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَيُزَادُ عَلَى الشَّرْطَيْنِ كَوْنُهُ أَمَامَ الْمُصَلِّي كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَسُنَنُهَا التَّحْمِيدُ وَالثَّنَاءُ وَالدُّعَاءُ وَمَا ذَكَرُوهُ مِنْهَا مِنْ كَوْنِهِ مُكَفَّنًا بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ أَوْ بِثِيَابِهِ فِي الشَّهِيدِ فَهُوَ تَسَاهُلٌ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ إذْ لَيْسَ الْكَفَنُ مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولم تجز) صلاة الخوف على هذه الكيفية للقوم (بلا حضور عدو) لعدم الحاجة، حتى لو رأوا سوادًا فظنوه عدوًا ثم تبين خلافه، إلا إذا ظهر الحال قبل مجاوزة الصفوف فلهم البناء استحسانًا.

٢٬٠٨١

ولو ذهب ببعد ما شرعوا لا يجوز لهم الانصراف والانحراف لزوال سبب الرخصة.

٢٬٠٨٢

ولو شرعوا فيها ثم حضر جازت.

٢٬٠٨٣

[فرع] قال في (الظهيرية) : صلاة الخوف ليست بمشروعة، في حق العاصي في السفر، انتهى. وعلى هذا فلا تصح من البغاة، والله الموفق للصواب. [باب صلاة الجنائز] ولي المحتضر القبلة على يمينه، ولقن الشهادة، [باب صلاة الجنائز] لاشك أنها صلاة في وجه لا مطلقة، ثم هي متعلقة بعارض، هو آخر ما يعرض للحي في دار التكليف، وكل منهما لا يستقل بمناسبة تأخيرها عن كل الصلوات، فكيف وقد اجتمعتا، إلا أن هذا يقتضي ذكر الصلاة في الكعبة قبلها، لكنه أخرها ليكون ختم كتاب الصلاة بما يتبرك به حالاً ومكانًا، وهي بفتح الجيم لا غير، جمع جنازة، بالفتح للميت، وبالكسر للسرير،

٢٬٠٨٤

وقيل: لغتان، وسيأتي بينا ركنها وصفتها وشرائطها، ثم قيل: الموت صفة وجودية خلقت ضدًا للحياة،

٢٬٠٨٥

وقيل: هو عدم الحياة عما في شانه الحياة، كذا في (التلويح)

تبيين الحقائقالزيلعي

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَلَمْ تَجُزْ بِلَا حُضُورِ عَدُوٍّ) لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ حَتَّى لَوْ رَأَوْا سَوَادًا فَظَنُّوا أَنَّهُ عَدُوٌّ فَصَلَّوْا صَلَاةَ الْخَوْفِ ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَدُوٍّ أَعَادُوهَا لِمَا قُلْنَا إلَّا إذَا بَانَ لَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَتَجَاوَزُوا الصُّفُوفَ فَإِنَّ لَهُمْ أَنْ يَبْنُوا اسْتِحْسَانًا،

١٬٤٢١

وَلَوْ شَرَعُوا فِيهَا، وَالْعَدُوُّ حَاضِرٌ ثُمَّ ذَهَبَ لَا يَجُوزُ لَهُمْ الِانْحِرَافُ عَنْ الْقِبْلَةِ لِزَوَالِ سَبَبِ الرُّخْصَةِ وَبِعَكْسِهِ لَوْ شَرَعُوا فِيهَا ثُمَّ حَضَرَ الْعَدُوُّ جَازَ لَهُمْ الِانْحِرَافُ فِي أَوَانِهِ لِوُجُودِ الضَّرُورَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَجَازَ لَهُمْ الِانْحِرَافُ فِي أَوَانِهِ) أَيْ فَإِنْ انْحَرَفُوا فِي غَيْرِ أَوَانِ انْحِرَافِهِمْ فَسَدَتْ صَلَاتُهُمْ. اهـ. . [ بَابُ الْجَنَائِزِ] قَالَ ابْنُ فَارِسٍ هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ جَنَزَ يَجْنِزُ بِفَتْحِ النُّونِ فِي الْمَاضِي وَكَسْرِهَا فِي الْمُضَارِعِ إذَا سَتَرَ. اهـ. أَبُو الْبَقَاءِ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ لَمَّا كَانَ الْمَوْتُ آخِرَ الْعَوَارِضِ ذَكَرَ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ آخِرًا لِلْمُنَاسَبَةِ. اهـ. أَوْ نَقُولُ الصَّلَاةُ صَلَاتَانِ مُطْلَقَةٌ وَمُقَيَّدَةٌ فَلَمَّا بَيَّنَ الصَّلَاةَ الْمُطْلَقَةَ شَرَعَ فِي بَيَانِ الصَّلَاةِ الْمُقَيَّدَةِ أَوْ نَقُولُ الْمَأْمُورُ بِهِ نَوْعَانِ حَسَنٌ لِمَعْنًى فِي عَيْنِهِ وَحَسَنٌ لِمَعْنًى فِي غَيْرِهِ عَلَى مَا عُرِفَ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ حَسَنٌ لِمَعْنًى فِي عَيْنِهَا وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ حَسَنٌ لِمَعْنًى فِي غَيْرِهَا وَهُوَ قَضَاءُ حَقِّ الْمُسْلِمِ فَلَمَّا فَرَغَ عَنْ بَيَانِ صَلَاةٍ هِيَ حَسَنٌ لِمَعْنًى فِي عَيْنِهَا شَرَعَ فِي بَيَانِ صَلَاةٍ لِمَعْنًى فِي غَيْرِهَا.

اهـ. وَالْمُنَاسَبَةُ الْخَاصَّةُ بِالْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ أَنَّ الْخَوْفَ قَدْ يُفْضِي إلَى الْمَوْتِ حَتَّى

١٬٤٥٤

قَالَ فِي الزِّيَادَاتِ: إنَّ مَنْ وُجِدَ فِي الْمَعْرَكَةِ وَالدَّمُ يَسِيلُ مِنْ أَنْفِهِ أَوْ دُبُرِهِ يُغَسَّلُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِقَتِيلٍ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مَاتَ مِنْ شِدَّةِ الْخَوْفِ قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلِهَذِهِ الصَّلَاةِ كَغَيْرِهَا صِفَةٌ وَسَبَبٌ وَشَرْطٌ وَرُكْنٌ وَسُنَنٌ وَآدَابٌ.

١٬٤٥٥

أَمَّا صِفَتُهَا فَفَرْضُ كِفَايَةٍ وَسَبَبُهَا الْمَيِّتُ الْمُسْلِمُ فَإِنَّهَا وَجَبَتْ قَضَاءً لِحَقِّهِ وَرُكْنُهَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ.

١٬٤٥٦

وَأَمَّا شَرْطُهَا فِيمَا هُوَ شَرْطُ الصَّلَاةِ الْمُطْلَقَةِ وَتَزِيدُ هَذِهِ بِأُمُورٍ تُذْكَرُ هُنَا، وَسُنَّتُهَا كَوْنُهُ مُكَفَّنًا بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ أَوْ ثِيَابُهُ فِي الشَّهِيدِ وَكَوْنُ هَذَا مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ تَسَاهُلٌ وَآدَابُهَا كَغَيْرِهَا وَالْجِنَازَةُ بِالْفَتْحِ الْمَيِّتُ وَبِالْكَسْرِ السَّرِيرُ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.