فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ ثُمَّ أُجْلِسَ مُسْنَدًا إلَيْهِ وَمُسِحَ بَطْنُهُ رَفِيقًا، وَمَا خَرَجَ مِنْهُ غَسَلَهُ) تَنْظِيفًا لَهُ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ ذَكَرَ غُسْلَهُ مَرَّتَيْنِ الْأُولَى بِقَوْلِهِ وَأُضْجِعَ عَلَى يَسَارِهِ فَيُغَسَّلُ الثَّانِيَةُ بِقَوْلِهِ ثُمَّ عَلَى يَمِينِهِ كَذَلِكَ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْغَسْلَةَ الثَّالِثَةَ تَمَامَ السُّنَّةِ

٥٬٢٢١

قَالَ فِي الْمُحِيطِ بَعْدَ إقْعَادِهِ ثُمَّ يُضْجِعُهُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ وَيَغْسِلُهُ؛ لِأَنَّ التَّثْلِيثَ مَسْنُونٌ فِي غُسْلِ الْحَيِّ فَكَذَا فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ، وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّهُ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ وَصُبَّ عَلَيْهِ مَاءٌ مَغْلِيٌّ فَغَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ غَسْلَةً مِنْ الثَّلَاثِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ، وَغَسَلَ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ بِالْخِطْمِيِّ فَإِنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَبْدَأَ بِغَسْلِهِمَا قَبْلَ الْغَسْلَةِ الْأُولَى، وَإِنَّمَا هُوَ كَلَامٌ إجْمَالِيٌّ لِبَيَانِ كَيْفِيَّةِ الْمَاءِ.

٥٬٢٢٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّ السُّنَّةَ أَنَّهُ إذَا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ غَسَلَ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ بِالْخِطْمِيِّ مِنْ غَيْرِ تَسْرِيحٍ ثُمَّ يُضْجِعُهُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ وَيَغْسِلُهُ وَهَذِهِ مَرَّةٌ ثُمَّ عَلَى الْأَيْمَنِ كَذَلِكَ وَهَذِهِ ثَانِيَةٌ ثُمَّ يُقْعِدُهُ وَيَمْسَحُ بَطْنَهُ كَمَا ذُكِرَ ثُمَّ يُضْجِعُهُ عَلَى الْأَيْسَرِ فَيَصُبُّ الْمَاءَ عَلَيْهِ وَهَذِهِ ثَالِثَةٌ لَكِنْ ذَكَرَ خُوَاهَرْ زَادَهْ أَنَّ الْمَرَّةَ الْأُولَى بِالْمَاءِ الْقَرَاحِ وَالثَّانِيَةَ بِالْمَاءِ الْمَغْلِيِّ فِيهِ سِدْرٌ أَوْ حُرْضٌ، وَالثَّالِثَةَ بِالْمَاءِ الَّذِي فِيهِ الْكَافُورُ، وَلَمْ يُفَصِّلْ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ فِي مِيَاهِ الْغَسَلَاتِ بَيْنَ الْقَرَاحِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْحَاكِمِ،

٥٬٢٢٣

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالْأَوْلَى أَنْ يَغْسِلَ الْأُولَيَانِ بِالسِّدْرِ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ كَمِّيَّةَ الصَّبَّاتِ،

٥٬٢٢٤

وَفِي الْمُجْتَبَى يُصَبُّ الْمَاءُ عَلَيْهِ عِنْدَ كُلِّ إضْجَاعٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ،

٥٬٢٢٥

وَإِنْ زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ جَازَ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ تَنْظِيفًا لَهُ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَيْ لَا شَرْطَ حَتَّى لَوْ صَلَّى عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ غَسْلِهِ جَازَ لِمَا يَأْتِي؛

تعليق

وَلِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ شَرْطَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ كَوْنُهُ مُسْلِمًا وَكَوْنُهُ مَغْسُولًا وَهَذَا مِمَّا لَا يُتَوَقَّفُ فِيهِ تَأَمَّلْ. اهـ.

أَقُولُ: بَلْ فِيهِ تَوَقُّفٌ؛ لِأَنَّهُمْ عَلَّلُوا شَرْطِيَّةَ غُسْلِهِ بِكَوْنِهِ إمَامًا مِنْ وَجْهٍ وَهَذَا يَقْتَضِي اشْتِرَاطَ طَهَارَتِهِ وَلِأَنَّهُ صَرَّحَ فِي النَّهْرِ بِأَنَّهَا لَا تَصِحُّ عَلَى مَنْ لَمْ يُغَسَّلْ، وَلَا عَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ وَسَيَأْتِي عَنْ الْقُنْيَةِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ " وَشَرْطُهَا إسْلَامُ الْمَيِّتِ وَطَهَارَتُهُ " أَنَّ طَهَارَةَ الثَّوْبِ وَالْمَكَانِ وَالْبَدَنِ شَرْطٌ فِي حَقِّ الْإِمَامِ وَالْمَيِّتِ جَمِيعًا

(قَوْلُهُ فَغَيْرُ صَحِيحٍ) عَبَّرَ فِي الْمِعْرَاجِ بِقَوْلِهِ فَبَعِيدٌ

٢٬٢١٩

قَالَ فِي النَّهْرِ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الْبَحْرِ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ لَا تُفِيدُ تَرْتِيبًا، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ كَيْفِيَّةَ الْغَسْلَاتِ مُرَتَّبَةً كَمَا أَنَّهُ لَمْ يُفَصِّلْ فِي مِيَاهِهَا بَيْنَ الْقَرَاحِ وَغَيْرِهِ

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(مسندًا) على صيغة اسم المفعول (إليه ومسح بطنه) مسحًا (رفيقًا) أي: لينًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (ثُمَّ أُجْلِسَ مُسْنَدًا إلَيْهِ، وَمُسِحَ بَطْنُهُ رَفِيقًا) لِيَسِيلَ مَا بَقِيَ فِي الْمَخْرَجِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: مُسْنَدًا) عَلَى صِيغَةِ الْمَفْعُولِ. اهـ. عَيْنِيٌّ

(قَوْلُهُ: إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْغَاسِلِ. اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.