فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ لَا الْآجُرُّ وَالْخَشَبُ) ؛ لِأَنَّهُمَا لِإِحْكَامِ الْبِنَاءِ وَالْقَبْرُ مَوْضِعُ الْبَلَاء وَلِأَنَّ بِالْآجُرِّ أَثَرَ النَّارِ فَيُكْرَهُ تَفَاؤُلًا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ فَعَلَى الْأَوَّلِ يُسَوَّى بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْآجُرِّ، وَعَلَى الثَّانِي يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي الْغَايَةِ وَأَوْرَدَ الْإِمَامُ حَمِيدُ الدِّينِ الضَّرِيرُ عَلَى التَّعْلِيلِ الثَّانِي أَنَّ الْمَاءَ يُسَخَّنُ بِالنَّارِ وَمَعَ ذَلِكَ يَجُوزُ اسْتِعْمَاله فَعُلِمَ أَنَّ أَثَرَ النَّارِ لَا يَضُرُّ وَأَجَابَ عَنْهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ بِالْفَرْقِ؛ لِأَنَّ أَثَرَ النَّار فِي الْآجُرِّ مَحْسُوسٌ بِالْمُشَاهَدَةِ،

٥٬٥٠٩

وَفِي الْمَاءِ لَيْسَ بِمُشَاهَدٍ أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِي مَنْعِهِمَا وَقَيَّدَهُ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ بِأَنْ لَا يَكُونَ الْغَالِبُ عَلَى الْأَرَاضِي النَّزَّ وَالرَّخَاوَةَ،

٥٬٥١٠

فَإِنْ كَانَ فَلَا بَأْسَ بِهِمَا كَاتِّخَاذِ تَابُوتٍ مِنْ حَدِيدٍ لِهَذَا وَقَيَّدَهُ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ بِأَنْ يَكُونَ حَوْلَهُ

٥٬٥١١

أَمَّا لَوْ كَانَ فَوْقَهُ لَا يُكْرَهُ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ عِصْمَةً مِنْ السَّبُعِ اهـ.

٥٬٥١٢

وَفِي الْمُغْرِبِ الْآجُرُّ الطِّينُ الْمَطْبُوخُ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَأَجَابَ عَنْهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ إلَخْ) أَحْسَنَ مِنْ هَذَا مَا فِي النَّهْرِ، وَهُوَ أَنَّ الْآجُرَّ إنَّمَا كُرِهَ فِي الْقَبْرِ تَفَاؤُلًا؛ لِأَنَّ بِهِ أَثَرَ النَّارِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُكْرَهُ الْإِجْمَارُ عِنْدَ الْقَبْرِ وَاتِّبَاعُ الْجِنَازَةِ بِالنَّارِ

٢٬٣٢٥

بِخِلَافِ الْغُسْلِ بِالْمَاءِ الْحَارِّ؛ لِأَنَّهُ يَقَعُ فِي الْبَيْتِ،

٢٬٣٢٦

وَلَا يُكْرَهُ الْإِجْمَارُ فِيهِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ الشَّارِحُ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(لا) يسوى (الآجر) بضم الجيم وتشديد الراء فارسي معرب وهو الطين المطبوخ (و) لا (الخشب) لأنهما لإحكام البناء.

٢٬٢٢١

وقيل: يكره الآجر فقط لمماسة النار دون الخشب ودفع بأن السنة أن يغسل بالماء الحار مع أن النار وفي الدفع نوع نظر كذا في (الفتح) ، ولعل وجهه أن الآجر إنما كره في القبر تفاؤلاً لأن به أثر النار، ألا ترى أنه يكره الإجمار عند القبر واتباع الجنازة بالنار

٢٬٢٢٢

بخلاف الغسل بالماء الحار، لأنه يقع في البيت ولا يكره الإجمار فيه ويسجى قبرها لا قبره، ويهال التراب، ويسنم القبر، ولا يربع، ولا يجصص ولا يخرج من القبر إلا أن تكون الأرض مغصوبة.

وإليه أشار الشارح وفي (الخلاصة)

٢٬٢٢٣

:ويكره الآجر في اللحد إذا كان يلي الميت

٢٬٢٢٤

أما فيما وراء ذلك فلا بأس به وهذا يقتضي أن بناء القبر دون اللحد لا بأس به هذا إن لم تكن الأرض رخوة فإن كانت فلا بأس بالآجر والخشب حوله. قال ابن الملك وفي (الفتح) يكره الدفن في الأماكن التي تسمى فساقي،

٢٬٢٢٥

قال في (البحر) :لوجود عدم اللحد ودفن جماعة بلا ضرورة واختلاط الرجال بالنساء بلا حائل، وتجصيصها وأقربها الأول.

تبيين الحقائقالزيلعي

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (لَا الْآجُرُّ وَالْخَشَبُ) ؛ لِأَنَّهُمَا لِإِحْكَامِ الْبِنَاءِ، وَالْقَبْرُ مَوْضِعُ الْبِلَى؛ وَلِأَنَّ بِالْآجُرِّ أَثَرُ النَّارِ فَيُكْرَهُ تَفَاؤُلًا، وَلِهَذَا يُكْرَهُ الْإِجْمَارُ بِالنَّارِ عِنْدَ الْقَبْرِ وَاتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ بِهَا؛ لِأَنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنْزِلَةٍ مِنْ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ، وَمَحَلُّ الْمِحَنِ

١٬٥٠٧

بِخِلَافِ الْبَيْتِ حَيْثُ لَا يُكْرَهُ فِيهِ الْإِجْمَارُ، وَلَا غَسْلُهُ بِالْمَاءِ الْحَارِّ.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.