نامٍ، ولو تقديرًا
الشروح عليها
(نام) أي: زائد (ولو) كان النماء (تقديراً) بأن يكون المال في يده أو يد نائب وهو متمكن من الزيادة فلا زكاة في مال الضمار وهو لغة الغائب الذي لا يرجى وشرعاً كل مال غير مقدور الانتفاع به مع قيام أصل الملك كذا في (البدائع) وذلك كالآبق والمفقود والدين المجحود والمغصوب الذي لا بينة عليه فإن كان ثمة بينه فليس ضماراً إلا في غصب السائمة فلا زكاة عليه وإن كان الغاصب مقراً كذا في (الخانية) وفي المصرف منها قيد الدين المجحود الذي لا بينة عليه بما إذا حلف عليه عند القاضي
أما قبله فيكون نصاباً وعن محمد عدم الوجوب مع البينة أيضاً لأنها قد لا تقبل وقد لا يعدل القاضي وصححه في (التحفة) وفي (الخانية) ومنه الساقط في (البحر) والذي أخذه السلطان مصادرة.
قال في (الفتح) : والذي ذهب به العدو إلى دار الحرب وينبغي أن يقيد بما إذا كان بعد قتال لما سيأتي في السير ومنه المدفون في مفازة واختلف في المدفون في كرم أو أرض مملوكة
بخلاف المدفون في حرز ولو دار غيره والوديعة إذا نسي المودع وليس من معارفه وقيد بالدين المجحود لأنه لو كان على مقر ففيه تفصيل معروف في تقسيم الديون وذلك أنها على ثلاثة أقسام قوي وهو بدل القرض والتجارة ومتوسط وهو بدل ما ليس للتجارة كثياب البذلة وعبد الخدمة وضعيف وهو بدل ما ليس بمال كالمهر والوصية وبدل الخلع فتجب الزكاة في الأول إذا حال الحول لكن يتراخى الأداء إلى أن يقبض أربعين درهماً فيجب درهم وفيما زاد بحسابه ولا تجب في الثاني إلا أن يقبض نصاباً ويعتبر ما مضى من الحول في الصحيح ولا بد في الثالث من أن يحول الحول بعد القبض وثمن السائمة كثمن عبد الخدمة ولو ورث ديناً على رجل فهو كالوسط ولو أج داره أو عبده بنصاب إن لم يكونا للتجارة فكالضعيف وإن كانا فكالأقوى ولو اختار الشريك تضمين المعتق أن المعتق للتجارة فكالوسط هو الصحيح
وكذا لو كان للخدمة ولو اختار الاستسعاء كذا في (الولوالجية) .
هذا إذا لم يكن عنده ما يضمه إليه فإن كان ضم ما قبضه من الضعيف إلى ما عنده وزكاه ولو أبرأ رب الدين المديون بعد الحول فلا زكاة عليه سواء كان الدين قوياً أو لا كذا في (الخانية) وقيده في (المحيط) بما إذا كان معسراً
أما إذا كان موسراً فهو استهلاك وهو حسن يجب حفظه كذا في (البحر) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأقول: هذا ظاهر في أنه تقييد للإطلاق وهو غير صحيح في الضعيف كما لا يخفى ولم يبين المصنف النماء التقديري وقد قسم الشارح كلاً من التحقيقي والتقديري على قسمين خلقي وفعلي، فالأول: الذهب والفضة،
والثاني: ما يكون بإعداد العبد ولا شك أنه ينبئ عن القصد، فلذا قلنا: إنه لا يصح بدونه غير أن التجارة من أعمال الجوارح فلا يتحقق بمجرد النية بل لا بد من اتصالها بعمل هو تجارة حتى لو اشترى ثياباً للبذلة ثم نوى بها التجارة لا يكون لها ما لم يبعها ليكون بدلها للتجارة
بخلاف ما لو نوى فيما هو للتجارة أن يكون للخدمة حيث يصح بمجرد النية لأن التروك يكتفى فيها بمجدها ونظيره السفر والفطر والإسلام والإقامة زاد الشارح وكونها علوفة لا يثبت واحد منها إلا بالعمل ويثبت أضدادها بمجرد النية إلا أن المذكور في (النهاية) و (فتح القدير) أن السائمة تصير علوفة بمجرد النية وحمل في (البحر) ما في (الشرح) على ما إذا وقعت النية وهي في المرعى.
وما في (النهاية) على ما إذا وقعت بعد الإخراج وفي تعريف السائمة في (النهاية) ما يدل عليه وأقول: في (الدراية) لو أراد أن يبيع السائمة أو يستعملها أو يعلفها فلم يفعل حتى حال الحول فعليه زكاة السائمة لأنه نوى العمل ولم يعمل فلا ينعدم به وصف الإسامة ولو نوى في المعلوفة صارت سائمة لأن معنى الإسامة تثبت بترك العمل وقد ترك العمل حقيقة كذا في (المبسوط) و (الخلاصة) .
وهذا يخالف النقلين فتدبره ثم نية التجارة قد تكون صريحاً وقد تكون دلالة فالأول أن ينوي عند عقد التجارة أن يكون المملوك به للتجارة سواء كان العقد شراء أو تجارة لا فرق في ذلك بين كون الثمن نقداً أو عرضاً
أما العرض المملوك بالإرث فلا تصح فيه نية التجارة إجماعاً إلا إذا تصرف فيه فتجب الزكاة كذا في (شرح المجمع) يعني ونوى وقت البيع مثلاً أن يكون بدله للتجارة ولا يكفيه/ النية السابقة كما هو ظاهر ما في (البحر) وفي (الخانية) لو ورث سائمة كان عليه الزكاة إذا حال الحول نوى أو لم ينو ويلحق بالإرث ما دخله من حبوب أرضه فنوى إمساكها للتجارة فلا تجب لو باعها بعد حول واختلف في المملوك بهبة أو وصية أو نكاح أو خلع أو صلح عن قود أو بدل عتق إذا نواه للتجارة قال الثاني: يصح وقال الثالث: لا
وقيل: الخلاف على العكس قال في (الفتح) : والذي يقع في نفسي ترجيح الأول إلا أنها في (البدائع) قال: الأصح هو الثاني لأن التجارة كسب المال ببدل وهو مال والقبول اكتساب بغير بدل وفيها لو استقرض عرضاً ونوى أن يكون للتجارة اختلف المشايخ والظاهر أنه يكون وإليه أشار بقوله في (الجامع) وخرج ببدل الصلح عن وشرط أدائها نية مقارنة للأداء، ولعزل ما وجب عمد ما لو قتل عبد التجارة عبداً خطأ ودفع به حيث يكون المدفوع للتجارة كذا في (الخانية) والثاني كاستبدال مال التجارة بمال التجارة كما إذا اشترى عيناً بعرض التجارة حيث يكون للتجارة وإن لم ينور واختلف في بدل منافع العين المعدة للتجارة والمذكور في (زكاة الأصل) أنه كذلك وفي (الجامع) ما يدل على التوقف على النية فكأن في المسألة روايتان ومشايخ بلخ كانوا يصححون ما في (الجامع) ذكره في (البدائع) وينبغي أن يكون من ذلك ما يشتريه المضارب حيث يكون للتجارة وإن لم ينوها أو نوى الشراء للنفقة لما أنه لا يملك بمالها إلا الشراء لها حاجة إلى استثنائها.
تتميم: بقي من شروط الوجوب العلم به حقيقة أو حكماً كالكون في دار الإسلام كما في (البدائع) .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.