في ثلاثين بقرةً تبيعٌ ذو سنةٍ أو تبيعةٌ
الشروح عليها
(بَابُ صَدَقَةِ الْبَقَرِ) قُدِّمَتْ عَلَى الْغَنَمِ لِقُرْبِهَا مِنْ الْإِبِلِ فِي الضَّخَامَةِ حَتَّى شَمِلَهَا اسْمُ الْبَدَنَةِ،
وَفِي الْمُغْرِبِ بَقَرَ بَطْنَهُ شَقَّهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ، وَالْبَاقُورُ وَالْبَيْقُورُ وَالْأَبْقُورُ وَالْبَقَرُ سَوَاءٌ،
وَفِي التَّكْمِلَةِ عَنْ قُطْرُبٍ: الْبَاقُورَةُ الْبَقَرُ اهـ.
وَالْبَقَرُ جِنْسٌ وَاحِدُهُ بَقَرَةٌ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى كَالتَّمْرِ وَالتَّمْرَةِ فَالتَّاءُ لِلْوَحْدَةِ لَا لِلتَّأْنِيثِ،
وَفِي ضِيَاءِ الْحُلُومِ: الْبَاقِرُ جَمَاعَةُ الْبَقَرِ مَعَ رِعَائِهَا
(قَوْلُهُ فِي ثَلَاثِينَ بَقَرًا تَبِيعٌ ذُو سَنَةٍ أَوْ تَبِيعَةٌ، وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنٌّ ذُو سَنَتَيْنِ أَوْ مُسِنَّةٌ، وَفِيمَا زَادَ بِحِسَابِهِ إلَى سِتِّينَ فَفِيهَا تَبِيعَانِ، وَفِي سَبْعِينَ مُسِنَّةٌ وَتَبِيعٌ، وَفِي ثَمَانِينَ مُسِنَّتَانِ فَالْفَرْضُ يَتَغَيَّرُ فِي كُلِّ عَشْرٍ مِنْ تَبِيعٍ إلَى مُسِنَّةٍ) بِهَذَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُعَاذًا حِينَ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ، وَلَا خِلَافَ فِيمَا فِي الْمُخْتَصَرِ إلَّا فِي قَوْلِهِ، وَفِيمَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ فَبِحِسَابِهِ فَفِيهِ رِوَايَاتٌ عَنْ الْإِمَامِ فَمَا فِي الْمُخْتَصَرِ رِوَايَةً عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْهُ فَيَجِبُ فِي الزَّائِدِ إذَا كَانَ وَاحِدَةً جُزْءًا مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْهُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيمَا زَادَ إلَى خَمْسِينَ فَفِي الْخَمْسِينَ مُسِنَّةٌ وَرُبْعُ مُسِنَّةٍ أَوْ ثُلُثُ تَبِيعٍ، وَرَوَى أَسَدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْهُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِي الزِّيَادَةِ إلَى سِتِّينَ، وَهُوَ قَوْلُهُمَا وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ مَا فِي الْمُخْتَصَرِ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ لَكِنْ فِي الْمُحِيطِ رِوَايَةُ أَسَدٍ أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ وَفِي جَامِعِ الْفِقْهِ قَوْلُهُمَا هُوَ الْمُخْتَارُ وَذَكَرَ الْإِسْبِيجَابِيُّ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا كَمَا ذَكَرَهُ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ فِي تَصْحِيحِهِ عَلَى الْقُدُورِيِّ، وَسُمِّيَ الْحَوْلِيُّ مِنْ أَوْلَادِ الْبَقَرِ بِالتَّبِيعِ؛
لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ بَعْدُ، وَالْمُسِنُّ مِنْ الْبَقَرِ وَالشَّاءِ مَا تَمَّ لَهُ سَنَتَانِ،
وَمِنْ الْإِبِلِ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ ثُمَّ لَا يَتَعَيَّنُ الْأُنُوثَةُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَلَا فِي الْغَنَمِ
بِخِلَافِ الْإِبِلِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ فَضْلًا فِيهِمَا
بِخِلَافِ الْإِبِلِ، وَفِي الْمُحِيطِ مَعْزِيًّا إلَى الزِّيَادَاتِ: لَهُ أَرْبَعُونَ مِنْ الْبَقَرِ عِجَافًا فَعَلَيْهِ مُسِنَّةٌ بِقَدْرِهِنَّ، وَمَعْرِفَةُ ذَلِكَ أَنْ يَنْظُرَ إلَى قِيمَةِ التَّبِيعِ الْوَسَطِ وَقِيمَةِ الْمُسِنَّةِ الْوَسَطِ،
فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ التَّبِيعِ أَرْبَعِينَ، وَقِيمَةُ الْمُسِنَّةِ خَمْسِينَ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُسِنَّةَ مِثْلُ تَبِيعٍ وَرُبْعِ تَبِيعٍ فَعَلَيْهِ وَاحِدَةٌ مِنْ أَفْضَلِهِنَّ وَرُبْعُ الَّتِي تَلِيهَا،
وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ أَفْضَلِهِنَّ ثَلَاثِينَ، وَقِيمَةُ الَّتِي تَلِيهَا عِشْرِينَ فَعَلَيْهِ مُسِنَّةٌ قِيمَتُهَا خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ، وَعَلَى هَذَا تَجْرِي الْمَسَائِلُ. اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(في ثلاثين بقراً تبيع ذو سنة أو تبيعة) سمي الحولي من أولاد البقر بذلك لأنه يتبع أمه أو لأن قرنه يتبع أذنيه وترقوته والجمع أتبعة/ وتباع وتبايع.
لا زيادة له على هذه المسألة.
[بَابٌ صَدَقَةُ الْبَقَرِ] (بَابٌ صَدَقَةُ الْبَقَرِ) قَدَّمَ الْبَقَرَ عَلَى الْغَنَمِ لِقُرْبِهَا مِنْ الْإِبِلِ مِنْ حَيْثُ الضَّخَامَةُ حَتَّى شَمَلَهَا اسْمُ الْبَدَنَةِ سُمِّيَتْ بَقَرًا؛ لِأَنَّهَا تَبْقُرُ الْأَرْضَ أَيْ تَشُقُّهَا وَالْبَقَرُ جِنْسٌ، وَالْوَاحِدَةُ بَقَرَةٌ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى كَالتَّمْرِ وَالتَّمْرَةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(فِي ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعٌ ذُو سَنَةٍ أَوْ تَبِيعَةٌ، وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنٌّ ذُو سَنَتَيْنِ أَوْ مُسِنَّةٌ) ، وَهُوَ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَالتَّبِيعُ مَا طَعَنَ فِي الثَّانِيَةِ سُمِّيَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ وَالْمُسِنُّ مَا طَعَنَ فِي الثَّالِثَةِ،
وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ لَا زَكَاةَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِينَ مِنْ الْبَقَرِ وَادَّعَوْا فِيهِ الْإِجْمَاعَ مِنْ حَيْثُ إنَّ أَحَدًا لَمْ يَقُلْ بِعَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْخَمْسِينَ،
وَقَالَ قَوْمٌ فِي خَمْسٍ مِنْ الْبَقَرِ شَاةٌ،
وَفِي الْعَشْرِ شَاتَانِ، وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ،
وَفِي الْعِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ، وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بَقَرَةٌ إلَى خَمْسٍ وَتِسْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا بَقَرَتَانِ إلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةٌ اعْتَبَرُوهُ بِالْإِبِلِ، وَقَالُوا هُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَقَوْلُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، وَلَنَا مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ «مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ، وَأَمَرَهُ بِأَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً».
(قَوْلُهُ: وَالْوَاحِدَةُ بَقَرَةٌ إلَى آخِرِهِ) وَالْهَاءُ لِلْإِفْرَادِ. اهـ. غَايَةٌ وَالْبَيْقُورُ الْبَقَرُ وَالْيَاءُ وَالْوَاوُ زَائِدَتَانِ وَأَهْلُ الْيَمَنِ يُسَمُّونَ الْبَقَرَةَ بَاقُورَةً وَالْبَاقِرُ اسْمُ جَمْعٍ لِلْبَقَرِ مَعَ رُعَاتِهِ كَالْجَامِلِ لِجَمَاعَةِ الْجِمَالِ،
وَفِي شَرْحِ النَّوَوِيِّ الْبَقَرُ جِنْسٌ وَاحِدَتُهُ بَقَرَةٌ وَبَاقُورَةٌ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ الْبَقَرَةُ الْأُنْثَى. اهـ. غَايَةٌ
(قَوْلُهُ: فِي ثَلَاثِينَ بَقَرَةً إلَى آخِرِهِ) أَيْ سَائِمَةً غَيْرَ مُشْتَرَكَةٍ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ. اهـ. بَاكِيرٌ
(قَوْلُهُ: وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ إلَى آخِرِهِ) فَإِذَا مَلَكَ خَمْسِينَ بَقَرَةً عَامًا قَمَرِيًّا مُتَّصِلًا فَفِيهَا بَقَرَةٌ،
وَفِي الْمِائَةِ بَقَرَتَانِ ثُمَّ فِي كُلِّ خَمْسِينَ بَقَرَةً بَقَرَةٌ، وَلَا شَيْءَ فِي الزِّيَادَةِ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسِينَ. اهـ. غَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: اعْتَبَرُوهُ بِالْإِبِلِ) أَيْ كَمَا فِي الْأُضْحِيَّةِ إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا يُجْزِيهِ عَنْ سَبْعَةٍ. اهـ. غَايَةٌ قَوْلُهُ: رُبْعُ عُشْرِ مُسِنَّةٍ) أَيْ أَوْ مُسِنٍّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.