فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَالْبِضَاعَةِ) أَيْ لَا يَأْخُذُ مِنْ مَالِ الْبِضَاعَةِ شَيْئًا لِأَنَّ الْوَكِيلَ لَيْسَ بِنَائِبٍ عَنْهُ فِي أَدَاءِ الزَّكَاةِ،

٦٬٠٥٩

وَفِي الْمُغْرِبِ الْبِضَاعَةُ قِطْعَةٌ مِنْ الْمَالِ،

٦٬٠٦٠

وَفِي الِاصْطِلَاحِ مَا يَدْفَعُهُ الْمَالِكُ لِإِنْسَانٍ يَبِيعُ فِيهِ، وَيَتَّجِرُ لِيَكُونَ الرِّبْحُ كُلُّهُ لِلْمَالِكِ، وَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ (قَوْلُهُ: وَمَالِ الْمُضَارَبَةِ وَكَسْبِ الْمَأْذُونِ) أَيْ لَا يَأْخُذُ الْعُشْرَ مِنْ الْمُضَارِبِ وَالْمَأْذُونِ؛ لِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُمَا، وَلَا نِيَابَةَ مِنْ الْمَالِكِ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي الثَّلَاثَةِ،

٦٬٠٦١

وَلَوْ كَانَ فِي الْمُضَارَبَةِ رَبِحَ عُشْرَ حِصَّةِ الْمُضَارِبِ إنْ بَلَغَتْ نِصَابًا لَمَلَكَ نَصِيبَهُ مِنْ الرِّبْحِ،

٦٬٠٦٢

وَلَوْ كَانَ مَوْلَى الْمَأْذُونِ مَعَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْمَالَ لَهُ إلَّا إذَا كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ مُحِيطٌ بِمَالِهِ وَرَقَبَتِهِ لِانْعِدَامِ الْمِلْكِ عِنْدَهُ، وَلِلشَّغْلِ عِنْدَهُمَا

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(و) لا يعشر أيضاً (البضاعة) وهي لغة القطعة من المال وعرفاً ما يدفعه المالك لمن يتجر فيه ليكون الربح كله للمالك لأنه ليس بمالك ولا نائب عنه ولو عبر كصدر الشريعة بالأمانة لأغناه عما بعده (و) لا يعشر (مال المضاربة) لما مر وهذا ما رجع إليه الإمام قيد بمالها لأن المضارب لو كان له من الربح ما يبلغ نصاباً عشره. (و) لا يعشر أيضاً (كسب الماذون) والتجارة لما تقدم إلا إذا كان عليه دين محيط قيل هذا قولهما وعند الإمام يعشره

٢٬٤٧٦

والصحيح أن قول الكل وإن رجوع الإمام في المضاربة رجوع في الماذون إذ مناط عدم الأخذ من المضارب كونه ليس مالكاً ولا نائباً عنه وهذا موجود في المأذون ومجرد دخوله تحت الحماية لا يوجب الأخذ إلا مع توفر الشروط

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَالْبِضَاعَةَ) أَيْ لَا يُعْشَرُ مِنْ الْبِضَاعَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالِكٍ وَلَا نَائِبٍ عَنْهُ فِي أَدَاءِ الزَّكَاةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (وَمَالَ الْمُضَارَبَةِ) أَيْ لَا يُعْشَرُ مِنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ أَوَّلًا يَعْشُرُهُ لِأَنَّهُ كَالْمَالِكِ حَتَّى جَازَ بَيْعُهُ مِنْ رَبِّ الْمَالِ وَلَيْسَ لِرَبِّ الْمَالِ عَزْلُهُ بَعْدَمَا صَارَ عُرُوضًا ثُمَّ رَجَعَ وَقَالَ لَا يَعْشُرُهُ وَهُوَ قَوْلُهُمَا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالِكٍ وَلَا نَائِبٍ عَنْهُ فِي أَدَاءِ الزَّكَاةِ فَصَارَ كَالْأَجِيرِ وَلَوْ كَانَ الْمُضَارِبُ قَدْ رَبِحَ فِي مَالِ الْمُضَارَبَةِ عَشَرَ نَصِيبَهُ إذَا بَلَغَ نِصَابًا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَعْشُرُهُ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرِيكٍ وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّهُ بِطَرِيقِ الْأُجْرَةِ فَلَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِالْقَبْضِ كَالْعِمَالَةِ وَعِنْدَنَا يَمْلِكُ نَصِيبَهُ مِنْ الرِّبْحِ عَلَى مَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَكَسْبَ الْمَأْذُونِ) أَيْ لَا يُعْشَرُ كَسْبُ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ إذَا مَرَّ بِهِ عَلَى الْعَاشِرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالِكٍ لَهُ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ الْمَالَ وَلَا نَائِبٍ عَنْ الْمَوْلَى فِي أَدَاءِ الزَّكَاةِ وَهَذَا عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَعْشُرُهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا أَدْرِي أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رَجَعَ عَنْ هَذِهِ أَمْ لَا وَقِيَاسُ قَوْلِهِ الثَّانِي فِي الْمُضَارَبَةِ أَنَّهُ لَا يَعْشُرُهُ لِمَا ذَكَرْنَا وَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ تَكَلَّفَ فِي الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فَقَالَ إنَّ الْعَبْدَ يَتَصَرَّفُ لِنَفْسِهِ حَتَّى لَا يَرْجِعَ بِالْعُهْدَةِ عَلَى الْمَوْلَى وَلَا يَتَقَيَّدَ بِنَوْعٍ مِنْ التِّجَارَةِ إذَا قَيَّدَ الْمَوْلَى بِهِ

١٬٧٧١

بِخِلَافِ الْمُضَارِبِ فَإِنَّهُ يَكُونُ رُجُوعُهُ فِي الْمُضَارَبَةِ رُجُوعًا فِيهِ وَقَدْ ذُكِرَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ مِنْ الْأَصْلِ أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ مِنْ هَؤُلَاءِ جَمِيعًا بَعْدَ ذِكْرِ الْمُضَارِبِ وَالْمُسْتَبْضِعِ وَالْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ فَكَانَ هَذَا حَاصِلُ الْجَوَابِ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ عَدَمِ الْمِلْكِ وَلَوْ كَانَ مَوْلَاهُ مَعَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ لِأَنَّ الْمَالَ لَهُ إلَّا إذَا كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ مُحِيطٌ بِمَالِهِ وَرَقَبَتِهِ لِانْعِدَامِ الْمِلْكِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَلِلشُّغْلِ عِنْدَهُمَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ كَالْمَالِكِ) أَيْ وَرَبُّ الْمَالِ كَالْأَجْنَبِيِّ. اهـ. غَايَةٌ قَوْلُهُ بَعْدَمَا صَارَ) أَيْ رَأْسُ الْمَالِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَا نَائِبَ عَنْهُ) أَيْ وَالزَّكَاةُ تَسْتَدْعِي نِيَّةَ مَنْ عَلَيْهِ وَهُوَ كَالْمَالِكِ فِي التَّصَرُّفِ الاسترباحي لَا فِي أَدَاءِ الزَّكَاةِ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ إذَا بَلَغَ نِصَابًا) وَيَكُونُ عِنْدَهُ مِنْ الْمَالِ مَا يُكَمِّلُ بِهِ النِّصَابَ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ لِأَنَّ مِلْكَهُ فِيهِ كَامِلٌ حَتَّى يَسْتَحِقَّ بِهِ الشُّفْعَةَ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ تَكَلَّفَ فِي الْفَرْقِ إلَى قَوْلِهِ حَتَّى لَا يَرْجِعَ بِالْعُهْدَةِ عَلَى الْمَوْلَى) أَيْ بَلْ يُبَاعُ الْعَبْدُ فِيهَا وَمَا زَادَ فَيُطَالَبُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ لِأَنَّ الْإِذْنَ فَكُّ الْحِجْرِ فَيَكُونُ مُتَصَرِّفًا لِنَفْسِهِ. اهـ. كَاكِيٌّ قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَخْفَى عَدَمُ تَأْثِيرِ هَذَا الْفَرْقِ فَإِنَّ مَنَاطَ عَدَمِ الْأَخْذِ مِنْ الْمُضَارِبِ وَهُوَ الْقَوْلُ الْمَرْجُوعُ إلَيْهِ كَوْنُهُ لَيْسَ بِمَالِكٍ وَلَا نَائِبٍ عَنْهُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَلِأَنَّهُ لَا نِيَّةَ حِينَئِذٍ وَمُجَرَّدُ دُخُولِهِ فِي الْحِمَايَةِ لَا يُوجِبُ الْأَخْذَ إلَّا مَعَ وُجُودِ شُرُوطِ الزَّكَاةِ عَلَى مَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ فَلَا أَثَرَ لِمَا ذُكِرَ فِي الْفَرْقِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ مِنْ الْمَأْذُونِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْكَافِي اهـ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُضَارِبِ) أَيْ لِأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ بِحُكْمِ النِّيَابَةِ حَتَّى يَرْجِعَ بِالْعُهْدَةِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ بِأَنْ اشْتَرَى شَيْئًا لِلْمُضَارَبَةِ أَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا مَتَاعَ الْمُضَارَبَةِ فَضَاعَ الْمَالُ قَبْلَ أَنْ يَنْعَقِدَ ذَلِكَ مِنْهُ يَرْجِعُ بِذَلِكَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ مِنْ هَؤُلَاءِ جَمِيعًا) أَيْ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ إلَّا إذَا كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ مُحِيطٌ بِمَالِهِ وَرَقَبَتِهِ إلَى آخِرِهِ)

٢٬٠٠٩

وَكَذَا الْحُكْمُ عَلَى قَوْلِهِمْ فِيمَا لَوْ كَانَ يُحِيطُ بِمَالِهِ فَقَطْ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي قَالَ فِيهِمَا إلَّا إذَا كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ مُحِيطٌ بِمَالِهِ لِانْعِدَامِ الْمِلْكِ أَوْ لِلشَّغْلِ اهـ وَهُوَ أَوْلَى مِمَّا فِي هَذَا الشَّرْحِ إذْ الْحُكْمُ فِيمَا لَوْ كَانَ يُحِيطُ بِمَالِهِ وَرَقَبَتِهِ يُفْهَمُ مِنْهُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَفِي الدِّرَايَةِ مَا نَصُّهُ وَذَكَرَ الْمَحْبُوبِيُّ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِكَسْبِهِ لَا إشْكَالَ أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ سَوَاءٌ كَانَ مَعَهُ مَوْلَاهُ أَوْ لَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّهُ لَا مَالِكَ لِهَذَا الْمَالِ وَقْتَ الْمُرُورِ وَعِنْدَهُمَا شُغْلُ الدَّيْنِ مَانِعٌ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ

٢٬٠١٠

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ دَيْنٌ لَمْ يَحُطَّ بِكَسْبِهِ عُشْرَ الْفَاضِلِ مِنْ الدَّيْنِ إذَا بَلَغَ النِّصَابَ وَيُعْتَبَرُ فِيهِ حَالُ الْمَوْلَى فَإِنْ كَانَ مَوْلَاهُ الْمُسْلِمُ وَالْعَبْدُ النَّصْرَانِيُّ أَخَذَ رُبُعَ الْعُشْرِ وَبِالْعَكْسِ أَخَذَ نِصْفَ الْعُشْرِ اهـ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (بَابُ الرِّكَازِ) أَخَّرَ هَذَا الْبَابَ عَنْ الْعَاشِرِ لِمَا أَنَّ الْعُشْرَ أَكْثَرُ وُجُودًا مِنْ الْخُمُسِ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ الْمَعَادِنِ وَكَانَ بَيَانُهُ أَحْوَجَ لِكَثْرَةِ وُقُوعِهِ أَوْ لِأَنَّ الْعُشْرَ أَقَلَّ مِنْ الْخُمُسِ وَالْقَلِيلُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْكَثِيرِ ذَاتًا فَقُدِّمَ بَيَانًا. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.