وثنّى إن عشر الخوارج
الشروح عليها
(قَوْلُهُ: وَثَنَّى إنْ عَشَّرَ الْخَوَارِجُ) أَيْ أَخَذَ مِنْهُ ثَانِيًا إنْ مَرَّ عَلَى عَاشِرِ الْخَوَارِجِ فَعَشَّرُوهُ؛ لِأَنَّ التَّقْصِيرَ مِنْ جِهَتِهِ حَيْثُ مَرَّ عَلَيْهِمْ
بِخِلَافِ مَا إذَا ظَهَرُوا عَلَى مِصْرٍ أَوْ قَرْيَةٍ كَمَا قَدَّمْنَاهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وثني) أي: أخذ العشر ثانياً (إن عشر) عاشر (الخوارج) لأن التقصير منه بمروره عليه
بخلاف ما إذا غلب الخوارج على بلدة فأخذوا زكاة السوائم حيث لا تؤخذ ثانياً لأن التقصير إنما جاء من الإمام.
تتمة: مر برطاب اشتراها للتجارة كالبطيخ ونحوه لا يعشره عند الإمام وقالا: يعشره لاتحاد الجامع وهو حاجته إلى الحماية وهو يقول: هذا إنما يوجب الاشتراك [باب الركاز] خمس معدن نقد في الحكم عند عدم المانع وهو ثابت هنا فإنها تفسد بالاستبقاء وليس عند العامل فقراء في البر ليدفع لهم فإذا بقيت ليجدهم فسدت فيفوت المقصود
فلو كان عنده أو أخذ ليصرف إلى عمالته كان له ذلك والله الموفق للصواب.
[باب الركاز] حق هذا الباب أن يذكر في السير لأن المأخوذ منه ليس زكاة وإنما يصرف مصروف الغنيمة
قال في (الحواشي السعدية) :ويجوز أن يقال: لما كان كونه زكاة مقصوداً بالنفي على ما ذهب إليه الشافعي أورده ها هنا لهذه العلاقة وفيه بحث والأولى أن يقال: إنما ألحق هذا الباب بالزكاة لكونه من الوظائف المالية وقدمه على العشر لأن العشر أكثر وجوداً. اعلم أن الكائن في الأرض
إما كنز وهو دفين الكفار كما في (الشرح) ، والذي في غيره أنه دفين بني آدم ومراد الشارح ما يخمس ولا شك أنه الأول فقط كما سيأتي أو معدن بفتح الميم وكسر الدال وفتحها وهو المال الذي خلقه الله في الأرض من عدن بالمكان أقام به ثم اشتهر في الأجزاء المستقرة التي ركبها الله في الأرض حتى صار الانتقال من للفظ إليه ابتدأ بلا قرينة والركاز يعمها وهو كما في (شرح الدرر) ما تحت الأرض لأنه من الركز بمعنى الإثبات مراداً به المركوز أعم من كون راكزه الخالق أو المخلوق فكان حقيقة فيهما مشتركاً معنوياً وليس خاصاً بالدفين ولو دار الأمر فيه بين كونه مجازاً فيه أو متواطئاً إذ لا شك في صحة إطلاقه على المعدن كان التواطؤ متعيناً كذا في (الفتح) .
وهذا التقرير هو الملائم لترجمة المصنف ولا يجوز أن يكون حقيقة في المعدن مجازاً في الكنز كما قيل لامتناع الجمع بينهما بلفظ واحد والباب معقود لهما
(وَثَنَّى إنْ عَشَرَ الْخَوَارِجُ) أَيْ إذَا مَرَّ عَلَى عَاشِرِ الْخَوَارِجِ وَهُمْ الْبُغَاةُ فَعَشَرُوهُ ثُمَّ مَرَّ عَلَى عَاشِرِ الْعَدْلِ يُؤْخَذُ مِنْهُ ثَانِيًا لِأَنَّ التَّقْصِيرَ مِنْ جِهَتِهِ حَيْثُ مَرَّ بِهِمْ
بِخِلَافِ مَا إذَا غَلَبُوا عَلَى بِلَادٍ فَأَخَذُوا الزَّكَاةَ وَغَيْرَهَا حَيْثُ لَا تُؤْخَذُ مِنْهُمْ ثَانِيًا إذَا ظَهَرَ عَلَيْهِمْ الْإِمَامُ لِأَنَّ التَّقْصِيرَ مِنْ الْإِمَامِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ مِنْ قَبْلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.