ويطعم وليّهما لكلّ يومٍ كالفطرة بوصيّةٍ
الشروح عليها
(قَوْلُهُ: وَيُطْعِمُ وَلِيُّهُمَا لِكُلِّ يَوْمٍ كَالْفِطْرَةِ بِوَصِيَّةٍ) أَيْ يُطْعِمُ وَلِيُّ الْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ عَنْهُمَا عَنْ كُلِّ يَوْمٍ أَدْرَكَاهُ كَصَدَقَةٍ الْفِطْرِ إذَا أَوْصَيَا بِهِ؛ لِأَنَّهُمَا لَمَّا عَجَزَا عَنْ الصَّوْمِ الَّذِي هُوَ فِي ذِمَّتِهِمَا الْتَحَقَا بِالشَّيْخِ الْفَانِي دَلَالَةً لَا قِيَاسًا فَوَجَبَ عَلَيْهِمَا الْإِيصَاءُ بِقَدْرِ مَا أَدْرَكَا فِيهِ عِدَّةً مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ
وَلَوْ قَالَ وَيُطْعِمُ وَلِيُّ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ لَكَانَ أَشْمَلَ؛ لِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ لَا يَخُصُّ الْمَرِيضَ وَالْمُسَافِرَ وَلَا مَنْ أَفْطَرَ لِعُذْرٍ بَلْ يَدْخُلُ فِيهِ مَنْ أَفْطَرَ مُتَعَمِّدًا وَوَجَبَ الْقَضَاءُ عَلَيْهِ بَلْ أَرَادَ بِالْوَلِيِّ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَيَدْخُلُ وَصِيُّهُمَا وَأَرَادَ بِتَشْبِيهِهِ بِالْفِطْرَةِ كَالْكَفَّارَةِ التَّشْبِيهَ مِنْ جِهَةِ الْمِقْدَارِ بِأَنْ يُطْعِمَ عَنْ صَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ لَا التَّشْبِيهَ مُطْلَقًا؛
لِأَنَّ الْإِبَاحَةَ كَافِيَةٌ هُنَا وَلِهَذَا عَبَّرَ بِالْإِطْعَامِ دُونَ الْإِيتَاءِ دُونَ صَدَقَةِ الْفِطْرِ فَإِنَّ الرُّكْنَ فِيهَا التَّمْلِيكُ وَلَا تَكْفِي الْإِبَاحَةُ وَقَيَّدَ بِالْوَصِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَأْمُرْ لَا يَلْزَمُ الْوَرَثَةَ شَيْءٌ كَالزَّكَاةِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْإِيصَاءِ لِيَتَحَقَّقَ الِاخْتِيَارُ إلَّا إذَا مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ الْعَشْرَ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ تِرْكَتِهِ مِنْ غَيْرِ إيصَاءٍ لِشِدَّةِ تَعَلُّقِ الْعَشْرِ بِالْعَيْنِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ فِي مَسْأَلَةِ إذَا بَاعَ صَاحِبُ الْمَالِ مَالَهُ قَبْلَ أَدَاءِ الزَّكَاةِ وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ تَبَرَّعَ الْوَرَثَةُ أَجْزَأَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
وَكَذَا كَفَّارَةُ الْيَمِينِ وَالْقَتْلِ إذَا تَبَرَّعَ الْوَارِثُ بِالْإِطْعَامِ وَالْكِسْوَةِ يَجُوزُ وَلَا يَجُوزُ التَّبَرُّعُ بِالْإِعْتَاقِ لِمَا فِيهِ مِنْ إلْزَامِ الْوَلَاءِ لِلْمَيِّتِ بِغَيْرِ رِضَاهُ
وَأَشَارَ بِالْوَصِيَّةِ إلَى أَنَّهُ مُعْتَبَرٌ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ صَرَّحَ بِهِ قَاضِي خَانْ فِي فَتَاوِيهِ وَإِلَى أَنَّ الصَّلَاةَ كَالصَّوْمِ بِجَامِعِ أَنَّهُمَا مِنْ حُقُوقِهِ تَعَالَى بَلْ أَوْلَى لِكَوْنِهَا أَهَمَّ وَيُؤَدِّي عَنْ كُلِّ وِتْرٍ نِصْفَ صَاعٍ؛ لِأَنَّهُ فَرْضٌ عِنْدَ الْإِمَامِ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَيُعْتَبَرُ كُلُّ صَلَاةٍ بِصَوْمِ يَوْمٍ عَلَى الصَّحِيحِ وَإِلَى أَنَّ سَائِرَ حُقُوقِهِ تَعَالَى كَذَلِكَ مَالِيًّا كَانَ أَوْ بَدَنِيًّا عِبَادَةً مَحْضَةً أَوْ فِيهِ مَعْنَى الْمُؤْنَةِ كَصَدَقَةِ الْفِطْرِ أَوْ عَكْسَهُ كَالْعَشْرِ أَوْ مُؤْنَةً مَحْضَةً كَالنَّفَقَاتِ أَوْ فِيهِ مَعْنَى الْعُقُوبَةِ كَالْكَفَّارَاتِ وَإِلَى أَنَّ الْوَلِيَّ لَا يَصُومُ عَنْهُ وَلَا يُصَلِّي لِحَدِيثِ النَّسَائِيّ «لَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ وَلَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ» وَقَيَّدْنَا بِكَوْنِهِمَا أَدْرَكَا عِدَّةً مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ إذْ لَوْ مَاتَا قَبْلَهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا الْإِيصَاءُ لِمَا قَدَّمْنَاهُ لَكِنْ لَوْ أَوْصَيَا بِهِ صَحَّتْ وَصِيَّتُهُمَا؛
لِأَنَّ صِحَّتَهَا لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى الْوُجُوبِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ
وَأَشَارَ أَيْضًا إلَى أَنَّهُ لَوْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ الِاعْتِكَافَ ثُمَّ مَاتَ أَطْعَمَ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ الْيَأْسُ عَنْ أَدَائِهِ فَوَقَعَ الْقَضَاءُ بِالْإِطْعَامِ كَالصَّوْمِ فِي الصَّلَاةِ كَذَا ذَكَرَهُ الْوَلْوَالِجِيُّ فِي فَتَاوِيهِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا كَانَ عِبَادَةً بَدَنِيَّةً فَإِنْ أَوْصَى يُطْعِمُ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ عَنْ كُلِّ وَاجِبٍ كَصَدَقَةِ الْفِطْرِ وَمَا كَانَ عِبَادَةً مَالِيَّةً كَالزَّكَاةِ فَإِنَّهُ يُخْرِجُ عَنْهُ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ وَمَا كَانَ مُرَكَّبًا مِنْهُمَا كَالْحَجِّ فَإِنَّهُ يُحِجُّ عَنْهُ رَجُلًا مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ
(قَوْلُهُ: لَكَانَ أَشْمَلَ إلَخْ) أَجَابَ فِي النَّهْرِ بِأَنَّ مَنْ أَفْطَرَ مُتَعَمِّدًا فَوُجُوبُهَا عَلَيْهِ بِالْأَوْلَى عَلَى أَنَّ الْفَصْلَ مَعْقُودٌ لِلْعَوَارِضِ
(قَوْلُهُ: بَلْ أَرَادَ بِالْوَلِيِّ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِهَا بِدُونِ بَلْ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا كَفَّارَةُ الْيَمِينِ وَالْقَتْلِ إلَخْ) كَذَا فِي الزَّيْلَعِيِّ وَالدُّرَرِ
قَالَ فِي الشرنبلالية أَقُولُ: لَا يَصِحُّ تَبَرُّعُ الْوَارِثِ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِيهَا ابْتِدَاءُ عِتْقِ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَلَا يَصِحُّ إعْتَاقُ الْوَارِثِ عَنْهُ كَمَا ذَكَرَهُ وَالصَّوْمُ فِيهَا بَدَلٌ عَنْ الْإِعْتَاقِ لَا يَصِحُّ فِيهِ الْفِدْيَةُ كَمَا يَأْتِي اهـ.
وَمِثْلُهُ فِي الْعَزْمِيَّةِ مُعْتَرِضًا عَلَى صَاحِبِ الدُّرَرِ وَالزَّيْلَعِيِّ وَادَّعَى أَنَّ الزَّيْلَعِيَّ وَهَمَ فِي فَهْمِ كَلَامِهِمْ الْكَافِي وَعِبَارَةُ الْكَافِي عَلَى مَا فِي شَرْحِ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ عَلَى مُعْسِرٍ كَفَّارَةُ يَمِينٍ أَوْ قَتْلٍ وَعَجَزَ عَنْ الصَّوْمِ لَمْ تَجُزْ الْفِدْيَةُ كَمُتَمَتِّعٍ عَجَزَ عَنْ الدَّمِ وَالصَّوْمِ؛ لِأَنَّ الصَّوْمَ هُنَا بَدَلٌ وَلَا بَدَلَ لِلْبَدَلِ فَإِنْ مَاتَ وَأَوْصَى بِالتَّكْفِيرِ صَحَّ مِنْ ثُلُثِهِ وَصَحَّ التَّبَرُّعُ فِي الْكِسْوَةِ وَالْإِطْعَامِ؛ لِأَنَّ الْإِعْتَاقَ بِلَا إيصَاءٍ إلْزَامُ الْوَلَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ وَلَا إلْزَامَ فِي الْكِسْوَةِ وَالْإِطْعَامِ انْتَهَتْ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّهَا نَصٌّ فِيمَا قَالَهُ الزَّيْلَعِيُّ
وَأَمَّا مَا ادَّعَاهُ فِي الْعَزْمِيَّةِ مِنْ أَنَّ الْمَوْضُوعَ فِي كَلَامِ الْكَافِي هُوَ الْكَفَّارَةُ مُطْلَقًا
وَلَمَّا وَقَعَ فِي سِيَاقِ كَلَامِهِ ذِكْرُ كَفَّارَةِ يَمِينٍ أَوْ قَتْلٍ وَهُمَا قَدْ اشْتَرَكَا فِي مَسْأَلَةِ الْإِعْتَاقِ ذَهَلَ الزَّيْلَعِيُّ عَنْ حَقِيقَةِ الْحَالِ فَسَاقَ كَلَامَهُ عَلَى تَعَلُّقِ الْمَسْأَلَةِ بِهِمَا وَقَالَ مَا قَالَ اهـ.
فَبَعِيدٌ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا سَيَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَلِلشَّيْخِ الْفَانِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ أَوْ قَتْلٍ لَا تَجُوزُ لَهُ الْفِدْيَةُ؛ لِأَنَّ الصَّوْمَ هُنَا بَدَلٌ عَنْ غَيْرِهِ فَإِنَّ ذَاكَ فِي الْحَيِّ وَمَا هُنَا فِيمَا إذَا تَبَرَّعَ عَنْهُ الْوَلِيُّ فَيَصِحُّ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْأَصْلِ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْإِعْتَاقِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِلْزَامِ كَمَا بَسَطَهُ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ فِي الْجَوَابِ عَنْ الدُّرَرِ وَفِي الْإِمْدَادِ فِي فَصْلِ إسْقَاطِ الصَّلَاةِ وَلَزِمَ عَلَيْهِ يَعْنِي مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ الْوَصِيَّةُ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَبَقِيَ فِي ذِمَّتِهِ حَتَّى أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ وَأَوْصَى بِفِدْيَةِ مَا عَلَيْهِ مِنْ صِيَامِ فَرْضٍ
وَكَذَا صَوْمُ كَفَّارَةِ يَمِينٍ وَقَتْلِ خَطَإٍ وَظِهَارٍ وَجِنَايَةٍ عَلَى إحْرَامٍ وَقَتْلِ مُحْرِمٍ صَيْدًا وَصَوْمِ مَنْذُورٍ فَيُخْرِجُ عَنْهُ وَلِيُّهُ مِنْ ثُلُثِ مَا تَرَكَ اهـ.
فَقَدْ نَصَّ عَلَى جَوَازِ الْإِيصَاءِ بِذَلِكَ وَحِينَئِذٍ فَلَا مَانِعَ مِنْ التَّوْفِيقِ بِمَا مَرَّ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا فِي حَاشِيَةِ مِسْكِينٍ عَنْ الْأَقْصَرِ أَيْ مِنْ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالْقَتْلِ قَتْلُ الصَّيْدِ لَا قَتْلُ النَّفْسِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إطْعَامٌ اهـ.
فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ كَيْ يَظْهَرَ الْحَقُّ.
(ويطعم) فيه إيماء إلى أن الإراحة كافية في هذا الإطعام (وليهما) وهو من له ولاية التصرف في مالهما ولو وصيا (عن كل يوم كالفطرة) في المقدار (بوصية) فيه إيماء إلى لزوم الإطعام لأن تنفيذها على الولي واجب
وأما لزومها فلأنهما لما عجزا عن أداء ما أدركاه التحقا بالشيخ الفاني دلالة فوجب عليهما الإحصاء وإلى أن كل معذور كذلك
وأما من أفطر متعمدا فوجوبها عليه بالأولى وبهذا اندفع ما في ما (البحر) من أنه لو قال: ويطعم ولي من مات وعليه قضاء رمضان لكان اشمل لادن هذا الحكم لا يخص المريض والمسافر ولا من أفطر لعذر بل يدخل فيه من أفطر متعمدا على أن الفصل معقود للعوارض وإلى أن الوصية من الثلج وقيد بها لأنه لو لم يوص لا يجب على الولي الإطعام غير أنه لو تبرع به ولو في كفارة قتل أو يمين أجزأه استحسانا إلا العمق لما فيه من إلزام الولاء للغير قالوا.
والصلاة كالصوم استحسانا وتعتبر كل صلاة بصوم يوم وما عن ابن مقاتل من اعتبار كل صلاة يوم بصومه فمرجوع محنه.
(وَيُطْعِمُ وَلِيُّهُمَا لِكُلِّ يَوْمٍ كَالْفِطْرَةِ بِوَصِيَّةٍ) أَيْ يُطْعِمُ وَلِيُّ الْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ عَنْهُمَا عَنْ كُلِّ يَوْمٍ كَمَا يُطْعِمُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ وَهُوَ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعٌ مِنْ غَيْرِهِ إنْ أَوْصَيَا بِالْإِطْعَامِ لِأَنَّهُمَا لَمَّا عَجَزَا عَنْ الصَّوْمِ الَّذِي هُوَ فِي ذِمَّتِهِمَا الْتَحَقَا بِالشَّيْخِ فَيَجِبُ عَلَيْهِمَا الْإِيصَاءُ بِذَلِكَ فَإِنْ قِيلَ شَرْطُ الْقِيَاسِ أَنْ لَا يَكُونَ الْأَصْلُ مُخَالِفًا لِلْقِيَاسِ وَهُنَا مُخَالِفٌ لَهُ لِأَنَّ الَّذِي وَرَدَ فِي الشَّيْخِ الْفَانِي مِنْ الْفِدْيَةِ لَيْسَ بِمِثْلِ الصَّوْمِ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَتَعَدَّى قُلْنَا الْمُخَالِفُ لِلْقِيَاسِ يَلْحَقُ بِهِ غَيْرُهُ دَلَالَةً لَا قِيَاسًا إذَا كَانَ مِثْلَهُ فِي مَنَاطِ الْحُكْمِ وَلَمْ يُخَالِفْهُ إلَّا فِي الِاسْمِ وَفِيمَا لَا يَكُونُ مَنَاطًا وَهُمَا عَاجِزَانِ عَنْ الصَّوْمِ كَالشَّيْخِ الْفَانِي فَيَكُونُ النَّصُّ الْوَارِدُ فِي أَحَدِهِمَا وَارِدًا فِي الْآخَرِ فَيَتَنَاوَلُهُ النَّصُّ دَلَالَةً وَقَالَ مَالِكٌ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمَا لِأَنَّ الصَّوْمَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمَا لِعَجْزِهِمَا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا بَدَلُهُ لِأَنَّهُ
فَرْعُ وُجُوبِ الْأَصْلِ فَصَارَ كَصَوْمِ الْمُتْعَةِ كَمَا إذَا مَاتَا وَهُمَا عَلَى حَالِهِمَا قُلْنَا وَجَبَ عَلَيْهِمَا بِإِدْرَاكِ عِدَّةٍ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ فَلَا يَسْقُطُ ذَلِكَ بِالتَّفْرِيطِ مِنْهُمَا
بِخِلَافِ مَا إذَا مَاتَا عَلَى حَالِهِمَا لِعَدَمِ الْوُجُوبِ وَبِخِلَافِ صِيَامِ الْمُتْعَةِ لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ الدَّمِ
فَلَوْ جَازَ عَنْهُ الْفِدْيَةُ لَكَانَ بَدَلَ الْبَدَلِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ بِالرَّأْيِ وَإِنْ لَمْ يُوصِ لَمْ يَلْزَمْ الْوَلِيَّ أَنْ يُطْعِمَ عَنْهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَلْزَمُهُ اعْتِبَارًا بِدُيُونِ الْعِبَادِ وَلِهَذَا يُعْتَبَرُ عِنْدَهُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ وَنَحْنُ نَقُولُ إنَّهَا عِبَادَةٌ فَلَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الِاخْتِيَارِ وَذَلِكَ بِالْإِيصَاءِ دُونَ الْوِرَاثَةِ وَهَذَا لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ الْعِبَادَةِ النِّيَّةَ وَأَدَاءَهُ بِنَفْسِهِ فَإِذَا مَاتَ عَنْ غَيْرِ إيصَاءٍ فَاتَ الشَّرْطُ فَيَسْقُطُ لِلتَّعَذُّرِ
بِخِلَافِ حَقِّ الْعَبْدِ فَإِنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ وُصُولُهُ إلَى مُسْتَحِقِّهِ لَا غَيْرُ وَلِهَذَا لَوْ ظَفِرَ بِهِ الْغَرِيمُ يَأْخُذُهُ وَيَبْرَأُ مَنْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَلَوْ تَبَرَّعَ بِهِ أَجْنَبِيٌّ فِي حَيَاتِهِ صَحَّ وَبَرِئَتْ ذِمَّتُهُ
بِخِلَافِ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَوْ لَمْ يُوصِ فَتَبَرَّعَ بِهِ الْوَلِيُّ يُجْزِيهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ
وَكَذَا كَفَّارَةُ الْيَمِينِ وَالْقَتْلِ إذَا تَبَرَّعَ بِالْإِطْعَامِ وَالْكِسْوَةِ يَجُوزُ وَلَا يَجُوزُ التَّبَرُّعُ بِالْإِعْتَاقِ لِمَا فِيهِ مِنْ إلْزَامِ الْوَلَاءِ لِلْمَيِّتِ بِغَيْرِ رِضَاهُ وَالصَّلَاةُ كَالصَّوْمِ اسْتِحْسَانًا لِكَوْنِهَا أَهَمَّ وَتُعْتَبَرُ كُلُّ صَلَاةٍ بِصَوْمِ يَوْمٍ هُوَ الصَّحِيحُ وَلَا يَصُومُ عَنْهُ الْوَلِيُّ وَلَا يُصَلِّي وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَصُومُ عَنْهُ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ «أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ أَفَأَصُومُ عَنْهَا فَقَالَ أَرَأَيْت لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّك دَيْنٌ فَقَضَيْتِيهِ أَكَانَ يُجْزِي ذَلِكَ عَنْهَا فَقَالَتْ نَعَمْ قَالَ صَوْمِي عَنْ أُمِّك» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَلَمْ تَذْكُرْ الْوَصِيَّةَ وَلَا سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا أَوْصَتْ أَمْ لَا وَلَنَا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ وَلَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ وَلَكِنْ يُطْعِمُ عَنْهُ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمُ شَهْرٍ فَلْيُطْعِمْ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكَيْنَا» قَالَ الْقُرْطُبِيُّ إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا وَلِأَنَّهُ لَا يَصُومُ عَنْهُ فِي حَالَةِ الْحَيَاةِ فَكَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ كَالصَّلَاةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ وَلِهَذَا يُعْتَبَرُ إلَخْ) أَيْ وَلِأَجْلِ أَنَّهَا دَيْنٌ انْتَهَى وَعَلَى هَذَا الزَّكَاةُ إذَا مَاتَ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنُ الزَّكَاةِ بِأَنْ اسْتَهْلَكَ مَالَ الزَّكَاةِ بَعْدَ الْحَوْلِ وَالْعُشْرَ بَعْدَ وَقْتِ وُجُوبِهِ لَا يَجِبُ عَلَى وَارِثِهِ أَنْ يُخْرِجَ عَنْهُ الزَّكَاةَ وَالْعُشْرَ إلَّا أَنْ يُوصِيَ بِذَلِكَ ثُمَّ إذَا أَوْصَى فَإِنَّمَا يَلْزَمُ الْوَارِثَ إخْرَاجُهُمَا إذَا كَانَا يُخْرَجَانِ مِنْ الثُّلُثِ فَإِنْ زَادَ دَيْنُهُمَا عَلَى الثُّلُثِ لَا يَجِبُ عَلَى الْوَارِثِ فَإِنْ أَخْرَجَ كَانَ مُتَطَوِّعًا عَنْ الْمَيِّتِ وَيُحْكَمُ بِجَوَازِ إجْزَائِهِ وَلِذَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي التَّبَرُّعِ الْوَارِثُ يُجْزِئُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى كَمَا إذَا أَوْصَى بِإِطْعَامٍ عَنْ الصَّلَوَاتِ انْتَهَى فَتْحٌ
(قَوْلُهُ وَالصَّلَاةُ كَالصَّوْمِ اسْتِحْسَانًا) وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمُمَاثَلَةَ قَدْ ثَبَتَتْ شَرْعًا بَيْنَ الصَّوْمِ وَالْإِطْعَامِ وَالْمُمَاثَلَةُ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ ثَابِتَةٌ وَمِثْلُ مِثْلِ الشَّيْءِ جَازَ أَنْ يَكُونَ مِثْلًا لِذَلِكَ الشَّيْءِ وَعَلَى تَقْدِيرِ ذَلِكَ يَجِبُ الْإِفْطَارُ وَعَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِهَا لَا يَجِبُ فَالِاحْتِيَاطُ فِي الْإِيجَابِ فَإِنْ كَانَ الْوَاقِعُ ثُبُوتَ الْمُمَاثَلَةِ حَصَلَ الْمَقْصُودُ الَّذِي هُوَ السُّقُوطُ وَإِلَّا كَانَ بِرًّا مُبْتَدَأً يَصْلُح مَاحِيًا لِلسَّيِّئَاتِ وَلِذَا قَالَ مُحَمَّدٌ فِيهِ يُجْزِئُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ جَزْمٍ كَمَا
قَالَ فِي تَبَرُّعِ الْوَارِثِ بِالْإِطْعَامِ
بِخِلَافِ إيصَائِهِ عَنْ الصَّوْمِ فَإِنَّهُ جَزَمَ بِالْإِجْزَاءِ انْتَهَى فَتْحٌ
فَرْعٌ رَجُلٌ مَاتَ وَقَدْ فَاتَهُ صَلَاةُ عَشْرَةِ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَتْرُكْ مَالًا اسْتَقْرَضَ وَارِثُهُ نِصْفَ صَاعِ بُرٍّ وَدَفَعَهُ إلَى مِسْكِينٍ ثُمَّ يَتَصَدَّقُ الْمِسْكِينُ عَلَى الْوَارِثِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَفْعَلَ حَتَّى يُتِمَّ لِكُلِّ صَلَاةٍ نِصْفَ صَاعِ بُرٍّ انْتَهَى بَاكِيرٌ
(قَوْلُهُ وَتُعْتَبَرُ كُلُّ صَلَاةٍ بِصَوْمِ يَوْمٍ) هُوَ الصَّحِيحُ احْتِرَازًا عَنْ قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ أَنَّهُ يُطْعِمُ لِكُلِّ صَلَاةِ يَوْمٍ مِسْكِينًا لِأَنَّهَا كَصِيَامِ يَوْمٍ ثُمَّ رَجَعَ إلَى مَا فِي الْكِتَابِ لِأَنَّ كُلَّ صَلَاةِ فَرْضٍ عَلَى حِدَةٍ فَكَانَ كَصَوْمِ يَوْمٍ انْتَهَى فَتْحٌ وَفِي الْحَاوِي قَالَ عِصَامٌ كُلَّ يَوْمٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ كَالصَّوْمِ فَإِنَّهُ وَظِيفَةُ الْيَوْمِ مِثْلُ صَلَاةِ الْيَوْمِ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ سَمِعْت مُحَمَّدَ بْن سَلَمَةَ يَقُولُ لَمَّا رَجَعْت مِنْ الْعِرَاقِ لَقِيت مُحَمَّدَ بْن مُقَاتِلٍ بِالرَّيِّ فَعَرَضَ عَلَيَّ أَجْوِبَةَ مَسَائِلَ كَتَبَ إلَيْهِ بِهَا أَهْلُ بَلْخٍ وَفِيهَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَقَدْ أَجَابَ بِأَنَّ لِكُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ فَنَاظَرْته وَقُلْت هَذَا خِلَافُ الصَّوْمِ لِأَنَّ الصَّوْمَ يَتَعَلَّقُ أَوَّلُهُ بِآخِرِهِ وَلَا كَذَلِكَ صَلَاةُ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فَمَحَا جَوَابَهُ وَكَتَبَ عَلَى الْحَاشِيَةِ لِكُلِّ صَلَاةٍ نِصْفُ صَاعٍ فَلَمَّا قَدِمْت بَلْخًا قُلْت لَهُمْ لِي عَلَيْكُمْ مِنَّةٌ رَدَدْت ابْنَ مُقَاتِلٍ إلَى قَوْلِي وَعَلَامَةُ ذَلِكَ مَحْوُ الْجَوَابِ الْأَوَّلِ وَكَتَبَ جَوَابِي عَلَى الْحَاشِيَةِ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بِقَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ وَبِاحْتِجَاجِهِ أَقُولُ انْتَهَى غَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَصُومُ عَنْهُ) هَذَا فِي الْقَدِيمِ وَلَيْسَ الْقَوْلُ الْقَدِيمُ مَذْهَبًا فَإِنَّهُ غَسَلَ كُتُبَهُ الْقَدِيمَةَ وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالرُّجُوعِ عَنْهَا هَكَذَا نَقَلَ ذَلِكَ عَنْ أَصْحَابِهِ انْتَهَى غَايَةٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ مِثْلَ قَوْلِنَا انْتَهَى دِرَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ إلَخْ) وَيُرْوَى صَوْمُ شَهْرٍ وَيُرْوَى صَوْمُ شَهْرَيْنِ يَرْوِيهِمَا بُرَيْدَةَ وَهُمَا فِي مُسْلِمٍ وَفِي بَعْضِهَا إنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَيُرْوَى «جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ» وَيُرْوَى عَلَيْهَا خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَيُرْوَى أَنَّهَا قَالَتْ إنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ذَكَرَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ ابْنُ بَطَّالٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ
وَكَذَا السَّفَاقِسِيُّ فِيهِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ هَذَا فِيهِ اضْطِرَابٌ عَظِيمٌ يَدُلُّ عَلَى وَهْمِ الرُّوَاةِ وَبِدُونِ هَذَا يَعْتَلُّ الْحَدِيثُ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ بَطَّالٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ رِوَايَةً وَقَدْ خَالَفَهُ بِفَتْوَاهُ فَدَلَّ عَلَى نَسْخِ مَا رَوَاهُ انْتَهَى غَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَلَمْ تَذْكُرْ الْوَصِيَّةُ إلَخْ) فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْإِيصَاءِ انْتَهَى قَوْلُهُ أَنَّهَا أَوْصَتْ أَمْ لَا وَفِي بَعْضِ الطُّرُقِ إنَّ دَيْنَ اللَّهِ أَحَقُّ انْتَهَى أَحَقُّ انْتَهَى غَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَلَنَا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ» إلَخْ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ
أَمَّا الصَّلَاةُ فَبِالْإِجْمَاعِ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ حَالَ حَيَاتِهِ وَلَا بَعْدَ مَوْتِهِ هَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ قُلْت اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مَنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ عَنْهُ هَكَذَا حَكَاهُ ابْنُ حَزْمٍ فِي الْمُحَلَّى انْتَهَى غَايَةٌ
(قَوْلُهُ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ) أَيْ فِي شَرْحِ الْمُوَطَّإِ انْتَهَى غَايَةٌ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَقَضَيَا مَا قَدَرَا بِلَا شَرْطِ وَلَاءٍ) أَيْ مُتَابَعَةً وَهُوَ التَّرْتِيبُ انْتَهَى ع
قَالَ فِي الْغَايَةِ وَحُكِيَ وُجُوبَ التَّتَابُعِ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَالنَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَعُرْوَةَ انْتَهَى قَوْلُهُ وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ) يَعْنِي دَاوُد وَأَهْلَ الظَّاهِرِ انْتَهَى كَاكِيٌّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.