(وإن مستحاضة) فبالغ عليها لئلا يتوهم عدم الجمع بين رخصتين لأنها طاهرة حكمًا على قول وحقيقة على المشهور وللرد على الحنفية المفصلين في مسحها (بحضر أو سفر) الباء للظرفية متعلقة برخص أو بمسح وهذا أولى والمسح في السفر متفق عليه وفي الحضر مشهور وقدمه المصنف على السفر المتفق على إباحتها فيه اهتمامًا بأمر المختلف فيه نظير ما قيل في قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} من أنه إنما قدم الله الوصية اهتمامًا بأمرها لكونها كانت غير معهودة عندهم على الدين المعهود عندهم وعند كل أحد وهو آكد منها للاتفاق عليه (مسح جورب) نائب فاعل رخص بتضمينه أبيح أو أجيز وإلا فرخص إنما يتعدى بقي والمرخص له يتعدى باللام ويقال رخص لزيد في مسح جورب وهو ما كان على شكل الخف من قطن أو كتان أو غيره (جلد ظاهره) وهو ما يلي السماء (وباطنه) وهو ما يلي الأرض وليس ظاهره ما فوق القدم من داخله وباطنه ما بطن منه مما يلي داخل الرجل لإيهام ذلك أن الجورب المجلد أعلاه وأسفله ولكنه محشو قطنًا ونحوه من داخل لا يصح المسح عليه مع أنه يصح (وخف ولو على خف) لبسهما معًا على طهارة كاملة أو الأعلى قبل انتقاضها أو بعده وبعد المسح على الأسفل وقبل انتقاض طهارته فيمسح الأعلى بعد انتقاضها في هذه الصور الثلاث فإن لبسه بعد انتقاضها وقبل مسحه على الأسفل لم يمسح على الأعلى في هذه الرابعة بل ينزعه ويقتصر على مسح الأسفل أو ينزعهما ويأتي بطهارة كاملة
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد