فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل

شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البنانيالمالكيةالمسائل ١٬١٨٨ إلى ١٬٢٥٤

  1. ١/١٩٢١/١٩٢

    لم يحد ابن عرفة المسح ويؤخذ من كلامه حده بأنه إمرار اليد المبلولة في الوضوء على خفين ملبوسين على طهارة مائية تحل بها الصلاة بدلًا عن غسل الرجلين اهـ.

  2. (رخص) قول ز جوازًا على المشهور الخ كذا قال ابن عرفة ومقابله ثلاثة الوجوب والندب وعدم الجواز ومعنى الوجوب أنه إن اتفق كونه لإبساله لا أنه يجب عليه أن يلبسه ويمسح عليه قاله في ضيح ابن عرفة الأحسن نفس المسح فرض والانتقال إليه رخصة اهـ.

  3. وقوله والغسل أفضل عند الجمهور الخ اعترضه أبو علي بأنه لم يقل بذلك أحد اهـ.

  4. قلت بل قاله الفاكهاني ونصه اختلف العلماء هل المسح على الخفين أفضل أم غسل الرجلين ومذهب الجمهور الغسل لأنه الأصل اهـ.

  5. نقله عج في حاشية الرسالة وقوله والسبب للحكم الأصلي كون العضو قابلًا للغسل الخ فيه نظر بل سبب وجوب الغسل هو القيام إلى الصلاة لقول الله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} الآية وقول ز فإنه حيث أراد أحدهما بعينه تعين الخ فيه نظر بل له تركه بعد العزم عليه بل وبعد الشروع فيه وهو ظاهر وقول ز وما يقال المباح إنما هو الانتقال أي للمسح يرد بأن المتصف بالإباحة إنما هو المفعول الخ فيه نظر بل كون المباح هو الانتقال هو التحقيق كما تقدم عن ابن عرفة وأما المفعول فهو فرض والمسألة من قبيل الواجب المخير كخصال كفارة اليمين فالواجب أحد الأمرين لا بعينه والتخيير إنما هو فعل أحدهما معينًا فلا منافاة بين

  6. ١/١٩٣١/١٩٣

    يتوهم قصر رخصة المسح على الرجل لأنه الذي يضطر إلى أسبابه غالبًا نص على العموم فقال: (لرجل وامرأة) كصبي على أحد قولين وتوطئة لقوله:

  7. (وإن مستحاضة) فبالغ عليها لئلا يتوهم عدم الجمع بين رخصتين لأنها طاهرة حكمًا على قول وحقيقة على المشهور وللرد على الحنفية المفصلين في مسحها (بحضر أو سفر) الباء للظرفية متعلقة برخص أو بمسح وهذا أولى والمسح في السفر متفق عليه وفي الحضر مشهور وقدمه المصنف على السفر المتفق على إباحتها فيه اهتمامًا بأمر المختلف فيه نظير ما قيل في قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} من أنه إنما قدم الله الوصية اهتمامًا بأمرها لكونها كانت غير معهودة عندهم على الدين المعهود عندهم وعند كل أحد وهو آكد منها للاتفاق عليه (مسح جورب) نائب فاعل رخص بتضمينه أبيح أو أجيز وإلا فرخص إنما يتعدى بقي والمرخص له يتعدى باللام ويقال رخص لزيد في مسح جورب وهو ما كان على شكل الخف من قطن أو كتان أو غيره (جلد ظاهره) وهو ما يلي السماء (وباطنه) وهو ما يلي الأرض وليس ظاهره ما فوق القدم من داخله وباطنه ما بطن منه مما يلي داخل الرجل لإيهام ذلك أن الجورب المجلد أعلاه وأسفله ولكنه محشو قطنًا ونحوه من داخل لا يصح المسح عليه مع أنه يصح (وخف ولو على خف) لبسهما معًا على طهارة كاملة أو الأعلى قبل انتقاضها أو بعده وبعد المسح على الأسفل وقبل انتقاض طهارته فيمسح الأعلى بعد انتقاضها في هذه الصور الثلاث فإن لبسه بعد انتقاضها وقبل مسحه على الأسفل لم يمسح على الأعلى في هذه الرابعة بل ينزعه ويقتصر على مسح الأسفل أو ينزعهما ويأتي بطهارة كاملة

  8. وكذا يقال في جورب على جورب وفي الذي في إحدى رجليه خف والأخرى جورب إذ لا يشترط تساوي ما فيهما جنسًا ولا عددًا (بلا حائل) على ظاهره أو باطنه بالمعنى المراد المتقدم فلا يضر حائل بينه وبين رجله كلفها بلفائف أو قطن كما مر انظر

  9. الوجوب والإباحة (وإن مستحاضة) قول ز للرد على الحنفية في مسحها الخ صوابه وللرد على بعض الحنفية في تفصيل له في مسحها ونص ح خلافًا لمن يقول من الحنفية إنها إن لبسته بعد تطهرها وقبل أن يسيل منها شيء مسحت كما يمسح غيرها وان لبسته والدم سائل مسحت ما دام الوقت باقيًا على قول أو يومًا وليلة على قول حكاه صاحب الطراز اهـ.

  10. (بحضر أو سفر) قول ز متعلق برخص غير صحيح لفساد المعنى وقوله والمسح في السفر متفق عليه إلى آخر ما ذكره من الاتفاق على السفر غير صحيح ولما نقل عج في حاشية الرسالة هذا الاتفاق عن الفاكهاني قال عقبه قلت قد اختلف قول مالك في السفر أيضًا كما يدل عليه أول كلامه اهـ

  11. وفي ابن مرزوق التعميم رواية ابن وهب والأخوين عن مالك وروى ابن القاسم عنه لا يمسح الحاضر وروي عنه أيضًا لا يمسح الحاضر ولا المسافر ثم قال والمذهب هو الأول وبه قال في الموطأ اهـ.

  12. ١/١٩٤١/١٩٤

    هل من الحائل شعر الجلد وظاهر قوله بشرط جلد يشمل ما به شعر وغيره لكنه يبعد فيما كثر شعره كالغنم والمعز والباء للمصاحبة وهو متعلق بمسح أي مسح مصاحب لعدم الحائل لا حال كما قيل به (كطين) مثل به لأنه محل توهم المسامحة فيه قاله د فإن مسح فوقه فكمن ترك مسح أسفله إن كان الطين أسفل وأعلاه إن كان الطين أعلى ولا يرد أن عدم الحائل قيد في المسح وشرط فيه يلزم من عدمه العلم وإن لم يذكره في الشروط الآتية لأنا نقول ليس المسح على حائل بأسفله أشد من ترك مسح أسفله بالكلية أشار له تت ولا يخالفه قول ح.

  13. فرع: إذا تمزق الخف من أسفله امتنع المسح عليه وإن كان أعلاه صحيحًا قاله في الطراز وإنما نبهنا على هذا لأنه يتوهم أنه لا يضر ما فيه الخرق أي مسح ما فيه الخرق الكثير من أسفله لكونه إذا ترك مسح أسفله يعيد في الوقت اهـ.

  14. لأنه مسألة غير ما في تت إذ امتناع مسح المتمزق أسفله حينئذ لعدم وجود حقيقة الخف

  15. بخلاف ما عليه طين (إلا) أن يكون الحائل على خف (المهماز) المأذون في اتخاذه لراكب في سفر فقط فيمسح عليه لا من كذهب وغير راكب ولا حاضر لأنه وقع في النقل التقييد بالمسافر وأقره ابن رشد وغير واحد ولم يذكروا أنه لا مفهوم له كما ادعى د ثم من زمن ركوبه غالب يمسح عليه ركب بالفعل أولًا ومن زمن ركوبه نادر يمسح عليه إن ركب لا إن لم يركب (ولا حد) واجب لمقدار زمن مسح الخف بحيث يمنع تعديه ونفي الوجوب لا ينافي ندب تحديده بجمعة كما يشير قوله الآتي وندب نزعه كل جمعة ثم علق برخص ما فيه الباء للمعية مشيرًا إلى شروط المسوح الخمسة بقوله: (بشرط جلد طاهر) أو معفو عنه كما قدمه بقوله وخف ونعل الخ ولما لم يعلم مما مر حكم المسح عليه ذكره هنا ومنه الكيمخت على القول بطهارته على ما مر في فهم المصنف (خرز) لا ما لصق بنحو رسراس على هيئته (وستر محل الفرض) بذاته دائمًا لا ما نقص عن محل الفرض وخيط في سروال لعدم ستره بذاته ولأنه لم يجلد ظاهره وباطنه لمنتهى الفرض وأما ما

  16. باختصار (كطين) قول ز فإن مسح فوقه الخ هذا نحو قول ابن فرحون ويفترق حكم الطين الذي في أعلى الخف من الطين الذي في أسفله بالوجوب والندب على ظاهر المذهب اهـ.

  17. نقله طفى (بشرط جلد طاهر) هذان الشرطان غير محتاج إليهما أما الأول فلأن الخف لا يكون إلا من جلد والجورب قد تقدم اشتراطه فيه وقد يجاب بأن لفظ جلد هنا إنما ذكره توطئة لما بعده وأما الثاني فاعترضه طفى بأنه يؤخذ من فصل زوال النجاسة ولا يذكر هنا إلا ما هو خاص بالباب وبأن ذكره هنا يوهم بطلان المسح عند فقده عمدًا أو سهوًا أو عجزًا كما أن الشروط المذكورة كذلك وليس كذلك في شرط الطهارة لأن له حكم إزالة النجاسة من التفريق بين العمد والسهو والعجز كما تقدم والخلاف في الوجوب والسنية اهـ.

  18. باختصار (وستر محل الفرض) قول ز فيمسحه في حالة ستره الخ هذا مثل ما نقله ح

  19. ١/١٩٥١/١٩٥

    ستر في حالة دون أخرى فيمسحه في حالة ستره لا في حالة عدمه كالنعل المسمى بالزربون الجمالي فإنه إذا زرر مسح عليه وإلا لم يمسح ولا يقال أزراره كالربط فلا يمسح عليه مطلقًا لأنا نقول لما كانت منه لم تعد ربطًا ودخل في قولنا بذاته ما ينزل عن محل الفرض لثقل خياطته بسروال ويمكن تتابع المشي به مع ستره أصالة لمحله فيرفعه حال المسح عليه ويصح المسح عليه كما أفتى به عج فليس كما نقص بذاته عن محل الفرض وخيط بسروال (وأمكن تتابع المشي به) يأتي له مفهومه ثم أشار إلى شروط الماسح الخمسة أيضًا بذكر حال من قوله جلد ظاهره وباطنه بقوله: (بطهارة ماء) لا طهارة ترابية يصلي بها شرعًا لبس خفًّا معها ثم وجد ماء فلا يمسح عليه (كملت) وتحل بها الصلاة لا لنوم أو زيارة ولي أو دخول على سلطان زاد تت أو دخول سوق قائلًا ربما أشعر قوله كملت يكون الطهارة مما تحل بها الصلاة أي فهو غير قيد زائد على المصنف وسواء غسل رجليه فيها أو مسح على خفيه ثم لبس آخر وأراد المسح عليه بعد النقض كما مر وظاهر كلام المصنف المسح حيث حصلت الشروط المذكورة وإن لم يلبسه عقبها وهو كذلك.

  20. تنبيه: قال في النوادر ومن مسح ليدرك الصلاة ونيته أن ينزع ويغسل إذا صلى أي المدركة أو صلاة أخرى أي أرادها فإنه يجزيه

  21. بخلاف من توضأ ومسح على خفه ونوى إن حضرت الصلاة نزع وغسل رجليه فإنه لا يجزيه وليبتدئ الوضوء كمن تعمد تأخير غسل رجليه قاله ح عند قوله وكره غسله ويفهم من التشبيه أن هذا في حالة الطول ولعل الفرق أن من مسح ونوى نزعه إن حضرت الصلاة لم ينو بمسحه الصلاة فكأنه لم يمسحه ولم تحصل الموالاة

  22. بخلاف من مسح ليدرك الصلاة ونيته أن ينزع ويغسل فإنه مسح لها قطعًا لكن لا بد في بقاء طهارته حال نزعه من فورية الغسل عقبه وموضوع المسألتين أنه لبسه على طهارة كاملة وانتقضت ثم توضأ ومسح ليدرك الصلاة كما هو ظاهره (بلا ترفه) حال أيضًا من جلد ظاهره وباطنه وسيأتي ولا لبس لمجرد المسح أو لينام وكل منهما يفيد أن من لبسه لكونه - صلى الله عليه وسلم - لبسه أو لكونه عادته فإنه يمسح عليه ولبسه خوف عقارب كلبسه خوف برد بل هو أولى فيمسح عليه قاله عج (و) بلا (عصيان بلبسه) كمحرم وغاصب على أحد الترددين (أو سفره) صحح سند القول بأنه يمسح وقول الشارح عن سند ولا يمسح صوابه

  23. عن الطراز في الخف يقطع فوق الكعبين ونصه وإن كان فيه باب يفتح ويغلق فإذا أغلقه جاز المسح وإن فتح غلقه بطل المسح وإن كان لا يبين منه شيء لأنه إذا مشى بأن منه اهـ.

  24. وقول ز في قولنا بذاته ما ينزل عن محل الفرض الخ فيه نظر لأن نزوله عن محل الفرض يصيره غير ساتر لمحل الفرض فلا يصح المسح عليه (بطهارة ماء كملت) يشمل طهارة الغسل كما في الطراز قائلًا وزعم بعض المتأخرين أنه لا يمسح عليهما في طهارة الغسل وهذا غفلة اهـ.

  25. انظر ح (بلا ترفه) قول ز ولبسه خوف عقارب كلبسه خوف برد الخ فيه نظر لنقل ابن

  26. ١/١٩٦١/١٩٦

    إسقاط لا وذكر مق ضابطًا وهو كل رخصة لا تختص بسفر كمسح خف وتيمم وأكل ميتة فتفعل وإن من عاص بسفر وكل رخصة تختص بسفر كقصر صلاة وفطر برمضان فيشترط أن لا يكون عاصيًا به ثم إن قوله بطهارة ماء متعلق برخص كقوله بشرط جلد الخ مع جعل الباء بمعنى مع أو بمسح كقوله بشرط أيضًا مع جعل الباء سببية لا مع اتحاد معنى الباء فيهما لأنه لا يصح تعلق حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد ولما أكمل الشروط العشرة وترك مفهوم الواضح منها ذكر مفهوم بعضها غير مرتب على حكم ترتيبها السابق اتكالًا على ذهن اللبيب فقال:

  27. (فلا يمسح واسع) لا يستقر جميع قدمه أو جلها فيه وهذا مفهوم أمكن تتابع المشي به وذكر مفهوم ستر محل الفرض بقوله: (ومخرق) أي مقطع بدليل قوله إن التصق قاله د (قدر ثلث القدم) بمحل واحد أو متعدد ولكن كان كل محل منفتحًا انفتاحًا غير صغير والمراد بثلث القدم ثلث محل المسح فما فوق الكعبين من الخرق لا يمنع المسح ولو أكثر فإن مسح فيما ذكره المصنف لم يجزه ولا يجري على قوله وبطلت إن ترك أعلاه لا أسفله لفقد شرط المسح وهو ستر محل الفرض فكأنه مسح على غير ساتر محله وتقدم في فرع ح نحوه والسر فيه أن تخرقه يقتضي غسل ما ظهر وهو قد مسح أعلاه والرخصة عوض لا يجتمع مع المعوض عنه وسيأتي هذا أيضًا في قوله كمنفتح صغر وربما يفهم من قوله قدر ثلث القدم أن المعتبر كل رجل بانفرادها لا مع الأخرى (وإن بشك) في أن الخرق قدر ثلث القدم أم لا فلا يمسح لأن الغسل أصل وقد حصل شك في محل الرخصة فيبطلها ورد به على توهم أن هذا شك في المانع وهو غير مضر وانظر هل المراد به هنا مطلق التردد فيضر الوهم هنا للشك في محلها أو يلغى الوهم (بل دونه) أي الثلث يمسح عليه (إن التصق) بعضه ببعض عند المشي به وعدمه فلو علم أنه لا ينفتح واتفق انفتاحه بعدما مسح عليه ثم التصق فكالجبيرة إذا دارت لا يبطل مسحه وفي بعض النسخ لا دونه إن الخ قال تت ومعناهما متحد اهـ.

  28. ولعل بل أولى لأن العطف بلا بعد النفي ممتنع إلا أن يجاب بأنه يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع (كمنفتح صغر) يحتمل أنه تشبيه بقوله بل دونه إن التصق فيكون تشبيهًا بالجواز وهو الذي حل عليه الشارح ونحوه في كلام ابن رشد ويكون أراد بالصغر

  29. فرحون عن ابن رشد أنه لا يمسح لابسهما لخوف عقارب وأقره وجزم به س (وإن بشك) قول ز ورد به على توهم أن هذا شك في المانع الخ أي بل هو شك في الشرط وهو ظاهر (إن التصق) قول ز فلو علم أنه لا ينفتح الخ هذا فيه نظر يتبين بما يأتي عن طفى عند قوله وبخرقه كثيرًا (كمنفتح صغر) قول ز يحتمل أنه تشبيه بقوله بل دونه الخ، هذا الاحتمال الأول هو الظاهر لأنه ظاهر المصنف وهو الموافق لكلام ابن رشد الذي نقله ح وقد قال ح عن بعض الأصحاب أنه رأى بخط المصنف على هذا المحل في الطرة إني مقتصر في هذا على كلام ابن رشد في البيان اهـ.

  30. ١/١٩٧١/١٩٧

    ما لا يصل بلل اليد في المسح إليه ويحتمل أنه مشبه بمفهوم الشرط في قوله إن التصق أي فإن لم يلتصق فلا يمسح كمنفتح صغر فيكون تشبيهًا في عدم جواز المسح وهو الذي حل عليه البساطي وعليه يحمل الصغر على ما إذا كان يصل بلل اليد في المسح إليه وذكر مفهوم قوله سابقًا كملت بصورتين فقال: (أو غسل رجليه) قاصدًا التنكيس أو اعتقد الكمال ثم ذكر لمعة نسيها أو عضوًا (فلبسهما ثم كمل) الوضوء أو اللمعة أو العضو (أو) غسل (رجلًا) بعد مسح رأسه (فأدخلها) في الخف قبل غسل الأخرى لم يمسح عليهما إذا انتقضت هذه الطهارة لأنه لبسهما قبل الكمال (حتى يخلع) وهو باق على طهارته المائية (الملبوس قبل الكمال) وهو الرجلان في الأولى وإحداهما في الثانية فإن له حينئذ أن يمسح عليهما إذا أحدث بعد ذلك ولا يقال في الأخيرة فاتته فضيلة البدء باليمنى في اللبس إذا كانت هي المدخلة قبل الكمال لأنه قد حصل أولًا البدء بها والنزع للضرورة فأشبه نزع اليمنى لأجل عوده في خفه ونحوه وقيل يحتاج إلى نزعها أي اليسرى وبنى ابن العربي هذا الخلاف على أن الدوام هل هو كالابتداء أم لا والظرف متعلق بالملبوس لا بيخلع لفساد المعنى فلو خلع بعد الكمال ما كان لبسه قبله ثم خلع ما كان لبسه بعد ثم لبسهما صح مسحه عليهما إذا انتقضت طهارته لأنه لبسهما بعد مائية كاملة وقوله أو غسل الخ صفة لمحذوف فاعل بمحذوف وهذه الجملة معطوفة على جملة فلا يمسح واسع أي ولا يمسح من غسل رجليه الخ ولبس بكسر الموحدة مفتوحة في مضارعه بمعنى الكسوة وأما بمعنى الاختلاط فعلى العكس كقوله تعالى: {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} أي خلطنا وذكر مفهوم قوله وعصيان بقوله:

  31. (ولا) يمسح على خف رجل (محرم) لبسه حيث (لم يضطر) للبسه فإن اضطر له لمرض جاز مسحه عليه إن لم يقطعه أسفل الكعبين بل لبسه على وجه يسترهما فإن اضطر لقطعه كما يأتي في الحج في قوله وجاز خف قطع أسفل من كعب لم يمسح عليه وأما المرأة فتمسح عليه وإن لم تضطر لأن إحرامها في وجهها وكفيها فقط (وفي) جواز مسح على (خف غصب) ومنعه (تردد) كذا للشارح والشيخ سالم وقت الصغير وفي تت في كبيره وفي إجزائه ومنعه أي منع الإجزاء أي عدم الإجزاء فلا يتوهم منه مقابلة المنع بالإجزاء ثم التردد في المسح لا ينافي الاتفاق على منع لبسه ابتداء وعلى القول بمنع المسح عليه فإن مسح وصلى فالظاهر صحتها كما يفهم من قول

  32. (أو غسل رجليه) البساطي إنما تصور هذه المسألة على أن الترتيب ليس بواجب وأنه يفوت التدارك بلبس الخف اهـ.

  33. طفى أما بناؤه على أن الترتيب ليس بواجب فظاهر وأما بناؤه على أنه يفوت التدارك بلبس الخف ففيه نظر إذ المصنف تكلم على ما يصح المسح ولم يتكلم على فوات تدارك الترتيب ولا وجه لفواته إذ يخاطب المنكس هنا بقوله فيعاد المنكس الخ فتأمله اهـ.

  34. (حتى يخلع الملبوس قبل الكمال) قول ز وهو الرجلان الخ صوابه وهو الخفان في

  35. ١/١٩٨١/١٩٨

    الذخيرة إن قيل كيف صحت صلاة الغاصب إذا مسح على الخف

  36. بخلاف المحرم وكلاهما عاص فجوابه أن الغاصب ما دون له في الصلاة بالمسح على الخفين في الجملة وإنما أدركه التحريم من جهة الغصب فأشبه المتوضئ بماء مغصوب والذابح بسكين مغصوبة وكلب صيد ودار صلاة وثوب ستره ومال حج فيأثمون وتصح أفعالهم

  37. بخلاف المحرم فلا يشرع له المسح البتة اهـ.

  38. أي لحرمة لبسه لغير ضرورة سواء قصد المسح عليه أو لا ورد ابن عرفة قياسه على هذه المسائل بأن المسح رخصة وهذه عزائم اهـ.

  39. أي والرخصة ضعيفة لا تبقى مع المعصية قاله الشيخ سالم وفرق أيضًا بأن حرمة لبس الخف للمحرم حق لله وحرمة لبس الخف المغصوب حق لآدمي وحق الله آكد ومحل التردد حيث وقع المسح على الخف المغصوب كما يشعر به لفظه وأما إن وقع على خف أعلى مملوك للماسح فيجوز حينئذ قولًا واحدًا وذكر مفهوم قوله أو ترفه فقال:

  40. (ولا لابس لمجرد المسح) كراهة مشقة غسل الرجلين أو لحناء فيهما أو خوف براغيث فلا يمسح عليه على المشهور فيما ذكر المصنف فإن مسح أعاد صلاته أبدًا انظر نقل الشيخ سالم (أو) لبسه (لينام) به (وفيها) على اختصار ابن أبي زيد والبرادعي وأقره أبو الحسن (يكره) المسح لمن لبسه لمجرد المسح أو لينام وتعقب ابن عرفة التهذيب بأن لفظ الأم لا يعجبني وقال الباجي المشهور منع مسح من لبسهما له اهـ.

  41. ثم إذا صلى من لبس الخف لمجرد المسح أو لينام بعدما مسح عليه فينبغي صحة صلاته على الأول أيضًا مراعاة للثاني قاله عج وفيه ما مر عن الشيخ سالم وفهم من قوله لمجرد المسح أنه لو لبسه لدفع ضرورة حر أو برد وقارنه قصد المسح فإنه لا يضر (وكره غسله) بنية المسح ولو مخرقًا مجردًا أو انضم لنية غسله إزالة طين أو نجاسة ولو معفوًا عنها فإن غسله بنية إزالة طين فقط أو نجاسة معفو عنها فقط لم يجزه

  42. وكذا إن لم ينو شيئًا ومسحه وعليه طين أو نجس معفو عنه كغسله في التفصيل المذكور (و) كره (تكراره) أي المسح عليه في وقت واحد بماء جديد لمخالفة السنة لا تكرار الخف لئلا يعارض وخف ولو على خف ولا تكرار المسح عليه في أوقات لئلا يعارض وندب نزعه كل جمعة وبطل بغسل وجب وهو ظاهر والمراد تكرار المسح بماء جديد كما مر ولو جفت يد الماسح في أثناء المسح لم يجدد وكمل العضو الذي حصل فيه الجفاف سواء كان الأول أو الثاني ثم إن كان الثاني فظاهر وإن كان الأول بلها للثاني والفرق بين التجديد في مسح الرأس الفرض إذا جفت فيه يده وبين عدم التجديد هنا للرجل الواحدة من ثلاثة أوجه:

  43. الأولى والخف الواحد في الثانية قول ز وقيل يحتاج إلى نزعها أي اليسرى الخ فيه نظر والصواب لا يحتاج بصيغة النفي وإسقاط قوله أي اليسرى ليكون هذا مقابلًا لما عند المصنف وعليه ينزل بناء ابن العربي الذي ذكره عقبه انظر ح يتبين لك ذلك (وكره غسله) قول ز ولو

  44. ١/١٩٩١/١٩٩

    أحدها: أن المطهر الرجل والخف ليس هو المطهر أصالة

  45. بخلاف الرأس فإنه المطهر.

  46. ثانيها: أن مسح الرأس له تأكيد الأصلية ومسح الخف له تخفيف البدلية.

  47. ثالثها: أن الماء يفسد الخف

  48. بخلاف الرأس أشار لها في الطراز والظاهر قرب الثاني للأول من حيث المعنى أو مساواته له معنى ولا يشترط نقل الماء إليه بل له مسحه ببلل لحيته أو غيره كرأسه كما يفيده الباجي (و) كره (تتبع غضونه) تجعيدات الخف بالمسح لمنافاته التخفيف (وبطل) حكم المسح أي انتهى.

  49. حكمه (بغسل وجب) لو قال بموجب غسل لكان أحسن لأن البطلان يحصل بموجب الغسل وإن لم يغتسل قاله ح وتظهر ثمره ذلك فيمن أجنب ولم يغتسل وأراد الوضوء للنوم فإن قلنا يبطل بموجبه لم يمسح عليه في وضوئه لنوم وإن قلنا لا يبطل إلا بالغسل كما هو ظاهر المصنف مسح عليه قاله عج في كبيره ويمكن مساواة المصنف لتصويب ح بجعل الباء سببية أي بطل بسبب غسل وجب سواء حصل الغسل بالفعل أم لا وقول عج في وسطه في بيان الأحسنية لشموله لمن حصل منه موجب غسل وفرضه التيمم أو ليس فرضه تيمم ولا غسل كفاقد الماء والصعيد على القول بأنه يصلي وإن كان كل منهما لا يتصور منه المسح لكن البطلان فيهما بموجب الغسل اهـ.

  50. يقال عليه حيث لم يتصور من كل مسح فلم تظهر ثمرته (ويخرقه كثيرًا) بعد لبسه صحيحًا ومسحه عليه فيجب نزعه وغسل رجليه وإن حصل له ذلك وهو بصلاة بطلت وقول غ في تكميله أغفلوا هنا فرغ ابن القصار من تمزق خفه أثناء صلاته بطلت اهـ.

  51. ليس بجيد لفهمه من كلامهم الموافق للمصنف والكثير الثلث وما في حكمه كالأقل منه المنفتح الذي لم يصغر جدًّا وليس هذا بمكرر ومع ما قدمه إذ هذا في خرق طرأ على الخف بعد لبسه صحيحًا فربما يتوهم اغتفاره بعد الوقوع وذاك في حكم المخرق ابتداء أشار له البساطي فإن خاط الخرق ورد الرجل مكانها فورًا أعاد المسح ويدل له ما يأتي في الجبيرة من قوله وإن نزعها الخ (وبنزع أكثر) قدم (رجل) كما في الجلاب (لساق خفه) وهو ما ستر ساق الرجل مما فوق الكعبين بأن صار ساق الخف تحت القدم وأحرى كلها كما في المدونة فكلام الجلاب تفسير لها لأن شرط المسح كون الرجل في الخف وأما نزع العقب مع بقاء القدم كما هي في محلها فلا يضر لأن الأقل تبع للأكثر سواء نزع العقب بقصد أن ينزع الخف ثم بدا له فرده أو من حركة

  52. مخرقًا أي خرقًا يجوز معه المسح وإلا وجب نزعه كما تقدم (وبخرفه كثيرًا) قول ز فإن خاط الخرق ورد الرجل الخ تبع في هذا عج بناء على زعمه إن الخرق الكثير إنما يبطل المسح لا الطهارة قال

  53. وكذا نزع أكثر الرجل فإنه يردها ويمسح بالفور قال طفى وهو غير ظاهر وكأنه خرج بذلك عن أقوال المالكية إذ بظهور الخرق الكثير ونزع أكثر الرجل تحتم غسلها وبطل المسح وكلام المدوّنة ظاهر في مخالفته وقال ابن عرفة وخروج قدمه لساقه نزع اهـ.

  54. ١/٢٠٠١/٢٠٠

    المشي كما أشار بقوله: (لا العقب) بكسر القاف مؤنث مؤخر القدم عطف على أكثر لا على رجل لفساده أي لا نزعه وحده مع بقاء القدم في محله لا يبطل حكم المسح عليه ونزع النصف كنزع العقب اعتبارًا بمفهوم قوله أكثر فإنه المعول عليه وأطلق المصنف الرجل هنا على القدم وانظر إذا كان الخف لا ساق له وخرج بعض الرجل منه هل يبطل المسح عليه أم لا والظاهر أنه يجري على مسألة وبخرقه كثيرًا أيضًا ولو توضأ ووضع رجله في ساق الخف ثم انتقض وضوؤه لم يجز له المسح كما في الطراز قاله عج في كبيره ولا يعارض آخره قوله في وسطه فهم من المصنف أن الأقل تبع للأكثر في حالة النزع

  55. ومثله حالة اللبس فإذا أدخل أكثر رجليه في الخف فأحدث كان كمن أحدث بعد لبسه وإن أحدث بعد ما أدخل نصف رجليه فأقل كان بمنزلة ما إذا أحدث قبل لبسه اهـ.

  56. لأن ما في الوسط أدخل أكثر رجله في نفس الخف وما في الطراز في ساق الخف لا فيه تأمل (وإذا نزعهما) أي الخفين (أو أعلييه) لم يقل أو أعلييهما لئلا يلزم توالي تثنيتين في غير أفعال القلوب وذلك لا يجوز قاله د (أو أحدهما) أي أحد الأعليين وأما أحد الخفين المنفردين فقد تقدم أنه يبطل المسح بنزع أكثر رجل لساق خفه وإذا بطل المسح فلا بد من نزع الثانية والغسل وليس له أن يغسل المنزوع منها الخف ويمسح الأخرى قاله د أي لئلا يجتمع غسل ومسح كما قد يتوهم من عود ضمير أحدهما للخفين كما في الشارح في الصغير ويفهم النزع المذكور أيضًا من قوله وإن نزع رجلًا الخ (بادر للأسفل) وهو غسل الرجلين في المسألة الأولى لأنهما كعضو واحد ومسح الأسفلين في الثانية ومسح أحد الأسفلين في الثالثة فيمسح على الأسفل المنزوع منه مع الأعلى في الرجل الثانية (كالموالاة) فيبني بنية إن نسي مطلقًا وإن عجز ما لم يطل بجفاف أي بتقدير إن كان مغسولًا لجف (وإن) لبسه بشروطه ثم (نزع رجلًا وعسرت الأخرى) أي عسر نزع رجله الأخرى من الفردة الأخرى وضاق (الوقت) الذي هو فيه (ففي تيممه) مطلقًا ولا يمزقه ولو قلت قيمته والفرق بني هذا وبين قوله فيما يأتي ولم يضر غسله وإلا ففرضه التيمم حيث لم يجعل له الانتقال مع القدرة على الغسل حفظ المال في مسألة الخف (أو مسحه عليه) أي على ما عسر وغسل الرجل الأخرى قياسًا على الجبيرة بجامع تعذر المسح على ما تحت الحائل (أو إن كثرت قيمته) مسح كالجبيرة (وإلا تكثر مزق) ولو كان لغيره وغرم قيمته وينبغي أن تعتبر الكثرة والقلة بالنظر لحال الخف لا للابسه وقال الشيخ سالم ينبغي اعتبار لابسه ويحتمل تحديدها أي القلة بما يلزمه شراء الماء به في التيمم ولم أر من تعرض له اهـ.

  57. (وإذا نزعهما أو أعلييه) قول ز لئلا يلزم توالي تثنيتين في غير أفعال القلوب الخ الصواب إسقاط قوله في غير أفعال القلوب فإنه سبق قلم (أو أحدهما) قول ز أي أحد الأعليين أي فيمسح الذي تحته فقط

  58. بخلاف نزع أحد المنفردين فإنه ينزع الآخر ويغسل الرجلين هذا قول ابن القاسم في المسألتين انظر ح (وإن نزع رجلًا وعسرت الأخرى) يصح

  59. ١/٢٠١١/٢٠١

    (أقوال) ثلاثة ثم إذا قلنا بالقول الثاني واحتاج إلى طهارة أخرى فهل يلبس المنزوعة ويمسح عليهما أو ينزع التي عسرت وظاهر كلام ابن القاسم الأول قاله اللخمي وانظر من لبس الخف على غير طهارة وضاق الوقت عن نزعه هل يجري فيه القول بالتيمم أو التمزيق إن قلت قيمته فإن كثر تيمم أو يجري على قوله أو بطلبه تلف مال ولا يأتي فيه القول بمسحه عليه قاله عج قلت الظاهر تيممه فقط ويكون مثل قوله وهل إن خاف فواته باستعماله خلاف وسيأتي أن الراجح التيمم.

  60. تنبيه: ما مر من أن قوله أو إن كثرت راجع للقول الثاني هو الواقع هنا ونحوه للشارح ولكنه خلاف قاعدته وقاعدة ابن الحاجب وابن عرفة ومن وافقهم من أن الثالث هو الأول بزيادة قيد ولو جرى على القاعدة المذكورة لقال ففي مسحه عليه أو تيممه أو إن كثرت الخ ودعوى أن القاعدة المذكورة إنما هي في نحو ثالثها الخ ممنوعة (وندب نزعه كل) يوم (جمعة) في حضر لأجل غسلهما وبحث فيه ابن فرحون بأن النساء لا يلزمهن جمعة مع أنه يندب لهن نزعه كل جمعة ويجاب بأنه لما كانت تجزئهن عن صلاة الظهر إذا حضرنها طرد التعليل فيهن لأنهن يسن غسلهن للجمعة إذا حضرنها كما قال المصنف فيما يأتي ولو لم تلزمه ثم ظاهر التعليل قصر الندب على من أراد الغسل بالفعل ويحتمل ندب نزعه مطلقًا لأنه المطلوب فلا أقل من أن يكون الوضوء عريًا عن الرخصة قاله زروق بشرح الإرشاد قاله د فإن قلت لِمَ لم يسن نزعه كل جمعة لمن يسن له غسلها لأن الوسيلة تغطي حكم مقصدها قلت قد يقال سنية الغسل حيث لم يكن لابسًا خفًّا وإلا ندب ولكن هذا يحتاج لنقل وبهذا علم أن التنظيم في ثلاثة أشياء:

  61. أحدها: هل يقصر الندب على من تلزمه الجمعة.

  62. الثاني: هل يقصر الندب فيمن تلزمه على من أراد الغسل بالفعل وهو ظاهر التعليل وهذا التنظير لزروق.

  63. الثالث: لِمَ لم تعط الوسيلة حكم مقصدها فيسن نزعه كل جمعة (ووضع يمناه على طرف أصابعه) من ظاهر قدمه اليمنى (ويسراه تحتها) أي تحت أصابعه من باطن خفيه

  64. فرضه فيمن كان على طهارة وأراد نزعهما ليغسل رجليه ويصح فرضه فيمن كان على غير طهارة وأراد نزعهما ليتوضأ ويغسل رجليه وقول ابن عاشر إنما هذا في غير المتوضئ فيه نظر فإن ابن شاس فرض المسألة في المتوضئ فالصواب صحة كل من الفرضين وقول ز فهل يلبس المنزوعة ويمسح عليهما الخ عبارته تقتضي أنه يلبسها على غير طهارة وفيه نظر إذ هو حينئذ لا يمسح عليها وصواب العبارة لو قال ثم إذا قلنا بالقول الثاني فهل يلبس المنزوعة ويمسح عليهما إن احتاج إلى طهارة أخرى (ووضع يمناه على طرف أصابعه) يعني ويجدد الماء لكل رجل كما في مختصر الواضحة انظر ح (ومسح أعلاه وأسفله) قول ز أي ندب أن يجمع بينهما أخرج هذا التقرير وعزاه للشارح في الصغير وصدر بأن مسح الأولى الأعلى

  65. ١/٢٠٢١/٢٠٢

    (ويمرهما لكعبيه) ويعطف اليسرى على العقب حتى يحاذي الكتب وهو منتهى حد الوضوء ابن حبيب هكذا أرانا مطرف وابن الماجشون وقالا إن مالكًا أراهما ذلك (وهل) الرجل (اليسرى كذلك) يضع يده اليسرى تحت أصابعها (أو) اليد (اليسرى فوقها) لأنه أمكن وعلى هذا الثاني اقتصر في الرسالة (تأويلان) وأشعر ندب ما ذكر أجزاء المسح بإصبع واحد إن عم كرأسه

  66. وكذا سمع موسى بن القاسم (و) ندب (مسح أعلاه وأسفله) الواو بمعنى مع أي ندب أن يجمع بينهما كما في الجلاب والتلقين والمعونة قال الشبيبي وهو المشهور ووجوب مسح الأعلى يؤخذ من قوله (وبطلت إن ترك أعلاه) عمدًا أو جهلًا أو نسيانًا واقتصر على مسح الأسفل فإن أتى به أيضًا لم تبطل ويبني بنية إن نسي مطلقًا وإن عجز ما لم يطل

  67. وكذا يقال في قوله: (لا أسفله ففي الوقت) إذا لم يأت به وانظر هل إجناب الرجلين من الأعلى أو من الأسفل والمراد بالوقت هنا المختار أي يعيد الصلاة في الوقت والوضوء أبدًا وكل ذلك على جهة الندب قاله ح وانظر ما في د وعج من استشكال إعادة الوضوء أبدًا ندبًا مع إعادة الصلاة في الوقت.