وَكَذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَنَا نِكَاحُ نِسَائِهِمْ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إنَّمَا أَحَلَّ لَنَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ نَزَلَ وَجَمِيعُ مَا أُخِذَ مِنْ ذِمِّيٍّ عَرَبِيٍّ وَغَيْرِهِ فَمَسْلَكُهُ مَسْلَكُ الْفَيْءِ وَقَالَ: مَا اتَّجَرَ بِهِ نَصَارَى الْعَرَبِ وَأَهْلُ ذِمَّتِهِمْ فَإِنْ كَانُوا يَهُودًا فَسَوَاءٌ تُضَاعَفُ عَلَيْهِمْ فِيهِ الصَّدَقَةُ وَمَا اتَّجَرَ بِهِ نَصَارَى بَنِي إسْرَائِيلَ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَقَدْ رَوَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِيهِمْ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْهُمْ فِي بَعْضِ تِجَارَاتِهِمْ الْعُشْرَ وَفِي بَعْضِهَا نِصْفَ الْعُشْرِ وَهَذَا عِنْدَنَا مِنْ عُمَرَ أَنَّهُ صَالَحَهُمْ عَلَيْهِ كَمَا صَالَحَهُمْ عَلَى الْجِزْيَةِ الْمُسَمَّاةِ وَلَسْت أَعْرِفُ الَّذِينَ صَالَحَهُمْ عَلَى ذَلِكَ مِنْ الَّذِينَ لَمْ يُصَالِحْهُمْ فَعَلَى إمَامِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُفَرِّقَ الْكُتُبَ فِي الْآفَاقِ وَيَحْكِيَ لَهُمْ مَا صَنَعَ عُمَرُ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَنْ صَنَعَ بِهِ ذَلِكَ مِنْهُمْ دُونَ غَيْرِهِ فَإِنْ رَضُوا بِهِ أَخَذَهُ مِنْهُمْ وَإِنْ لَمْ يَرْضَوْا بِهِ جَدَّدَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ صُلْحًا فِيهِ كَمَا يُجَدَّدُ فِيمَنْ ابْتَدَأَ صُلْحَهُ مِمَّنْ دَخَلَ فِي الْجِزْيَةِ الْيَوْمَ وَإِنْ صَالَحُوا عَلَى أَنْ يُؤَدُّوا فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً مِنْ غَيْرِ بُلْدَانِهِمْ فَكَذَلِكَ وَإِنْ صَالَحُوا أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُمْ كُلَّمَا اخْتَلَفُوا وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي السَّنَةِ مِرَارًا فَذَلِكَ
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد