وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي لِإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُجَدِّدَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فِي الضِّيَافَةِ صُلْحًا فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ جَعَلَ عَلَيْهِمْ ضِيَافَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ جَعَلَ ضِيَافَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَإِذَا جَدَّدَ عَلَيْهِمْ الصُّلْحَ فِي الضِّيَافَةِ جَدَّدَ بِأَمْرٍ بَيْنَ أَنْ يُضِيفَ الرَّجُلَ الْمُوسِرَ كَذَا وَالْوَسَطَ كَذَا وَلَا يُضَيِّفُ الْفَقِيرَ وَلَا الصَّبِيَّ وَلَا الْمَرْأَةَ وَإِنْ كَانَا غَنِيَّيْنِ لِأَنَّهُ لَا تُؤْخَذُ مِنْهُمْ الْجِزْيَةُ وَالضِّيَافَةُ صِنْفٌ مِنْهَا وَسَمَّى أَنْ يُطْعِمُوهُمْ خُبْزَ كَذَا بِأُدْمِ كَذَا وَيَعْلِفُوا دَوَابَّهُمْ مِنْ التِّبْنِ كَذَا وَمِنْ الشَّعِيرِ كَذَا حَتَّى يَعْرِفَ الرَّجُلُ عَدَدَ مَا عَلَيْهِ إذَا نَزَلَ بِهِ لَيْسَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ الْعَسَاكِرُ فَيُكَلَّفُ ضِيَافَتُهُمْ وَلَا يَحْتَمِلُهَا وَهِيَ مُجْحِفَةٌ بِهِ
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد