الكتب التجريد زنى المسلم في دار الحرب أو في دار البغي المسألة ٤٥٬٢٤١
لأن وجوب العبادات لا يقف على التزام المكلفين وإنما يلزمهم بإيجاب الله تعالى ولهذا يخرج من مال الصبى صدقة الفطر ولم يلتزمها وتجب العدة على الصغيرة ولم تلتزمها فلم يبق إلا أن يكون لأنه زنى
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد
المسألة السابقة، ٤٥٬٢٤٠وقال الشافعي: يحده الإمام إذا ظفر به. لنا: أن الإمام لم يكن مخاطبًا إقامة الحد عليه حال الزنا يدل عليه قوله تعالى: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} وهذا خطاب للأئمة ويستحيل أن يخاطب بإقامة الحد مع عجزه [عن ذلك ولأن إقامة الحد عبادة فلا يخاطب بها الإمام مع عجزه] عنها كسائر العبادات وإذا ثبت أنه لم يخاطب بإقامة عند الزنى، قلنا: كل وطء لا يخاطب بإقامة الحد على الواطئ في الابتداء مع علمه بوجوده، فإنه لا يخاطب في الثاني بإقامته أصله الوطء [مع الكفر] ولأنه زنا في موضع لا ولاية للإمام عليه فأشبه الحربي إذا زنا في دار الحرب ولأن الحربي إذا زنى في دار الحرب ثم ظهر لهم فلا يخلو إما أن يكون ترك الاستيفاء لكفره أو لأنه لا يلتزم أحكامنا أو أنه لا يد للإمام عليه ولا يجوز أن يكون لأجل الكفر لأن الذي لا يقام عليه الحد [مع الكفر] فلا يجوز أن يكون لأنه لم يلتزم أحكامنا؛ المسألة التالية، ٤٥٬٢٤٢ في مكان لا يد للإمام عليه وهذا المعنى موجود في المسلمين لأنه وطئ في دار الحرب ... على فراشه فوطئها. ولأن كل من لا يحد إذا وجد على فراشه غير امرأته فوطئها وهو يظنها امرأته لم يحد وإن وطئها مع علمه أصل الصبي والمجنون هذا كلام على من لم ينف الوجوب وإنما يمنع الاستيفاء فأما من قال من أصحابنا أن الحد لا يجب فقال لأن سبب الملك موجود في دار الحرب لأن له أن يأخذ النساء ويسترقهم والوطء متى قارنه سبب الملك منع الحد كالمولى إذا وطئ حرية لم يجب عليه الحد؛