بخلاف ذلك وهم المنافقون وكان - صلى الله عليه وسلم - كف عن قتلهم مع علمه بإقامتهم على الكفر لمصلحة فلم يبق هناك من لا يقبل ظاهر توبته وإطلاق فيما حدث من بعد قوله - صلى الله عليه وسلم -: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوا عصموا مني دماءهم) وقال لأسامة بن زيد (أتقتل رجلاً يقول لا إله إلا الله) لا دلالة فيه لأن الذين قاتلهم النبي لم يكن فيهم من يستر بالكفر ويظهر غيره فظاهر إسلامهم مقبول ولو قاتل من هذه لم يقتل ما يظهره ألا ترى أن الإسلام في حقن الدم كالعهد ولم يلتفت - صلى الله عليه وسلم - إلى ما أظهره كعب بن الأشرف لما أبطن النقض والنكث بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فلو كان في زمنه منافقون يبطنون الكفر ويظهرون الإسلام مثل عبد الله بن أبي وغيره ونزل في أمرهم القرآن ولم يقتلهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بل نهى عن قتلهم.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد