فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٠٬٠٩٩غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٧٠ج ٢ ص ٧٠

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِمُوصٍ سِوَاهُ إلَّا دَينٌ أَوْ غَائِبٌ فَلِمُوصًى لَهُ ثُلُثُ مُوصًى بِهِ وَكُلَّمَا اُقْتُضِيَ أَوْ حَضَرَ شَيءٌ مَلَكَ مِن مُوصًى بِهِ قَدْرَ ثُلُثِهِ حَتَّى يَتِمَّ، وَكَذَا حُكْمُ مُدَبَّرٍ،

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِمُوصٍ) بِمُعَيَّنِ مَالٌ (سِوَاهُ إلَّا دَيْنٌ) بِذِمَّةِ مُوسِرٍ أَوْ مُعْسِرٍ (أَوْ) إلَّا مَالٌ (غَائِبٌ) عَنْ بَلَدِهِ (فَلِمُوصَى لَهُ ثُلُثُ مَا وَصَّى بِهِ) يُسَلَّمُ إلَيْهِ وُجُوبًا؛ لِاسْتِقْرَارِ حَقِّهِ فِيهِ؛ إذْ لَا

٩٬٠٠٩

فَائِدَةَ فِي وَقْفِهِ كَمَا لَوْ لَمْ يُخْلِفْ سِوَاهُ، وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ الْمُعَيَّنِ قَبْلَ قُدُومِ الْغَائِبِ وَقَبْضِ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا تَلِفَ فَلَا تُنَفَّذُ الْوَصِيَّةُ فِي الْمُعَيَّنِ كُلِّهِ (وَكُلَّمَا اُقْتُضِيَ) مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ (أَوْ حَضَرَ) مِنْ الْمَالِ الْغَائِبِ (شَيْءٌ مَلَكَ) مُوصَى لَهُ بِالْعَيْنِ (مِنْ مُوصَى بِهِ قَدْرَ ثُلُثِهِ) ؛ أَيْ: مَا اُقْتُضِيَ أَوْ حَضَرَ (حَتَّى يَتِمَّ) مِلْكُهُ عَلَيْهِ إنْ حَصَلَ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ الْغَائِبِ مَثَلًا الْمُعَيَّنُ؛ لِأَنَّهُ مُوصَى لَهُ بِهِ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ ثُلُثِهِ، وَإِنَّمَا مُنِعَ قَبْلَ ذَلِكَ؛

لِأَجْلِ حَقِّ الْوَرَثَةِ، وَقَدْ زَالَ.

٩٬٠١٠

فَلَوْ خَلَفَ ابْنًا وَتِسْعَةً عَيْنًا أَوْصَى بِهَا لِشَخْصٍ وَعِشْرِينَ دِينَارًا دَيْنًا؛ فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُهَا ثَلَاثَةٌ،

٩٬٠١١

فَإِذَا اقْتَضَى ثَلَاثَةً فَلَهُ مِنْ التِّسْعَةِ وَاحِدٌ، وَهَكَذَا حَتَّى يَقْتَضِيَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، فَتَكْمُلُ لَهُ التِّسْعَةُ،

٩٬٠١٢

وَإِنْ تَعَذَّرَ اسْتِيفَاءُ الدَّيْنِ فَالسِّتَّةُ الْبَاقِيَةُ لِلِابْنِ،

٩٬٠١٣

وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ تِسْعَةً، فَالِابْنُ يَأْخُذُ ثُلُثَ الْعَيْنِ، وَالْمُوصَى لَهُ ثُلُثَهَا، وَيَبْقَى ثُلُثُهَا مَوْقُوفًا، كُلَّمَا اسْتَوْفَى مِنْ الدَّيْنِ شَيْئًا، فَلِلْمُوصَى لَهُ مِنْ الْعَيْنِ قَدْرُ ثُلُثِهِ،

٩٬٠١٤

فَإِذَا اسْتَوْفَى الدَّيْنَ، كَمَّلَ لِلْمُوصَى لَهُ سِتَّةً وَهِيَ ثُلُثُ الْجَمِيعِ،

٩٬٠١٥

وَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِنِصْفِ الْعَيْنِ، أَخَذَ الْمُوصَى لَهُ ثُلُثَهَا وَالِابْنُ نِصْفَهَا، وَيَبْقَى سُدُسُهَا مَوْقُوفًا، فَمَتَى اقْتَضَى مِنْ الدَّيْنِ ثُلُثَيْهِ؛ كَمُلَتْ وَصِيَّتُهُ (وَكَذَا حُكْمُ مُدَبَّرٍ) ؛ أَيْ: يُعْتَقُ فِي الْحَالِ ثُلُثُهُ، وَكُلَّمَا اُقْتُضِيَ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ أَوْ حَضَرَ مِنْ الْغَائِبِ عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ ثُلُثِهِ حَتَّى يَعْتِقَ جَمِيعُهُ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ،

٩٬٠١٦

وَكَذَا لَوْ كَانَ الدَّيْنُ عَلَى أَخَوَيْ الْمَيِّتِ - وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ - فَكُلَّمَا أَدَّى مِنْ نَصِيبِ أَخِيهِ شَيْئًا بَرِئَ مِنْ نَظِيرِهِ وَلَا يَبْرَأُ قَبْلَهُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.