وَأَقْرَبُ الْعَصَبَةِ ابْنٌ فَابْنُهُ، وَإِنْ نَزَلَ فَأَبٌ فَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا فَأَخٌ لأَبَوَينِ فلأَبٍ فَابْنُ أَخٍ لأَبَوَينِ فلأَبٍ وَإِنْ نَزَلَا فَأَعْمَامٌ فَأَبْنَاؤُهُمْ كَذَلِكَ فَأَعْمَامُ أَبٍ فَأَبْنَاؤُهُمْ كَذَلِكَ فَأَعْمَامُ جَدٍّ فَأَبْنَاؤُهُمْ كَذَلِكَ فَلَا يَرِثُ بَنُو أَبٍ أَعْلَى مَعَ بَنِي أَقْرَبَ مِنْهُ، وَإنْ نَزَلَتْ دَرَجَتُهُمْ
الشروح عليها
(وَأَقْرَبُ الْعَصَبَةِ ابْنٌ فَابْنُهُ، وَإِنْ نَزَلَ) فَلَا يَرِثُ أَبٌ وَلَا جَدٌّ مَعَ
فَرْعٍ ذَكَرٍ وَارِثٍ بِالْعُصُوبَةِ، بَلْ السُّدُسُ فَرْضًا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} الْآيَةَ.
وَلِأَنَّهُ جُزْؤُهُ، وَجُزْءُ الشَّيْءِ أَقْرَبُ إلَيْهِ مِنْ أَصْلِهِ. (فَأَبٌ فَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا) بِمَحْضِ الذُّكُورِ؛ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ الْإِخْوَةِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فِي الْجُمْلَةِ؛ لِأَنَّهُ أَبٌ وَلَهُ إيلَادٌ، وَلِذَلِكَ يَأْخُذُ السُّدُسَ مَعَ الِابْنِ،
وَإِذَا بَقِيَ السُّدُسُ فَقَطْ أَخَذَهُ، وَسَقَطَتْ الْإِخْوَةُ،
وَإِذَا بَقِيَ دُونَ السُّدُسِ أَوْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ أُعِيلَ لَهُ بِالسُّدُسِ، وَسَقَطَتْ الْإِخْوَةُ (فَأَخٌ لِأَبَوَيْنِ) لِتَرَجُّحِهِ بِقَرَابَةِ الْأُمِّ (فَ) أَخٌ (لِأَبٍ) لِتَسَاوِيهِمَا فِي قَرَابَةِ الْأَبِ (فَابْنُ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ فَ) ابْنُ أَخٍ (لِأَبٍ وَإِنْ نَزَلَا) بِمَحْضِ الذُّكُورِ؛ لِأَنَّ الْإِخْوَةَ وَأَبْنَاءَهُمْ مِنْ أَوْلَادِ الْأَبِ.
وَيَسْقُطُ الْبَعِيدُ مِنْ بَنِي الْإِخْوَةِ بِالْقَرِيبِ مِنْهُمْ كَمَا سَبَقَ (فَأَعْمَامٌ) لِأَبَوَيْنِ فَأَعْمَامٌ لِأَبٍ (فَأَبْنَاؤُهُمْ كَذَلِكَ) ؛ أَيْ: يُقَدَّمُ ابْنُ الْعَمِّ لِأَبَوَيْنِ عَلَى ابْنِ الْعَمِّ لِأَبٍ (فَأَعْمَامُ أَبٍ فَأَبْنَاؤُهُمْ كَذَلِكَ) يُقَدَّمُ مَنْ لِأَبَوَيْنِ عَلَى مَنْ لِأَبٍ (فَ) أَعْمَامُ (جَدٍّ فَأَبْنَاؤُهُمْ كَذَلِكَ) يُقَدَّمُ مَنْ لِأَبَوَيْنِ عَلَى مَنْ لِأَبٍ، ثُمَّ أَعْمَامُ أَبِي الْجَدِّ، ثُمَّ أَبْنَاؤُهُمْ كَذَلِكَ أَبَدًا (فَلَا يَرِثُ بَنُو أَبٍ أَعْلَى مَعَ بَنِي) أَبٍ (أَقْرَبَ مِنْهُ، وَإِنْ نَزَلَتْ دَرَجَتُهُمْ) لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَأَوْلَى هُنَا بِمَعْنَى أَقْرَبَ، لَا بِمَعْنَى أَحَقَّ، لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِنْ الْإِبْهَامِ وَالْجَهَالَةِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَنْ هُوَ الْأَحَقُّ، وَقَوْلُهُ ذَكَرٍ، بَيَّنَ بِهِ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالرَّجُلِ الْبَالِغِ، بَلْ الذَّكَرُ وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا.
إذَا عَلِمْت ذَلِكَ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.