وَمَنْ أَعْتَقَ مُبْهَمًا مِنْ ثَلَاثَةٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ فِي حَيَاتِهِ أَقْرَعَ بَينَهُ وَبَينَ الحَيَّينِ فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَيهِ رِقّا وَعَلَى أَحَدِهِمَا عَتَقَ إذَا خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ
الشروح عليها
(وَمَنْ أَعْتَقَ) عَبْدًا (مُبْهَمًا مِنْ) أَعْبُدٍ (ثَلَاثَةِ) لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ (فَمَاتَ أَحَدُهُمْ) ؛ أَيْ: أَحَدِ الْعَبِيدِ الثَّلَاثَةِ (فِي حَيَاتِهِ) ؛ أَيْ: السَّيِّدِ الْمَرِيضِ (أَقْرَعَ بَيْنَهُ) ؛ أَيْ: الْمَيِّتِ (وَبَيْنَ الْحَيَّيْنِ) لِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ إنَّمَا تَنْفُذُ فِي الثُّلُثِ؛ أَشْبَهَ مَا لَوْ أَعْتَقَ وَاحِدًا مِنْهُمْ مُعَيَّنًا (فَإِنْ وَقَعَتْ) الْقُرْعَةُ (عَلَيْهِ) ؛ أَيْ: الْمَيِّتِ (رِقًّا) كَمَا لَوْ كَانَ حَيًّا (وَ) إنْ وَقَعَتْ الْقُرْعَةُ (عَلَى أَحَدِهِمَا) ؛ أَيْ: الْحَيَّيْنِ (عَتَقَ) مَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ (إذَا خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ) عِنْدَ الْمَوْتِ؛
لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْمَرِيضِ مُعْتَبَرٌ مِنْ الثُّلُثِ، وَلَمْ يَشْتَرِطُوا فِيمَا إذَا وَقَعَتْ الْقُرْعَةُ عَلَى الْمَيِّتِ خُرُوجَهُ مِنْ الثُّلُثِ لِأَنَّ قِيمَةَ الْمَيِّتِ إنْ كَانَتْ وَفْقَ الثُّلُثِ؛ فَلَا إشْكَالَ،
وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ فَالزَّائِدُ عَلَى الثُّلُثِ هَلَكَ عَلَى مَالِكِهِ،
وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ فَلَا يَعْتِقُ مِنْ الْآخَرِينَ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتِقْ إلَّا وَاحِدًا.
قَالَ شَارِحُ " الْإِقْنَاعِ ": إنَّ كَسَبَ شَيْئًا بَعْد الْعِتْقِ، ثُمَّ مَاتَ؛ اُعْتُبِرَ مِنْ الثُّلُثِ؛ لِأَجْلِ أَنْ تَرِثَ وَرَثَتُهُ مَا كَسَبَهُ بِجُزْئِهِ الْحُرِّ أَوْ بِكُلِّهِ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.