وَلَهُ وَطْؤُهَا وإنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ وَوَطْءُ بِنْتِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ وَطِئَ أُمَّهَا وَيَبْطُلُ تَدْبِيرُهَا بِإِيلَادِهَا
الشروح عليها
(وَلَهُ) ؛ أَيْ: سَيِّدُ الْمُدَبَّرَةِ (وَطْؤُهَا وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ) حَالَ تَدْبِيرِهَا، سَوَاءٌ كَانَ يَطَأَهَا قَبْلَ تَدْبِيرِهَا أَوْ لَا؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ دَبَّرَ أَمَتَيْنِ لَهُ، وَكَانَ يَطَؤُهُمَا.
قَالَ أَحْمَدُ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا كَرِهَ ذَلِكَ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ، وَوَجْهُ، جَوَازِ وَطْئِهَا أَنَّهَا مَمْلُوكَتُهُ، وَلَمْ تَشْتَرِ نَفْسَهَا مِنْهُ، فَحَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا؛ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى:{أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} وَقِيَاسًا عَلَى أُمِّ الْوَلَدِ. (وَ) لِلسَّيِّدِ (وَطْءُ بِنْتِهَا) ؛ أَيْ: بِنْتِ مُدَبَّرَتِهِ التَّابِعَةِ لِأُمِّهَا (إنْ لَمْ يَكُنْ وَطِئَ أُمَّهَا) لِتَمَامِ مِلْكِهِ فِيهَا وَاسْتِحْقَاقُهَا الْحُرِّيَّةَ لَا يَزِيدُ عَلَى اسْتِحْقَاقِ أُمِّهَا،
وَأَمَّا بِنْتُ الْمُكَاتَبَةِ فَأُلْحِقَتْ بِأُمِّهَا، وَأُمُّهَا يَحْرُمُ وَطْؤُهَا؛ فَكَذَلِكَ بِنْتُهَا. (وَيَبْطُلُ تَدْبِيرُهَا بِإِيلَادِهَا) ؛ أَيْ: وِلَادَتِهَا مِنْ سَيِّدِهَا مَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ؛ لِأَنَّ مُقْتَضَى التَّدْبِيرِ الْعِتْقُ مِنْ الثُّلُثِ، وَمُقْتَضَى الِاسْتِيلَادِ الْعِتْقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ،
وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ غَيْرَهَا، وَلَا يَمْنَعُ الدَّيْنُ عِتْقَهَا، وَحَيْثُ كَانَ الِاسْتِيلَادُ أَقْوَى وَجَبَ أَنْ يَبْطُلَ بِهِ الْأَضْعَفُ الَّذِي هُوَ التَّدْبِيرُ؛ كَمِلْكِ الرَّقَبَةِ إذَا طَرَأَ عَلَى النِّكَاحِ؛ فَإِنَّهُ يُبْطِلُهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.