وَوَلَدُ مُدَبَّرٍ مِنْ أَمَةِ نَفْسِهِ إنْ صَحَّ تَسَرِّيهِ كَهُوَ وَمِنْ غَيرِهَا كَأمِّهِ
الشروح عليها
(وَوَلَدُ مُدَبَّرٍ مِنْ أَمَةِ نَفْسِهِ) الَّتِي اشْتَرَاهَا (إنْ صَحَّ تَسَرِّيه) بِهَا (كَهُوَ) ؛ أَيْ: فِي أَنَّهُ يَتْبَعُهُ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى إبَاحَةِ تَسَرِّي الْعَبْدِ؛ لِأَنَّ إبَاحَةَ التَّسَرِّي تَنْبَنِي عَلَى ثُبُوتِ الْمِلْكِ، وَوَلَدُ الْحُرِّ مِنْ أَمَتِهِ يَتْبَعُهُ فِي الْحُرِّيَّةِ، دُونَ أُمِّهِ الْمَمْلُوكَةِ، كَذَلِكَ وَلَدُ الْمُدَبَّرِ مِنْ أَمَتِهِ يَتْبَعُهُ دُونَ أُمِّهِ،
وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ. قَالَ فِي " الرِّعَايَتَيْنِ ": وَلَا يَكُونُ وَلَدُ الْمُدَبَّرِ مِنْ أَمَتِهِ مِثْلُهُ فِي الْأَصَحِّ، بَلْ يَتْبَعُ أُمَّهُ.
وَقَالَ فِي " الْفَائِقِ ": وَوَلَدُ الْمُدَبَّرِ تَابِعٌ أُمَّهُ لَا أَبَاهُ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ.
قَالَ فِي " الْحَاوِي الصَّغِيرِ ": وَلَا يَكُونُ وَلَدُ الْمُدَبَّرِ مِثْلُهُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالْخِرَقِيُّ: إنَّمَا حَكَمَ عَلَى وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ،
أَمَّا وَلَدُ الْمُدَبَّرِ فَلَا يَتْبَعُ أَبَاهُ مُطْلَقًا؛ أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ بِالتَّسَرِّي أَوْ لَا عَلَى الْمَذْهَبِ انْتَهَى. وَيَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ مُوَضَّحًا.
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ " (وَ) وَلَدُهُ (مِنْ غَيْرِهَا) ؛ أَيْ: مِنْ غَيْرِ أَمَتِهِ (كَأُمِّهِ) قَرَابَةً وَرِقًا؛ انْتَهَى. فَجَزَمَ بِأَنَّهُ كَالْأُمِّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.