وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى مُغْرٍ مِنْ زَوْجَةٍ عَاقِلَةٍ بَالِغَةٍ لِيُوجَدَ تَغْرِيرٌ مُحَرَّمٌ وَوَلِيٍّ وَوَكِيلٍ فَأَيُّهُمْ انْفَرَدَ بِالْغَرَرِ؛ ضَمِنَ،
الشروح عليها
(وَيَرْجِعُ) زَوْجٌ (بِهِ) أَيْ: بِنَظِيرِ مُسَمًّى غَرِمَهُ
لَا إنْ أُبْرِئَ مِنْهُ (عَلَى مُغْرٍ لَهُ مِنْ زَوْجَةٍ عَاقِلَةٍ) وَشَرَطَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ فَخْرُ الدِّينِ بْنُ تَيْمِيَّةَ الْحَرَّانِيِّ مَعَ ذَلِكَ كَوْنَ الزَّوْجَةِ بَالِغَةً وَقْتَ عَقْدٍ (لِيُوجَدَ) مِنْهَا (تَغْرِيرٌ مُحَرَّمٌ) إذْ الصَّغِيرَةُ لَا تُنْسَبُ أَفْعَالُهَا إلَى التَّحْرِيمِ (وَوَلِيٍّ وَوَكِيلٍ) رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ عُمَرَ، وَكَمَا لَوْ غُرَّ بِحُرِّيَّةِ أَمَةٍ. قَالَ أَحْمَدُ: كُنْت أَذْهَبُ إلَى قَوْلِ عَلِيٍّ فَهِبْته، فَمِلْت إلَى قَوْلِ عُمَرَ إذَا تَزَوَّجَهَا فَرَأَى جُذَامًا أَوْ بَرَصًا،
فَإِنَّ لَهَا صَدَاقَهَا بِمَسِيسِهِ إيَّاهَا، وَوَلِيُّهَا ضَامِنٌ لِلصَّدَاقِ؛ أَيْ: لِأَنَّهُ غَرَّهُ بِمَا يُثْبِتُ الْخِيَارَ فِي النِّكَاحِ، فَكَانَ الْمَهْرُ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ غَرَّهُ بِحُرِّيَّةِ أَمَةٍ،
فَإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ عَلِمَ؛ غَرِمَ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلِمَ، فَالتَّغْرِيرُ مِنْ الْمَرْأَةِ، فَيَرْجِعُ عَلَيْهَا بِجَمِيعِ الصَّدَاقِ، قَالَهُ فِي " شَرْحِ الْمُنْتَهَى " (فَأَيُّهُمْ انْفَرَدَ) مِنْ زَوْجَةٍ وَوَلِيٍّ وَوَكِيلٍ (بِالْغَرَرِ؛ ضَمِنَ) وَحْدَهُ؛ لِانْفِرَادِهِ بِالسَّبَبِ الْمُوجِبِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.