كَنِكَاحِ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا يَجِبُ بِهِ مِنْ نَحْو نَفَقَةٍ وَقَسْمٍ وَمَهْرٍ وإيلَاءٍ وَطَلَاقٍ وَإِبَاحَةٍ لِزَوْجٍ أَوَّلٍ وَإِحْصَانٍ وَفِي تَحْرِيمِ الْمُحَرَّمَاتِ كَمَحَارِمَ وَمُطَلَّقَةٍ ثَلَاثًا
الشروح عليها
بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ] ِ (وَهُوَ) صَحِيحٌ وَحُكْمُهُ (كَنِكَاحِ الْمُسْلِمِينَ) لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَضَافَ النِّسَاءَ إلَيْهِمْ، فَقَالَ:{وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} وَقَالَ: {امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ} وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «وُلِدْت مِنْ نِكَاحٍ لَا مِنْ سِفَاحٍ» (فِيمَا يَجِبُ بِهِ) أَيْ: يَثْبُتُ وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ (مِنْ) وُجُوبٍ (نَحْوِ نَفَقَةٍ وَقَسْمٍ وَمَهْرٍ) وَصِحَّةِ (إيلَاءٍ) فَإِذَا آلَى الْكَافِرُ مِنْ زَوْجَتِهِ؛ فَحُكْمُهُ كَالْمُسْلِمِ عَلَى مَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ لِتَنَاوُلِ عُمُومِ آيَةِ الظِّهَارِ وَالْإِيلَاءِ لَهُمْ (وَ) وُقُوعِ (طَلَاقٍ) وَخُلْعٍ؛
لِأَنَّهُ طَلَاقٌ مِنْ بَالِغٍ عَاقِلٍ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ، فَوَقَعَ كَطَلَاقِ الْمُسْلِمِ (وَإِبَاحَةٍ لِزَوْجٍ أَوَّلٍ) إذَا كَانَ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَكَانَ الثَّانِي وَطِئَهَا؛ لِدُخُولِهِ فِي عُمُومِ قَوْله تَعَالَى:{حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} (وَإِحْصَانٍ) إذَا وَطِئَهَا، وَهُمَا حُرَّانِ مُكَلَّفَانِ كَمَا يَأْتِي فِي الْحُدُودِ (وَفِي تَحْرِيمِ الْمُحَرَّمَاتِ) السَّابِقِ تَفْصِيلُهُنَّ؛ لِأَنَّ الْكُفَّارَ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي مَوَاضِعَ (كَمَحَارِمَ) فَيَحْرُمُ عَلَيْهِمْ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ تَفْصِيلُهُ (وَمُطَلَّقَةٍ ثَلَاثًا)
فَلَوْ طَلَّقَ كَافِرٌ زَوْجَتَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ وَطْءِ زَوْجٍ آخَرَ؛ لَمْ يُقَرَّا عَلَيْهِ لَوْ أَسْلَمَا أَوْ تَرَافَعَا إلَيْنَا،
وَإِنْ طَلَّقَهَا أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ، ثُمَّ أَسْلَمَا فَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ طَلَاقِهَا، سَوَاءٌ أَعَادَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ غَيْرَهُ أَوْ بَعْدَهُ كَمَا يَأْتِي فِي الْمُسْلِمِ،
وَإِنْ ظَاهَرَ مِنْهَا، ثُمَّ أَسْلَمَا، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ بِالْوَطْءِ فِيهِ؛ لِمَا تَقَدَّمَ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.