عَلَى عُلُوٍّ رَافِعًا وَجْهَهُ جَاعِلًا سَبَّابَتَيهِ فِي أُذُنَيهِ، مُسْتَقْبِلَ الْقِبلَةِ،
الشروح عليها
(عَلَى عُلُوٍّ) أَيْ: مَوْضِعٍ عَالٍ كَمَنَارَةٍ، لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْإِعْلَامِ.
وَرُوِيَ عَنْ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَالَتْ " كَانَ بَيْتِي مِنْ أَطْوَلِ بَيْتٍ حَوْلَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ عَلَيْهِ الْفَجْرَ فَيَأْتِي بِسَحَرٍ، فَيَجْلِسُ عَلَى الْبَيْتِ فَيَنْظُرُ إلَى الْفَجْرِ،
فَإِذَا رَآهُ تَمَطَّى، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَعِينُكَ وَأَسْتَعْدِيكَ عَلَى قُرَيْشٍ أَنْ يُقِيمُوا دِينَكَ، قَالَتْ: ثُمَّ يُؤَذِّنُ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَسُنَّ كَوْنُهُ (رَافِعًا وَجْهَهُ) إلَى السَّمَاءِ،
وَلَوْ كَانَ أَعْمَى، فِي أَذَانِهِ كُلِّهِ، وَسُنَّ أَيْضًا كَوْنُهُ (جَاعِلًا سَبَّابَتَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ) ، لِقَوْلِ أَبِي جُحَيْفَةَ " إنَّ بِلَالًا وَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ " رَوَاهُ أَحْمَدَ وَالتِّرْمِذِيُّ،
وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَعَنْ سَعْدٍ الْقُرَظِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَجْعَل أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَقَالَ: إنَّهُ أَرْفَعُ لِصَوْتِكَ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
وَسُنَّ كَوْنُهُ أَيْضًا (مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ) لِفِعْلِ مُؤَذِّنِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،
فَإِنْ أَخَلَّ بِهِ كُرِهَ.
وَسُنَّ كَوْنُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.