لَكِنْ إنْ كَانَ وُجِدَتْ الْعِلَةُ
الشروح عليها
(إنْ كَانَتْ وُجِدَتْ الْعِلَّةُ) لِأَنَّهُ إنَّمَا طَلَّقَهَا لِعِلَّةٍ فَلَا يَثْبُتُ الطَّلَاقُ بِدُونِهَا.
هَذَا قَوْلُ ابْنِ أَبِي مُوسَى وَمَنْ تَابَعَهُ جَزَمَ بِهِ فِي " الْإِقْنَاعِ " وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَظَاهِرُ الْمُنْتَهَى أَنَّهُ يَقَعُ وُجِدَتْ الْعِلَّةُ أَوْ لَمْ تُوجَدْ، فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ الْإِشَارَةُ إلَى خِلَافِهِ (وَلِذَلِكَ أَفْتَى ابْنُ عَقِيلٍ فِي فُنُونِهِ " فِيمَنْ قِيلَ لَهُ: زَنَتْ امْرَأَتُكَ فَقَالَ: هِيَ طَالِقٌ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا لَمْ تَزْنِ؛ لَمْ تَطْلُقْ، وَجُعِلَ السَّبَبُ) الَّذِي لِأَجْلِهِ أَوْقَعَ الطَّلَاقَ (كَالشَّرْطِ اللَّفْظِيِّ وَأَوْلَى) وَعِنْدَ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ التَّعْلِيلِ بِلَفْظِهِ، وَلَا فَرْقَ عِنْدَهُ بَيْنَ أَنْ يُطَلِّقَهَا لِعِلَّةٍ مَذْكُورَةٍ فِي اللَّفْظِ أَوْ غَيْرِ مَذْكُورَةٍ فَإِذَا تَبَيَّنَ انْتِفَاؤُهَا لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ
قَالَ فِي " إعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ " وَهَذَا الَّذِي لَا يَلِيقُ بِالْمَذْهَبِ غَيْرُهُ، وَلَا تَقْتَضِي قَوَاعِدُ الْمَذْهَبِ غَيْرَهُ،
فَإِذَا قِيلَ لَهُ امْرَأَتُكَ قَدْ شَرِبَتْ مَعَ فُلَانٍ وَبَاتَتْ عِنْدَهُ، فَقَالَ اشْهَدُوا عَلَيَّ أَنَّهَا طَالِقٌ ثَلَاثًا، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهَا كَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي بَيْتِهَا قَائِمَةً تُصَلِّي،
فَإِنَّ هَذَا الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ قَطْعًا.
قَالَ: وَقَدْ أَفْتَى جَمَاعَةٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ وَالشَّافِعِيِّ، مِنْهُمْ الْغَزَالِيُّ وَالْقَفَّالُ وَغَيْرُهُمَا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.