وَلِذَلِكَ أَفتَى ابنُ عَقِيلٍ فِي فُنُونهِ فِيمَنْ قِيلَ لَهُ: زَنَتْ امرَأَتُكَ فَقَال: هِيَ طَالِقٌ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أنها لَم تَزْنِ؛ لَمْ تَطلُق، وَجُعِلَ السببُ كَالشَّرطِ اللَّفْظِيِّ وَأَوْلَى
الشروح عليها
(الرَّجُلُ يَمُرُّ عَلَى الْمُكَّاسِ بِرَقِيقٍ لَهُ يُطَالِبُهُ بِمَكْسِهِمْ، فَيَقُولُ هُمْ أَحْرَارٌ لِيَتَخَلَّصَ مِنْ ظُلْمِهِ وَلَا غَرَضَ لَهُ فِي عِتْقِهِمْ) أَنَّهُمْ لَا يَعْتِقُونَ، وَبِهَذَا أَفْتَيْنَا تُجَّارَ الْيَمَنِ لَمَّا مَرُّوا عَلَى الْمَكَّاسِينَ، فَقَالُوا لَهُمْ ذَلِكَ. قَالَ وَقَدْ صَرَّحَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الرَّجُلَ لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ بِشَرْطٍ؛ فَظَنَّ أَنْ الشَّرْطَ قَدْ وَقَعَ، فَقَالَ اذْهَبِي، فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّ الطَّلَاقَ قَدْ وَقَعَ بِوُجُودِ الشَّرْطِ فَبَانَ الشَّرْطُ لَمْ يُوجَدْ؛ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ، وَنَصَّ عَلَى ذَلِكَ شَيْخُنَا.
قَالَ فِي " حَاشِيَةِ الْإِقْنَاعِ ": يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ فِي الْكِتَابَةِ مِنْ أَنَّهُ إذَا أَدَّى إلَيْهِ مَالًا،
وَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ يَظُنُّ الْبَرَاءَةَ، ثُمَّ تَبَيَّنَ عَدَمَهَا؛ لَمْ يَبْرَأْ بِذَلِكَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.